الخميس، 5 يونيو 2014

أماني دامرجي تحاور دارين حطيط حول فيلم "أروب" لدارين حطيط

SHARE
http://ar.zoomaal.com/projects/orb/1739?ref=3255947


 في لقاء مع المخرجة دارين حطيط تحدثت عن قصة فيلمها القصير "اورب" الذي ينتظر ان يبصر النور وتدور حوادثه في بيروت عام 2050. وهي تسلط الضوء على اسئلة مثل: هل من الممكن أن نحيا او أن ننشئ علاقات من أي نوع كان من دون ذاكرة ومن دون الشعور بالتعلق والحنين؟ هل الخلود ممكن، ولو حرك الجسد عقل الكتروني؟

تستوقف المرء فكرة الفيلم، فما مصدرها؟   
  يسعى الانسان اليوم الى تحقيق قدرته في ان يكون خالداً، كاملاً . وبما إنني شغوفة في متابعة الابحاث العلمية والتكنولوجيا استوحيت حبكة هذا الفيلم الخيالي العلمي والذي اسميته أورب (Orb).
منذ أن غادرت لبنان الى الولايات المتحدة الاميركية وانا أضطلع على هذا النوع من البحوث العلمية، واراقب اخر ما توصل اليه العلم واخر تطورات التكنولوجيا. وهذا الفيلم اللبناني الاول الذي يتناول الخيال العلمي كقصة سينمائية منسوجة بإحتراف ودقة. كما انه من المفيد والممتع برأيي الخاص ان نعرض على الشاشات الكبيرة مواضيع علمية قد يرى بعضهم انها معقدة وشائكة لا يتابعونها او حتى انهم في غنى عن الاطلاع عليها. لكن إذا تناول سيناريو محبوك بذكاء ومبسط (مثل هذه المواضيع)، تحولت تعقيدات هذا النوع من البحوث العلمية الى نص متحرك مشوق وجذاب للحضور. والفيلم سيساهم بتسليط الضوء على اخر المستجدات العلمية والبحثية، وهي محاولة نيرة لمعرفة وترقب ماذا يجري من حولنا والى اين سيصل هذا الانسان في محاربته الطبيعة وكسر رموز البديهيات ...  والمستحيل اليوم قد يكون في المستقبل امراً بديهياً ومألوفاً او طبيعياً. فعلى سبيل المثال يرجع تاريخ الانترنت إلى زمن تطوير أولى شبكات الاتصال، ومع الوقت بدأت تطبيقات ربط الحواسيب (بالشبكات) في اواخر خمسينيات القرن العشرين في حين اقتصر استخدام الشبكة على الاستعمال العسكري والامني في اميركا عام 1969، الى ان شرعت الانترنت وشبكاتها العنكبوتية على الاستعمال المدني في بدايات العام  2000.

بيروت في العام 2050

-ولكن هل ستقيض الحياة لبيروت الى العام 2050 ام ستندثر وتتحول الى اسطورة ما،  ماذا سيحل بهذه المدينة الى ذلك الوقت؟ هذه تساؤلات خيالية طبعاً، واترك لك الكلام. ولكن لماذا وقع اختيارك على بيروت؟
 هي مدينتي التي اجبرتني على الهروب منها لاخلص روحي من جبروت غضبها ونارها، وبما انني نجوت من إنفجار سيارة مفخخة عام ١٩٩٠ بالقرب من نافذة منزلي .  فلطالما تخيلت ان الحياة السلمية تبتز هذه المدينة المشبعة بالتناقضات، والتي لاتزال إلى يومنا هذا تتعايش مع الحرب ومتآلفة مع الموت". واخترت العام  2050 لان معظم الابحاث العلمية تشير إلى هذا العام بالتحديد، كما تجرى اليوم كثير من الابحاث حول فرضيات مواضيع علمية، ستكون على حد قول الباحثين متاحة وضمن متناول الانسان في العام 2050. ومن هذه المواضيع التي يتباحثون في شأن تطويرها هي فكرة الخلود او سرمدية دماغ الانسان بعد وفاته وبقائه على قيد الحياة في جسد الكتروني (robot)".

 ماذا عن الحياة "الالكترونية" بعد الموت؟
يعجز العقل والقلب أحياناً عن تقبل واقع فرض عليه، واكثر الوقائع ألماً وحزناً هو الانفصال أي الموت. فظروف الموتى أرحم وأسهل من ظروف الاحياء، لكن في العام 2050 ستتختلف على الارجح مكانة الموت عما هي عليه في أيامنا. وكما ذكرت في السابق، في هذه المرحلة من العام 2050 تتوصل التكنولوجيا والبحوث العلمية الى تقديم خدمة السرمدية، لكن في الفليم سيكون الانتقال بطريقة عكسية، ليس من دماغ إنساني الى جسد آلي، بل تزويد جسد إنساني بعقل آلي الكتروني، وهذا ما يشبه مجتمعنا اللبناني اليوم، أجساد بشرية لكن بعقول خاضعة للبرمجة، ومن هذه البرامج على سبيل المثال : نظرية المؤامرة، الانا المجتمعية اللبنانية، الخيانة وغيرها... 
 وبين ازدحام الحوادث التي لا تزال تمر فيها بيروت كالحوادث الشبيها بحاضرنا . يخطف الموت وحيد إحدى العائلات، وتحت ضغط الذاكرة التي تشدها الى الماضي، ومرارة الحنين الذي يعجز عن مواكبة الحاضر، تقرر الام وقف الزمن وإعادة احياء جثة طفلها الهامدة المستسلمة للانفصال عن هذه الحياة، تحت شروط محددة أهمها الخلود، فتكتب له الحياة الى ما لا نهاية. وتتصارع  الام مع الاب الذي يرفض الفكرة نهائياً بإعتباره امراً لا إنسانياً، فما الفائدة بجسد ابنه اذا لم يحمل عقله وروحه. لكن بالرغم من وجهة نظر زوجها، تقدم الام على عميلة ضخ الحياة في جسد ولدها في السر، فتزيل من ذاكرته الحادث الذي تسبب بمقتله، ويصبح عقله تحت رحمة البرمجة الالكترونية، ويوصيها الاطباء بزيارتهم كل شهر لبرمجته وإضافة كلمات ومصطلحات حديثة الى ذهنه، ومن هنا تبدأ الحكاية ...




ذومال ومشروع دعم المرأة العربية ...
تشكل الصفحة الالكترونية ذومال مبادرة اطلقتها اربع جهات استثمارية عربية كبرى، وهي تقدم دعم للمشاريع الابداعية في العالم العربي، عبر عرضها بشكل متقن ومفصل تفاصيل المشروع المقدم على صفتحها وذلك بهدف جمع التمويل من الذين اعجبوا بالمشروع وامنوا به، مثل المغتربين الذين يرغبون بدعم مجتمعاتهم واوطانهم او من المؤسسات العالمية والمحلية او الممولين المحلين وغيرهم...

وضمن هذه المبادرة، تقدمت المخرجة وكاتبة السناريو دارين حطيط للحصول على تمويل لمشروع فيلمها القصير والذي بدوره اذا ابصر النور سيكون الفاتحة لفيلمها السينمائي الطويل المقبل وهو ايضاً خيالي علمي يتحدث عن بيروت في العام  2075  ... 
SHARE

Author: verified_user

0 facebook: