أندريه شديد: باريسية الشعر.. شرقية النثر

مايو 21, 2020

اياد نصار


مرت وفاة الشاعرة المصرية الفرانكوفونية اللبنانية الأصل أندريه شديد يوم الأحد الماضي السادس من شباط بهدوء، في الوقت الذي كانت فيه أنظار الوطن العربي والعالم مشدودة الى ما يجري في مصر من تطورات، بعد أن استحوذت أخبار الثورة الشعبية على الانباء وتصدرتها، منذ أن تفجرت في الخامس والعشرين من كانون الثاني الفائت. رحلت أندريه في سنتها التسعين بعد أن تركت وراءها اثنين وعشرين ديواناً من الشعر، وست عشرة رواية، وسبع مسرحيات، وعدد من المجموعات القصصية، ونُشرت أعمالها المكتوبة بالفرنسية مترجمة الى ست عشرة لغة. ولئن مر خبر وفاتها بصمت، إلا أنها كانت من أكثر الشاعرات العربيات المهاجرات اللواتي يكتبن بغير العربية شهرة على مستوى العالم، والصوت المعبر عن هموم المرأة العربية في وقت مبكر للغاية، وحلقة الوصل التي تجسر الهوة بين الثقافة الفرنسية والثقافة العربية طيلة نصف قرن. ولهذا رأى كثير من النقاد والكتاب أنها سعت دائماً للتبشير بالتعددية الثقافية وتيسير تقارب الثقافات رغم إخلاصها للغة الفرنسية التي لم تكتب إلا بها باستثناء مجموعتها الشعرية الاولى التي أصدرتها في القاهرة في سن الثالثة والعشرين وذلك في العام 1943 وكانت بالانجليزية تحت عنوان "على خطى خيالي".

تحظى أندريه شديد بمكانة كبيرة بين أدباء الفرنسية في العالم، وقد منحت جائزة غونكور الرفيعة في الآداب الفرنسية في العام 1979 عن روايتها "الزمن والجسد"، كما منحتها مرة أخرى عن مجمل أعمالها في العام 2002. وكانت قد نالت من قبل جائزة الأكاديمية الملكية للاداب الفرنسية في بلجيكا عام 1975، وقد نالت عدداً كبيراً من الجوائز خلال حياتها وناهزت الشهيرة والمهمة منها العشرين جائزة. وقد قال الرئيس الفرنسي ساركوزي عنها بأنها "كانت جزءاً من جيل من المثقفين العالميين الذين اختاروا فرنسا موطناً لهم بعد الحرب، ما ساهم في تحقيق نهضة أدبية لبلدنا".

ولدت أندريه صعب [اسم عائلتها قبل الزواج] في عام 1920 في القاهرة لعائلة لبنانية سورية، حيث كان والدها لبنانياً من منطقة بعبدا ويدعى سليم صعب، وأمها سورية من دمشق وتدعى أليس خوري حداد. وقد تلقت تعليمها الابتدائي في القاهرة، وأما الثانوي في باريس، وتخرجت في الجامعة الامريكية في القاهرة في تخصص الصحافة في عام 1942. وتزوجت في السنة ذاتها من لويس أنطوان شديد الذي كان يدرس الطب في الجامعة، وقضت معه ثلاث سنوات في بيروت الى أن تخرج، ومن ثم انتقل الزوجان في عام 1946 الى باريس حيث درس زوجها في معهد باستور، وقد حصلا على الجنسية الفرنسية في تلك السنة.

نشرت أندريه شديد مجموعتها الشعرية الاولى بالفرنسية في عام 1949 تحت عنوان "نصوص لشخص ما". ونشرت أول رواية لها في العام 1955 وكانت بعنوان "انقضاء النوم". كانت تلك الرواية ثورة مبكرة ألهمت جيلاً من الكتاب والكاتبات على تتبع خطاها. فقد طفح الكيل ببطلتها سامية تلك الفتاة الريفية البسيطة التي لم تبلغ السادسة عشر من العمر، والتي أجبرت على ترك المدرسة، للعمل لدى رجل مستبد وظالم يدعى بطرس، ومن ثم صارت زوجته المغلوبة على أمرها. لم تكن سامية تعني أي شيء بالنسبة له سوى المتعة والرغبة في أن يكون له ولد. لكنها حملت ووضعت بنتاً، فجن جنون السيد وحبسها في البيت. شعرت سامية أنها فقدت اي أمل في الحياة أو الخلاص من جبروت زوجها التقليدي المستبد، ففقدت القدرة على الكلام أو الحركة، وشعرت أن حياتها قد انتهت، فلم تجد وسيلة تعبر فيها عن تخلصها من قيودها ومعاناتها سوى قتله. تبرز الرواية أن الرجل الشرقي التقليدي المتمثل في بطرس لم ير ولم يقدر ما تمتلكه من روح حساسة وجمال أنثوي. وهكذا تسبب الاهمال والنبذ والظلم في قتل روحها واصابها بالشلل الذي أقعدها عن ممارسة حياتها الطبيعية، كأنما ماتت وهي حية، الى أن قررت أن تنتفض ضد من قتل روحها. تعد الرواية من بواكير الروايات العربية التي حملت مفهوم ثورة الغلابى وأعطتها بعدا انسانياً يجسد معاني القهر والاستبداد والبحث عن أية وسيلة مهما كانت في سبيل الخلاص الذي لم يكن منه بد سوى بقتل السيد. وهكذا يمكن القول أن حياة أندرية شديد الأدبية امتدت منذ ولادتها الابداعية الروائية وحتى وفاتها بين ثورتين!

ثم تتابعت رواياتها ومجموعاتها الشعرية وأعمالها الابداعية الاخرى حتى العام 2003 عندما نشرت مجموعتها الشعرية الأخيرة بعنوان "ايقاعات" في العام 2003 عن دار غاليمار الشهيرة بباريس. إن أهم ما يميز أندريه شديد هو الارتباط الشديد بالمجتمع الباريسي وتكريس أشعارها له من ناحية جمالية وانسانية وفكرية وذاتية. ولهذا ورغم بعض الايحاءات الشرقية والمؤثرات العربية التي رصدها النقاد في شعرها واسلوبها، مثل الصور التي تستوحي البيئة العربية أحياناً، أو توظيف كلمة الرجل أو الضمائر بصيغة المذكر بالفرنسية في شعرها لتعني الانسان بغض النظر عن الجنس، علاوة على نظرتها الانسانية المتوجهة للقاريء الغربي أكثر منه للقاريء الشرقي، إلا أنها عموماً وظفت مؤثرات اصولها المصرية واللبنانية لاثراء تجربتها الفرنسية. يبدو صوت أندريه شديد في الشعر فرنسياً أولاً وانسانياً ثانياً بكل وضوح أكثر من كونه عربياً. غير أنه يبدو تأثرها بثقافة اصلها الشرقي كالتاريخ والمكان وخاصة مصر ولبنان أكثر وضوحاً في مجموعاتها القصصية مثل مجموعة "الجلد المشدود" التي أصدرتها في العام 1965، ومجموعة "خلف الوجوه" في عام 1983، وفي رواياتها مثل رواية "اليوم السادس" 1960 التي حولها يوسف شاهين الى فيلم سينمائي، ورواية "الآخر" 1969، ورواية "البيت بلا جذور" والتي ترجمت الى الانجليزية تحت عنوان "العودة الى بيروت" 1985. ولهذا قال أحد النقاد أنه "ليس غريباً أن يلعب الشرق الاوسط المسرح الذي تجري عليه أحداث كثير من رواياتها وقصصها، أما شعرها فإنه وكما وصفته هي "بلا حدود جغرافية" و"بلا وطن أو زمان".

ورغم أن شعرها يبدو في كثير من الاحيان ذاتياً عالمياً كأنما متحرر من الارتباط بالمكان والزمان، لكنه يوظف اشارات من التاريخ، والحكاية، والاسطورة، والسحر وخاصة عند تناولها مواضيع الانسان الوجودية الكبرى. يتسم شعرها بتوظيف الاستعارت الميتافيزيقية التي تطرح انشغالات وجودية في معنى الموت، والبحث عن صلة الوصل التي تربط الانسان بالكون، وهناك الجانب الذاتي الذي يطرح أفكار الانسان وتجربته، وما ينتابه من ظنون ومخاوف وأحزان وتردد، وتقيم الشاعرة وجوها للمقارنة والتشبيه بين ذاتها وبين تقلبات الطبيعة كأنما تغرق الافكار والهواجس عالم البشر مثلما تفعل الاعاصير والظلال والضباب والدوامات، وتقيد أغانيهم بالقيود، وتحبس أحلامهم خلف جدران. وفي شعرها يبدو وجه الانسان موضوعة دائمة. تقول في قصيدة بعنوان "القصيدة النهائية":

ينعقد لساني بالكلمات

لم أعد أتكلم الابيض

ولا ألفظ الاسود

ولا أهمس الرمادي من منحدر نحتته الرياح

بالكاد ألمح سنونو

يلمع ظل قصير

أو يحدس في قزحية العين

أين هي الكلمات؟

والنار التي لا تنطفأ؟

والقصيدة النهائية؟

ومصدر الحياة؟

وعلى عكس البدايات الثورية، فإن كتابات شديد اللاحقة تركز على الحب الانساني وعلى ضرورة تحقيق المرأة لتطلعاتها مع التحمل والصبر على ما تتعرض له من التمييز في العادات والتقاليد والثقافة والممارسات الراسخة ضد المرأة في إطار من الواقعية الاجتماعية. تقول في قصيدتها التي تبدأ بالعنوان نفسه:

المرأة الصابرة دائما

تعطي نفسها

الحياة ببطء

وشديد شاعرة حداثية في ما يتعلق بروح الشعر واسلوبه ومضامينه. وقد ذكر الناقدان جون فاغنر ولين جودهارت في مقالة لهما حول شعرها بعنوان "الحوار وتفكيك الشكل" إن معظم شعر أندريه شديد يركز على التحولات. وقالا "إن حيوية شعر أندريه شديد تنبع من التنافر بين حتمية تطلعات ذاتية روحانية وقوانين صارمة تحكم المجتمع البشري". تقول في قصيدة بعنوان "الانسان":

الإنسان

يختبر الارض

قبل وضع الجذور فيها

ثم يبدأ مشواره المنحرف

نحو سر الاشياء

بين الصمت

والأصوات.

تعد أندريه شديد، وكما وصفت نفسها، "نحاتة الكلمات" التي تحب أن تنحت كلماتها في الظلام لشدة ما يعتمل في عوالمنا الداخلية المظلمة من أشياء لا تنتهي الا عندما يطلع النهار عليها. تبدو كلماتها في غاية البساطة من حيث البناء والمعنى الظاهري دون أي تعقيد في النحو، لكنها ذات معان حديثة تطرح افكار فلسفية شبيهة الى حد ما بشعر الشاعرة الامريكية اميلي ديكنسن. تركت أندريه شديد بصمة على الشعر الفرنسي الحديث بشعرها شكلاً وموضوعاً، وتمتاز قصائدها بتكثيفها وحداثيتها وموسيقيتها العالية. تقول في قصيدة "وجه الارض":

خلف الوجوه والنظرات

نبقى صامتين

وتخدعنا

الكلمات التي نطقناها

والمثقلة بما نتجاهله أو نصمت عنه.

لا أجرؤ أن أتكلم عن البشر

بالكاد أعرف نفسي.

تمتاز جملتها الشعرية بالقصر المكثف والتكرار اللفظي كأنما القصيدة سباق مع الافكار في لعبة بناء بكلمات محدودة متقشفة. تبدو قصائدها أحياناً مثل ومضات القصة القصيرة، لكن تمتليء شاعرية وذات ايقاع داخلي وامتزاج دائم يجعل الفكرة متأرجحة بين عالم الفكر الانساني وعالم الطبيعة المحسوس. وتميل دائماً الى استخدام الصفات في علاقة ترتفع عن دلالات الواقع الى مستوى نفسي ايحائي يقترب من السوريالية في تشكيلاتها لبناء صورة مركبة مثقلة بالاحاسيس التي تخلقها الصور المتتابعة. يستوحي قاموس أندريه شديد مفرداته من حالات الانسان التي تدل على الحيرة والضياع، ومن عالم الطبيعة الباعث على الرهبة، ويتمركز في أحيان كثيرة حول عناصر الكون الاربعة كما في الاساطير القديمة، ودائماً توظف الصورة الحسية التي ترسمها لتبلغ الى مستويات أعلى من تجريد الافكار المبهمة.

وفي المقالة ذاتها المشار اليها آنفاً لهما يقول فاغنر وجودهارت إن صوت شديد الشعري يشير الى أن هويتها تستمد مصدرها من البحث الدائم عن عالم يتجاوز الانشغالات الشخصية والقلق الذاتي. إن التركيز على ما سيأتي وما يجري الان يشير الى التوتر الناشيء عن الظروف المقيدة التي تحيط بتجربتنا".

أما على صعيد النثر، وعلى عكس كثير من الادباء العرب الفرانكفونيين من مثل إدريس الشرايبي وعبد الكبير الخطيبي ومارغريت طاوس عمروش، فإنها لا تشعر أن ذاتها موزعة بين ثقافتين، وأنه تنتابها مشاعر متناقضة من الانتماء اللغوي والروحي، بل إن تعدد مشاربها الثقافية مصدر قوة دافعة لها لتعبر عن ايمانها بالتعددية الثقافية والانفتاح والتسامح وقبول الآخر، حتى أن الناقدة الدكتورة ايفلين عقاد شملت روايات أندريه شديد مع فئة الكتابات النسوية التي عبرت عنها حنان الشيخ وايتيل عدنان في تناولهما للحرب الاهلية في لبنان، والتي رأت أن هذه الكتابات اتسمت بطابع مختلف عن الكتابات الذكورية كما عبر عنها توفيق يوسف عواد وحليم بركات والياس خوري.

وفي رواية "بيت بلا جذور" تقتبس شديد من كلمات جبران خليل جبران ومن شعر بدر شاكر السياب، ما يؤكد ميلها الى إظهار تأثرها بالثقافة العربية الشرقية كما تؤكد الناقدة ميشيل هارتمان في بحثها المعنون "تعدد الهويات والاصوات: قراءة في رواية أندريه شديد "بيت بلا جذور".

كما تجري أغلب قصصها في البيئة الشرقية، فقصص "الناي" و"الصبر الدائم" و"المرأة من السودان" تجري أحداثها في مصر، بينما تجري أحداث قصصها "الوشاح" و"عدو ليوم واحد" في لبنان. وفي رواياتها فإنها تبدو كثيرة الانشغال بقضايا المرأة، حتى ليكاد المرء يحسبها ضمن الحركة الأدبية النسوية، وتركز بشكل خاص على قضايا المرأة في البيئة الشرقية. وقد ذكرت مرة أن النساء في دول العالم الثالث هن عبدات مزدوجات، فهن مواطنات مستعبدات من الدرجة الثانية في هذه الدول، وهن مستعبدات من قبل الرجل". في رواية "اليوم السادس" التي نشرت في العام 1960 تقدم مأساة أم حسن التي جرت في مصر أثناء حكم الملك فاروق وتسعى بكل ما أوتيت لانقاذ حفيدها من الكوليرا التي ضربت مصر، وراحت تحصد أرواح كل من حولها. وفي أثناء ذلك كانت السلطات تجمع المرضى وتضعهم في مخيمات خاصة، فتحاول أم حسن إخفاءه عن الناس لمدة ستة أيام والتي يفترض بعدها أن ينجو من المرض. وهكذا فكرت أن تضيع في زحام ملايين البشر في القاهرة، ثم اتخذت قارباً في النيل للهرب به كأنما تسعى الى حياة جديدة وأمل جديد عبر رحلة حياة. وهكذا رسخت شديد اسمها ليست ليس بكونها كاتبة مهاجرة فرانكوفونية وحسب، بل كاتبة رائدة طرحت قضايا المرأة مبكراً.

أما في روايتها "البيت بلا جذور" فإن مسرح الاحداث هو لبنان خلال الحرب الاهلية، حيث البطلة كايلا وهي مقيمة فرنسية من أصل لبناني تعود الى لبنان لقضاء الاجازة في تموز من عام 1975 وهناك تلتقي لاول مرة حفيدتها المولودة في أمريكا سايبل. وفيها تعود الى كايلا ذكريات شبابها في الثلاثينيات وعلاقتها بجدتها. وتبدو في الرواية صورة لبنان التي عرف بها قبل الحرب، مثال الجمال الطبيعي الساحر والفخامة والتقدم والحرية، لكن ينغص عليه الفقر وتجار السلاح هدوءه واستقراره. كما تغلي التوترات تحت السطح بين ميليشيات طوائفه. وفي الرواية توظف شديد التداعيات والذكريات والفلاش باك لاستعادة البلد المفقود الذي ضاع على وقع السلاح، وفيها تبرز مشاهد تعكس صورة الحياة في لبنان قبل الحرب وبعدها.

ذكرت الناقدة بيتينا ناب في كتابها الذي حمل عنوان "أندريه شديد" وتناولت فيه تجربة شديد الابداعية في الشعر والنثر والمسرح أن روايات شديد تختلف عن كثير من روايات معاصريها من الروائيين الفرنسيين، في أنها ليست عملاً ذهنياً يمارس التقنيات اللغوية والاسلوبية والتفكيكية وتحطيم الشكل، بل تجمع ما بين الفكرة الذهنية وبين توظيف الصور التي تعتمد على إثارة الحواس والمشاعر للدخول في أجوائها وبين توظيف لغة شاعرية. وشخصياتها ليست تلك الشخصيات التي عرفتها أو التقتها في حياتها، بل هي أقرب ما تكون الى حصيلة ذكريات وأفكار وتداعيات. وقد أكدت شديد أن بطلاتها لا يشبهنها، ولكنهن ذات نزوع انساني وجمالي وشاعري وذوات أحاسيس تحكم تصرفاتهن، ويتمتعن بذكاء وفهم لمجريات الأمور.

قد تبدو أعمال أندريه شديد لبعض الدراسين والنقاد العرب ذات توجهات وملامح غربية وانغماس في ثقافة فرنسية أكثر من كونها شرقية، ولكني أظنها نموذج مختلف من الادباء العرب الذين يسعون الى تحقيق التوازن بين بيئاتهم الثقافية المتعددة والاهتمام بمعالجة قضايا مجتمعاتهم دون أن يتخلوا عن طموحهم أن يكونوا عناصر أصيلة ومؤثرة في مسيرة الأدب في بلدانهم الجديدة. وأعتقد أن هذا التباين الشعري النثري لديها ينبع من كون أن فضاء الرواية في الغالب هو عالم الانسان الاجتماعي بما ينطوي عليه من مشكلات الانسان الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها في إطار واسع يعبر عن حركة المجتمع والتاريخ، في حين يميل الشعر الى فضاء الذاتية والتعبير عن الانشغالات الفكرية والتطلعات الروحية والفيوض العاطفية والتأملات الكونية الوجودية للشاعر.

رحلت أندريه شديد كأنما أرادت أن تجسد رؤيتها للمصير في ايجاد إجابة لتساؤلاتها التي شغلت تفكيرها في قصيدتها "الصوت":

في اي قبر عار يجب أن استلقي

لأجيب ذلك الصوت

الذي يتكلم مثل روحي؟

* نشرت في شرفات ثقافية بجريدة الدستور الأردنية يوم الجمعة بتاريخ 18/2/2011

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة