العلوية السياسية ومصطلحات اخرى

مدونة كتبها علي مراد في صفحته الفايسبوكية

عندما استعمل مولانا صادق جلال العظم تعبير "العلوية السياسية" قامت الدنيا ولم تقعد. لبنانيا، يسار الممانعة اللبناني الذي يحاول زوراً ان يدعي الحياد في المشهد السوري (وهو في ذاته داعم للطاغية) اعتبر انه قبض على العظم بالجرم المشهود وقد انهالت عليه الاتهامات بالطائفية والرجعية ودعم التطرف وع شوي اعتبره البعض مستشار سياسي لأبو بكر البغدادي.
المثير في الأمر أن اليسار اللبناني كان المبادئ باستعمال مصطلح المارونية السياسية. طبعا تستطيع أن نناقش وباسهاب صوابية هذا المصطلح : هل نظام ما قبل الطائف هو نظام يصح وصفه بهذا التعبير ؟ الم يكن الأحزاب المسيحية من تحالفات عابرة للطوائف من زعامات سنية ودرزية وشيعية؟ الم يكن هنالك من شماعنة ( نسبة إلى كميل شمعون) في كل الطوائف وفي كل المناطق ؟ نعم هذا التنوع الطائفي لا يلغي جوهر التعبير في وصف النظام اللبناني في كونه يستند إلى اختلال في المساواة الدستورية ومتحالف مع شخصيات في المركز وفي الأطراف مستفيدة ومستندة وداعمة. كما أنه لا يمكن التخفيف من الدعم الاجتماعي الذي تحظى به الدولة العميقة مع موظفيها العامين الاداريين والعسكريين والامنيين.
ان تصف النظام السوري بأنه نظام العلوية السياسية ذلك لا يعني انك طائفي والا لكان كل من استعمل تعبير المارونية السياسية هو كذلك. هو محاولة شرح وتشريح لطبيعة التوزانات التي تتحكم بمفاصل السياسة في خطوطها العريضة دون إغفال ال nuances في كثير من الحالات والمواقع.
اليوم، عندما يخرج علينا من يتعفف امام "طائفية" المعارضة السورية وكأن سوريا ما قيل ال ٢٠١١ كانت تطبق علمانية فرنسية يعقوبية روبيسبيارية جذرية وجاء من يحاول أن يقلب الطاولة. طبعا، يخرج احيانا بعض التافهيين ليقولون لك : في سنة مع النظام !! يا راجل! شو هل اكتشاف؟! ما هيي فرنسا لنا كان الحزب الشيوعي يمثل ربع الشعب الفرنسي لم تصويت العمال لليسار ال ٦٥- ٧٠ % . يعني تلت العمال كانت يصوتوا يمين ! 
يعني لما اليسار اللبناني يكون بنى سرديته على مواجهة المارونية السياسية ما فيه يتهم من يستعمل مصطلح العلوية السياسية بالطائفية. والا وين بتفسر ان آل عسيران والزين والاسعد وحمادة وارسلان وسلام كانوا جزءاً من النظام اللبناني القائم في حينه؟
طبعا هؤلاء الأشخاص ليسوا بالذكاء الكافي للتلاعب بالحقائق. هم فعلا مقتنعين بما يقولونه: يلومون الضحية على تطيفها متناسين عقود من التمييز والإقصاء والتكريس اليومي للطائفية ويظنونان وجود تنوع حول رأس السلطة كاف لاسباغ اللاطائفية على نظام قائم على مشروعية وحدة الطائفة وان امتلكت بعض المشروعيات الأخرى.

ليست هناك تعليقات