الاثنين، 4 مارس 2019

وديع سعادة...ذاك المساء، على حجر

SHARE



كان كلُّ شيء في منتهى الرقة. العمَّالُ المتعبون، ظلال الحمائم، الملابس على الحبال البعيدة.
شعَرَ أن حياته أيضًا كانت رقيقة معه ذاك المساء. مشى معها إلى أقرب حجر، وقعد.
تذكَّر آخر أغنية تعلّمها في المدرسة، ورقص مع الشارع مع حديد المحلات المقفلة، وبلاطات الرصيف، التي كانت تخرج من طينها القديم وتبتسم.
مشى مع القيثارات
التي رقصت معه كلَّ الليل حتى
أصبحَتْ ضلوعَه.
على شعره نسمة هواء.
في عينيه نجوم في عنقه عقد.
همَّ أن يقول لأحد قربه: هذا العقد هدية من عيد ميلادي.
لكنه التفت إلى الحجر الوحيد
لَمَسَهُ بلطف
وأغمض عينيه.
SHARE

Author: verified_user

0 facebook: