عادل حيدر... تشخيص لنفسية العدم




من غير يدين تماماً .. 

أفتح صدري وأُريحُ العالم ... 
*** 

من عينيَّ إلى الأعلى ... 

قدامي أجملُ من عُنقٍ يقطعهُ الشكْ ! 

*** 

يومٌ أثقلُ من سابقِهِ .. 

أثقلُ منكَ وتحمِلُهُ 


من يحمِلُ عنكْ ؟ 


*** 

مهملةٌ تملؤُها 
أشياءٌ تعشَقها 
لا يرميها الوقتْ ... 

ألطفُ من وردٍ في الذكرى .. 

وأرَق ! 

*** 


من تحسب يومك بالساعةْ ... 


لو عمرُكَ يومٌ .. 


كم ستَعضُّ ذراعَهْ ؟ 


*** 


تفترسُ الأيامَ لتبقى ... 


بطنُكَ ممتلئٌ بالجوعِ .. 


ستأكُلُ حتى تؤكَلَ ... 


وعظامك آخرُ ما يبقى ! 


*** 

والآن والأرضُ قد أخرَجتني 

وقد نسيَتني السماءْ ... 


حُرٌّ أنا .. 

ليسَ غيري هنا .. 
أتلاعبُ كيفَ أشاءْ ... 

الملذاتُ حولي 

وما أشتهي ... 
وأشياءُ لا تنتهي .. 
والوقت لي ... 

راعني أنني لست أحتاج إلا لِ(...) 

نسيتُ نسيتُ ... 
وحتى نسيتُ البكاءْ ... 

وماذا سأصنعُ صبحَ مساءٔ ؟ 


*** 


يبدو كأنَّ على صدريَ الشمس زالت 


وسربُ الطيورِ التي اختبأت  تحت عمريَ منذ عرفتُ الحياةَ .. 

وأحببتها ! 
قد تآكلها الخوف من فكرةِ الانتظارْ ... 

الإجابةُ قبلَ السؤالِ تتمُّ 


ووقتُ الحقيقةِ أقصرُ مما تخيلتُ ... 


أقسى من الاندثارْ : 


صورةً في جدارْ ! 





● ضفتان 


كالشعرِ منتحلاً لباسَ الانتظارِ ... 

أنسلُّ من دار ل دارِ .. 

في الليلِ تطويني الخطى 

وتدسني الحلواتُ 
في جيب الخمارِ .. 

وهناك تحت غمامة شقراء من نور ونارِ .. 


ينفكُّ موالٌ .. 

وتطلعُ شجرة 
العلَّيق فاتنةً وترشَحُ بالثمارِ ... 

*** 

وهناكَ عند الضفة الأخرى فتاةٌ لان في يدِها السؤالُ .. 

تدري ولا تدري بأن 

في كل مهملةٍ جمالُ ... 

وبأنه .. 

لغرابةِ الوادي قد ارتفعت تلالُ .. 

والاحتمال الاحتمال الاحتمالُ .. 


ولأننا حيناً  نحس ولا نرى 


خلق الخيالُ ... 


*** 

النهرُ جارٍ .. 
والسنونو مدهشٌ .. 
والسنديانُ مشى على أغصانهِ .. 

والفيءُ هيَّءَ نفسه للشمسِ مشتعلاً 

ونورُ الشمس ملهوفٌ على دخانهِ .. 

والعطرُ أثقلَ خافقي بالورد .. 

إن العطرَ حنان إلى أوطانهِ .. 

في اللحظة العليا تهاوى خوفُ أدهارٍ بطَرْفِ بنانهِ ... 


والفارسُ المفتونُ أوقعهُ جنونُ حصانهِ ... 



(*) شاعر من لبنان

ليست هناك تعليقات