728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    الأربعاء، 8 مايو 2019

    دارا عبدالله... عن مرض الهوس بالترجمة



    والله توجد في حلقي بحصة أريد أن أبقّها يا رفاق. هنالك روائي سوري في ألمانيا اسمه رفيق الشامي، يكتب باللغة الألمانية، وحقّق نجاحًا مخيفًا هنا في ألمانيا، إذْ أنَّ مبيعات رواياته قبل سنوات، فاقت مبيعات الأديب الألماني البديع غونتر غراس نفسه. كما أنَّه تحوَّل في أذهان الألمان إلى رمز من رموز الأدب السوري والعربي! وترى كتبه بيد الناس في محطّات القطار. في نفس الوقت، إذْا دقّقت في الروايات التي ترجمت لرفيق الشامي إلى العربيَّة في العالم العربي، فهي لم تحصد نجاحًا أبدًا، ولم تثر أي نقدًا عند قرّاء اللغة العربية الجديين. كما أنّ المجد المعنوي للرفيق، رفيق الشامي، في ألمانيا، هو أكبر بما لا يقاس، إذا ما قورن بالتواجد الضعيف لكتاب آخرين مثل سليم بركات والطيب صالح وبسام حجار وحتّى نجيب محفوظ نفسه. كتاب لهم احترامهم وأثرهم في الأدب العربي المعاصر. هنالك نموذج آخر عن “باحث” مصري اسمه، حامد عبد الصمد، مختصّ بالإسلام على أساس، وله آراء بتخرّي حرفياً عن العالم العربي، حتّى أنّ اليمين الألماني يقوم بتشيير آرائه ومقالاته. كما أنّ الأخ حامد عبد الصمد يمشي في الشوارع مع مرافقة لأنّه “مهدد بالقتل من الإسلاميين” (ههههههههههه)، طبعًا حامد عبد الصمد هو باحث سطحي ممل، وكل أرائه هي عن جنسانية محمد وأعضائه التناسلية، وهو معادل تقريبًا لنبيل فيّاض في العالم العربي، وهو دائم التواجد في المنتديات والقنوات الإعلامية الألمانيَّة كـ "خبير في الإسلام". طبعًا هنالك حالات استثنائيَّة لكتاب انتشروا في العالمين العربي والغربي بنزاهة، مثل محمود درويش وأدونيس، وهذه كلمة يحقّ يجب أن تُقال. في الفنون المعاصرة والرسم والتشكيل والموسيقا والسينما، هذه الإشكالية أقلّ حضورًا بسبب عدم الاعتماد على اللغة. 
    مناسبة هذا الكلام، هو من أجل تهدئة روع الكتاب والكاتبات الشباب المهووسين بالترجمة والأمسيات والصعود والشهرة في الغرب. هذا الهوس الذي يجعل الكثيرين أحيانًا يفرحون بالنص المترجم أكثر من النص الأصلي. رغم أنّ النص الأصلي لم يكن قد حقّق أي نجاحٍ يذكر بلغة الكاتب الأم. الهوس بالترجمة هو مرض ضد الكتابة أوّلاً.
    فايسبوك
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 facebook:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: دارا عبدالله... عن مرض الهوس بالترجمة Rating: 5 Reviewed By: alrumi.com
    Scroll to Top