728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    الأحد، 22 سبتمبر 2019

    أوكتافيو باث... الجرّة المكسورة



    ترجمة: ر.غ

    تتفتحُ النظرة الجوانيّة على عالمٍ من لهيبٍ ودُوارٍ
    يولدُ تحتَ جبينِ الحالِم:
    شموسٌ زرقاءُ، أعصايرُ خضراءُ، نقراتُ ضوءٍ تفلقُ نجومًا
    كالرّمان،
    عبّادُ الشّمس الوَحيد، عينٌ ذهبيّةٌ تدورُ في قلب
    مُنحدرٍ من الجير،
    أحراشٌ من البلّور الرّنان، أحراشٌ من الرّجع والرّدود
    وأمواجٌ، حوارٌ من الشفافية،
    ريحٌ، خَبَبُ الماء بين الحيطانِ العالية، عنقُ
    نافورة،
    خيلٌ، مذنّبٌ، سهمٌ ناريّ يثقب قلبَ الليل، ريشٌ،
    زبدٌ،
    ريشٌ، مشاعلُ، شموعٌ، أجنحةٌ تتفتّحُ فجأةً،
    غزوُ بياضٍ،
    طيورُ جُزرٍ تشدو تحت جبين الحالم!

    فتحتُ عينيّ، تأملتُ السّماءَ، ورأيتُ كيفَ
    اكتسى الليلُ نجومًا:
    جزرٌ حيّة، أساورُ من جزرٍ ملتهبة، حجارةٌ تتنفس،
    تحترقُ، عناقيدُ من حجارةٍ حيّة،
    وكلّ تلك النوافير والأضواء الجليّة، والفرسان البيض
    فوق خيولٍ سوداء،
    وذلك النّهر، وصوتُ الماءِ السّحيق يمازجُ
    النّارَ، ضوءٌ قبالةَ الظّلام!
    قيثاراتٌ، حدائقُ من قيثارات.

    لكنّ أحدًا لم يكن معي.
    خلا الصّحراء: صبّارٌ، عكّوبٌ، حجارةٌ هائلة تنفجر
    تحت الشّمس.
    لا صوتَ للصراصير.
    رائحةُ جيرٍ طفيفة وبذورٌ محترقة،
    كانت شوارعُ القرية خلجان ناضبة
    ولو صَرخ أحدهم: "أمِن أحد هنا؟"
    لتشظّى الهواءُ إلى ألف شظية.

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 facebook:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: أوكتافيو باث... الجرّة المكسورة Rating: 5 Reviewed By: alrumi.com
    Scroll to Top