علي جعفر. في غابة الشك

 في غابةِ الشَّكِّ، لا تنمو الإجاباتُ
إذا لا شواطئَ، لا تدنو المسافاتُ
في غابة الشَّكِّ، يأوي الحزنُ من صَخَبٍ،
وتنتهي مُدُنٌ، تزهو البداياتُ
في غابة الشَّكِّ، كلُّ الشِّعرِ منهمرٌ
هذا (أدونيسُ)، (سيَّابٌ)، ومن فاتوا
هنا النِّهاياتُ تنأى، لا لِنُدرِكَها
لكن لتحكيَ عشّاقًا بِنا ماتوا
في وَسطِها نَهَرٌ، عمِّد بِهِ رَيًّا
كي يطلعَ العَطَشُ المنسيُّ، والذَّاتُ
في غابة الشَّكِّ، كم من فكرةٍ صُلِبَتْ!
صارَتْ مسيحًا، وَكَم تحلو القِياماتُ!



● أبو نواس
         -١-
أبو نؤاسَ 
“غريبٌ” أنتَ في السُكرِ
هل لي خشوعُكَ
إمّا كنتَ “في الخمرِ”؟
إنّي قرأتُكَ 
مختالًا ومنتصرًا
إنّي قرأتُ بكَ 
العشّاقَ 
في الظَّفَرِ
إنّي رأيتُكَ في الحاناتِ
ناصرَها
بالقولِ والفعلِ، 
لا بالكُتبِ والغدرِ
          -٢-
ما (سَكْرَتاكَ)، ومُقلَتاكَ، وغَيْهَبُ
زِدني احتِجابًا علَّني أَتَقَرَّبُ
يا مُنقِذَ النَّاياتِ مِنْ صَحَواتِها
اِغْفِرْ لِواعِظِنا، وما (يتمذهبُ)
في حلقةِ الأذكارِ، وحدَكَ، جُزتَ بي
نحوَ المُدامِ، وكنتَ وحدكَ تُطرِبُ


● ضياعُ عائشة
يا ويلَ (خيّامَ)
من يأتي بعائشةٍ



تلقي على الحزنِ
شيئًا من معانيها
يرتدَّ يبصرُ 
أحلامًا مؤجَّلةً
تُلقي بها الرّيحُ
من أقصى
شواطيها


علي جعفر

ليست هناك تعليقات