اتهامات للمفكر الكاميروني إشيل مبيمبي بمعاداة السامية من مسؤولين ألمان - الرومي

اخر الأخبار

الثلاثاء، 19 مايو 2020

اتهامات للمفكر الكاميروني إشيل مبيمبي بمعاداة السامية من مسؤولين ألمان



 

 

لأنه ساوى بين سياسة الاستيطان الإسرائيلي ونظام الأبارتايد
كتب موقع «ميدل إيست آي»، مقالا يتناول فيه اتهامات من قبل مسؤولين ألمان، تحديدا مفوض الحكومة الألمانية، المختص في مكافحة معاداة السامية، موجهة للكاتب والأستاذ الجامعي الكاميروني إشيل مبيمبي بمعاداة السامية، يتهم كاتب المقال الكاميروني، مساويا بين سياسة الاستيطان الإسرائيلية، و الفصل العنصري في جنوب إفريقيا آو «الأبارتايد».
وقد اعترضت مجموعة من الشخصيات على مقال المفكر الكاميروني، من بينها «لورينز دوتش»، المتحدثة باسم السياسة الثقافية للمجموعة البرلمانية، للحزب الديمقراطي الليبرالي في برلمان «نوردرهاين ويستفالن»، علاوة على مفوض الحكومة الاتحادية، لمكافحة معاداة السامية «فيليكس كلاين»، عقب إلغاء الحدث الثقافي «روخترينال»، المقرر تنظيمه في ألمانيا صيف هذه السنة، بسبب المخاوف من فيروس كورونا المستجد.
ووفقا لما ذكرته «لورينز دوتش»، فإن المفكر إشيل مبيمبي، أستاذ التاريخ والعلوم السياسية، في جامعة «ويتواترسراند»، بجوهانسبورغ في جنوب إفريقيا، زيادة على اشتغاله كأستاذ محاضر في قسم الدراسات الرومانية، بجامعة «دووك» بالولايات المتحدة الأمريكية، قد أظهر معاداة للسامية، حيث أشار في كتابه «سياسات العداوة»، لعام 2016 مفسرا فيه بأن سياسة الاستيطان الإسرائيلية، تتشابه في عدة نواح، بنظام الفصل العنصري الذي طبق من قبل في جنوب إفريقيا «الأبارتايد».
وللتذكير، فإن الفيلسوف والمؤرخ الكاميروني إشيل مبيمبي، من مواليد سنة 1957، كما يعتبر شخصية معروفة في ألمانيا، إذ تم تكريمه في العديد من المناسبات، كمفكر بارز في موضوع «ما بعد مرحلة الاستعمار». ففي سنة 2015، حصل على جائزة «جيوشويستر شول»، لنقده «العقل الزنجي» في سنة 2018، كما كرمته مدينة «لودفيغشافن»، باعتباره «أحد أهم المفكرين في القارة السمراء»، عبر إهدائه جائزة «إرنست بلوخ». وفي العام نفسه، منحته مؤسسة «جيردا هنكل»، جائزة عن إنجازاته البحثية البارزة.
غير أن كل هذا لم يثن مفوض الحكومة الاتحادية، لمكافحة معاداة السامية، عن دعم هجمات النائبة «لورينز دوتش»، واصفا التوازي بين الاستيطان الإسرائيلي والفصل العنصري في جنوب إفريقيا أو «الأبارتيد»، باعتبارهما جزأين من «نمط معروف معاد للسامية»، مؤكدين على أن إشيل مبيمبي»شكك أيضا في حق إسرائيل في الوجود».
الرد أتى سريعا، من قبل المفكر الكاميروني، في أعمدة مجلة «جون أفريك»، إذ قال: «عندما علمت بهذه التهم، انتابتني رغبة في التقيؤ (حرفيا)، لقد اعتقدت أنه مقلب لا غير».
ويضيف أشيل مبيمبي: «إن تعبير كلاين، لا ينم عن موقعه في السلطة، بل عن جهله التام بأساسيات النقاش الأكاديمي»، مضيفا»إن كل ما كتبته أو صرحت به، يقوم على أساس واحد، هو الأمل في بناء وتطوير مجتمع عالمي حقيقي، لا يستثنى منه أي شخص».
يقول مبيمبي أيضا بأن معاداة السامية، ليست إلا «جريمة فظيعة»، مؤكدا عدم استخفافه بواقعة «المحرقة»، أو مساواته بين القتل الجماعي لليهود، والفصل العنصري في جنوب إفريقيا.
في تعقيبها كتبت مجلة «جوون أفريك»، بهذا الخصوص: «اليوم، لم يتزحزح مبيمبي في مواجهة، ما يسميه ب «حملة التشويه»، بل إنه يدعي بأن تزايد مستوى الجدال، قد حوله لضحية تهديدات وشتائم ذات طابع عنصري».
هناك حاجة، في هذه اللحظة بالذات، إلى خطاب حر ونقدي حول إسرائيل، أكثر من أي وقت مضى
طالب العديد من الفنانين والباحثين، من بينهم إسرائيليون وخبراء في الدراسات، المرتبطة بمعاداة السامية والمحرقة، في الأول من شهر ماي الحالي، وزير الداخلية الألماني، «هورست سيهوفر» بعزل فيليكس كلاين من منصبه، كمفوض للحكومة الاتحادية لمكافحة معاداة السامية، معقبين بالقول «إن محاولة تصوير، الأستاذ مبيمبي، على انه معاد للسامية، لا أساس لها من الصحة، وغير ملائمة ومسيئة وغير مقبولة»، مضيفين «نسعى لأن نكون واضحين بهذا الخصوص، إن الدراسات المشابهة لا تعد استخفافا بالهولوكوست، وبالتأكيد ليست بمعاداة للسامية، فهي مشروع أساسي وشائع، في الدراسات المرتبطة بالمحرقة والإبادة الجماعية».
ويشير المكلفون بالعريضة، إلى أن قرابة 600 شخص، من المختصين البارزين في الهولوكوست أو المحرقة، قد أكدوا مؤخرا بأن حظر المقارنات من النقاشات حول المحرقة لم يكن سوى: «موقف متشدد، بعيدا كل البعد عن التيار الرئيسي حول المحرقة والإبادة الجماعية»، محذرين من أن هذه التحركات، قد «جعلت من الصعب أن نتعلم من أخطاء الماضي». وحذر الموقعون، أيضا، من العواقب السلبية لمثل هذه الإدعاءات غير المبررة لفعل معاداة السامية، مؤمنين بأنها تصنع: «مناخا من الخوف في ألمانيا، وتردع المثقفين والصحافيين وعامة الناس، عن ممارسة حريتهم في التعبير، حول القضايا المثيرة للجدل، والتي ينبغي مناقشتها علنا»، «نرى أن هنالك حاجة، في هذه اللحظة بالذات، إلى خطاب حر ونقدي حول إسرائيل، أكثر من أي وقت مضى».
  1. يذكر نفس المنتدى، أنه في الوقت الذي يكافح فيه العالم، فيروس كورونا المستجد بشكل شبه يائس، فإن الحكومة الإسرائيلية ، تتجه نحو ضم أجزاء حيوية، من الضفة الغربية المحتلة، مذكرين بعملها على «إضفاء الطابع الرسمي، على حالة شعبين لا متساويين في الحقوق، داخل نفس المنطقة». لقد سارع، ما يقرب من 56 عضوا سابقا بالكنيست، من بينهم وزراء في مختلف الحكومات الإسرائيلية، إلى التحذير من مساعي الدولة، لإقامة دولة «أبارتيد»، في إسرائيل وفلسطين. فهل يعتبرهم يا ترى، السيد كلاين معادين للسامية؟، علاوة على كل من سيتحدثون، عن عدم المساواة والتمييز، ما أن يعطى الأمر بعملية الضم غير القانونية؟.
ووفقا للموقعين على العريضة، فإن الجدل الحالي يقدم معلومات، حول نقطة التقاء مهمة بالنسبة للسلطات الألمانية، ترتبط بحملة المقاطعة «بي-دي-إس»، أو (المقاطعة، سحب العقوبات، الاستثمار)، مذكرين بأن فيليكس كلاين «روج وضخم الحملات العدوانية، ضد المنظمات والأفراد، بمن فيهم بعض اليهود، بسبب دعمهم لحملة المقاطعة»، معقبين «كلاين مهووس بشكل واضح بحملة المقاطعة، ولبصمتها البسيطة والصغيرة في ألمانيا، إذ يبدو أنه قد كرس لها الوقت الكافي، أكثر من التهديد الحاد، لصعود معاداة السامية اليمينية المتطرفة، على اليهود وحياتهم اليهودية في ألمانيا».


الكاتب : ترجمة: المهدي المقدمي  بتاريخ : 1

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق