محمود شوبر... الچادرچي. رفعت

أبريل 11, 2020

________________

أغلب الظن ان ما أكتبه الان سوف يزعج الكثيرين ممن يقرأوه، وكذلك سيجعلني بنظرهم في الدرك الاسفل من التخلف ومخالفة (التقدمية) بالطروحات والثقافة المعاصرة التي تستوجب مسايرة كل الامزجة والاراء وحتى ماكان منها (عفناً ومسموماً).

رحل الى رب رحيم قبل ايام قلائل عن عالمنا (البائس )هذا المعماري العراقي رفعت الچادرچي صاحب الاعمال الهندسية المعمارية الشهيرة (قاعدة نصب الحرية للراحل جواد سليم، ونصب الجندي المجهول القديم بساحة الفردوس واعتقد بناية الاتصالات ) ، ومما لاشك فيه ان الاحتفاء بعبقريات ابناء الوطن هو مدعاة للفخر وعنوان لرقي الشعوب. بأعتبار هؤلاء يمثلون الثروة الحقيقية للاوطان وكذلك من مثل هؤلاء هم المعول عليهم في بناء الاوطان.وبالنتيجة يكون واجب كل وطني غيور على وطنه ان يعلي شأنهم ويذكرهم كل ما أتيح للذكر الطيب موطيء قلم.

قبل اربعة سنين( اكثر او اقل من ذلك ) كنت في سكني المتواضع في (الروشة) /بيروت، جالساً امام تلفازي الصغير ليلاً ممسكاً بجهاز التحكم ابحث عن برنامج او فيلم لمتابعته ، صادفني وانا استعرض القنوات (بضجر) لقاء مع رجل ثمانيني (انيق) يملأ رأسه الشيب يتكلم بروية وتأني، لم اعرف من هو ولكن الذي شد نظري اللوحة المعلقة في الصالة التي كان الحوار يجري بها، اذ انها كانت لفنان سوري صديق مقيم في بيروت ايضا ، وكان يعمل مع [مجموعة فناني رجل الاعمال خالد سماوي- سوري الجنسية -وبدأ بأستثمار أمواله بتجارة الفن عبر -ايام غاليري- الذي فتح له فروع عدة بدمشق وبيروت ودبي وجدة]، وحتى لايضيع بالمتابعة من يقرأ الان الذي بين قوسين ليس له علاقة بصديقي الفنان المبدع والمهذب (قيس سلمان) الذي حضرت معرضه الشخصي الاول مع ايام غاليري/بيروت وكان معرضاً جميلاً ومميزاً وقتها وكانت هذه اللوحة التي اتحدث عنها الان تتصدر صالة العرض.مما اضطرني وقتها ان اضع جهاز التحكم جانبا واتابع اللقاء الذي بدأ الان ينتشر على صفحات (الفيس بوك) التي من خلالها تذكرت اسم (ريكاردو كرم) وهو الاعلامي اللبناني الذي كان يستضيف هذا الرجل (الترف) والانيق الذي تطلب مني وقتاً ليس بالقليل كي أعرف انه (رفعت الچادرچي)

وللامانة اقولها وبكل شفافية وطالما انني اشرت آنفاً ان الكثير سوف يزعل مني بسبب هذا المنشور(والذي هو بالتأكيد وجهة نظر شخصية قابلة للخطأ مثلما هي قابلة للصواب) اود الخروج عن النص قليلا وأوضح (عقدة نفسية) لا اعلم ترسباتها كيف نشأت وكيف تركزت بشخصيتي (التي اعترف انها ليست المثلى) ومدار هذه العقدة التي لايعرفها حتى المقربين مني هي أنني (كيميائياً ) لا اتفاعل مع الاسماء التي تنتهي ب(چي) مثل چادرچي باچةچي خاشقچي ويمكن حتى (تورنچي) واعتقد ان بعد 2003 رأينا في (مجلس الحكم) (طيب الذكر) من هؤلاء ال(چي) الذين يستلمون رواتبهم التقاعدية بما يعادل (100) موظف لايزال بالخدمة الان، وهذا مازاد بعقدتي منهم.

لا اطيل في (الاسفاف بالخروج من اصل الفكرة) لأن الكلام يطول وكذلك كما يقال (ان الشيطان يكمن بالتفاصيل) وعليه سوف ادخل الموضوع مباشرة وبنفس الاستغراب والصدمة الذي فوجئت بها وانا استمع لحوار الچادرچي لمضيفه ريكاردو ؛ وصيتي ان احرق فأنا لا أؤمن بالدفن (واردف) انا لا أجرؤ ان ادنس الارض بجسدي!

(بعدها) اكمل حديثه؛ اتفقنا انا وزوجتي ان لا ننجب اولاداً ، لأننا سوف نساهم بزيادة اعداد البشر الذين يدمرون الارض !
وقضايا اخرى طرحها بصيغة وكأنه يروي لنا حدث (رومانسي) او اختراع علينا التصفيق له عليه.

تسمرت وقتها امام شاشة التلفاز مسائلاً نفسي أسئلةكثيرة، هل ان مرحلة الوعي التي املكها لاتؤهلني ان اكون بمصاف تفكير هؤلاء (الكبار)!
أم أن النصف (الايماني الذي بداخلي) يقيدني ان اتوصل لهكذا (حقائق عظيمة) ام ماذا؟
اسئلة وأسئلة قادتني الى عمق (سيناريو) الفيلم الشهير (الرسالة) للراحل السوري العالمي(مصطفى العقاد) رحمه الله. والذي اصبح عند الكثير من امثالي الذين لا يفقهون شيئا بالدين والتدين مرجعية تاريخية وعقائدية نهرع اليها بذاكرتنا كلما بادرنا احداً بسؤال ديني.

ومن ذاك العمق الافتراضي الذي هيجته اسألتي استخرجت (شخصية الممثل المغربي الشهير) والذي غاب عن ذهني اسمه الان، حيث كان يؤدي شخصية (ابو لهب)، وقلت في نفسي ،هل هناك (حبل سري) بينه وبين الچادرچي!

الى هنا انهي ماكتبت، واستذكر بيت للشاعرابو فراس الحمداني {الا ليت الذي بيني وبينك عامر وبيني وبين العالمين خراب}

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة