728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    السبت، 1 يونيو 2019

    بهيج طبارة... جنسيتي كرامتي"



    نشهد في هذه الأيام تسابقاً لكسب ود المرأة اللبنانية من طريق اقتراح منحها حق اعطاء جنسيتها لأولادها، أسوة بالرجل. ففي اقل من اسبوع واحد تقدمت كل من النائبة رولا الطبش جارودي ورئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلود عون روكز باقتراح قانون بهذا المعنى.
    ان الاقرار بحق المرأة في منح الجنسية اللبنانية لأولادها كان في لبنان، وسيبقى، مرتبطاً بقرار سياسي ذي نكهة طائفية.
    دائماً يُطرح السؤال: هل يؤدي تعميم هذا الحق الى توطينٍ مُقنَّع لأولادٍ فلسطينيين، خلافاً للدستور؟
    لذلك قدم في الماضي اقتراح يستثنى صراحة من الحق بالجنسية أولاد اللبنانية المتزوجة من فلسطيني، إلا انه ما لبث ان صُرف النظر عنه لأنه ينطوي على تمييز عنصري غير مقبول.
    في القانون، يكفي لمنح هذا الحق للمرأة اللبنانية اضافة أربع كلمات على الفقرة الاولى من المادة الاولى من قانون الجنسية بحيث تصبح :
    "يعد لبنانياً:
    1- كل شخص مولود من أب لبناني أو من أم لبنانية".
    هناك اقتراح قانون في مجلس النواب تقدمتُ به مع النائب الدكتور بيار دكاش منذ العام 2009 يقضي بإضافة هذه الكلمات الأربع. وبالرغم من ان الاقتراح المذكور تقدم بصورة المعجل المكرر، فإنه لا يزال عالقاً في المجلس حتى الآن.
    ان السؤال الذي تطرحه كل هذه الإقتراحات هو مَن مِن الاولاد يستفيد من منح هذا الحق في حال إقراره؟
    هل ان التعديل في قانون الجنسية سوف يرعى المستقبل، كما هو الحال بالنسبة الى القوانين عموماً، أي انه يُطبّق على أولاد المتزوجة من غير لبناني الذين يولدون بعد صدور القانون فقط؟ أم ينبغي ان يُعطى القانون مفعولاً رجعياً بحيث يشمل أولاد الأم اللبنانية المولودين قبل صدور القانون وبعده، من اجل ان لا يكون ثمة تفريق بين الأخوة في عائلة واحدة في حال كان للزوجة أولاد عند صدور القانون؟.
    ويبقى السؤال، هل يقتصر القانون على أولاد المرأة اللبنانية القاصرين بتاريخ صدوره، ام ينبغي ان يشمل الاولاد القاصرين والراشدين على السواء؟ وما هي الحدود الزمنية في العودة الى الوراء لمثل هذا التوسع؟.
    ان منح المرأة حق اعطاء جنسيتها لأولادها يحتاج في لبنان الى إرادة سياسية. إلا انه لا بد ايضاً من التفاهم مسبقاً على الاجابة عن كل هذه الأسئلة.
    اما صياغة القانون، عند توفر الارادة والتفاهم المذكورين، فإنها لا تحتاج الى عناء كبير.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 facebook:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: بهيج طبارة... جنسيتي كرامتي" Rating: 5 Reviewed By: alrumi.com
    Scroll to Top