الخميس، 24 يناير 2019

نور حطيط... الحزن

SHARE


الحزنُ التّوّاقُ ينسلُ من بين قدميّ
أراهُ يدخلُ على مهلٍ من نافذتِنا المواجِهة لسريرنا
كم هو قريب قمر هذا المساء برذاذه!

تضعُ رأسك على المنضدةِ
فيعانقني سفرك الوحيد في وحدتك،
أنفاسك التّي تحاصرني كهواجسي
حين أدخل بكلّ جموحي إلى الغابةِ
لأعثر وحدي، وأنتَ معي على
أطراف أجسادنا النابتة في كل
الامكنة،
صارخة : "لا لستُ مجنونة. . لستُ كذلك"

لم نطفئ اللمبات على غيرِ عادتنا،
أردتُ أن أشهد معك بجسدي الممدود في
كلّ غرفةِ نومنا على
خوفنا
ثمّ نتعرّى أمامه
دون أن تضيع تفاصيل جسمينا
في الظلامِ
وتكون الليلة بكثافتها
وكثافتنا
ونفيضُ

الزّمنُ سائلٌ منذُ الازل،
أخرجُ منه ممتلئة
كبتلاتِ الورد في آخرِ
ساعات الليل
حين يترك بأذياله
الأثر :
برّاقٌة قطرات الندى هذه..
هكذا أسقطُ في الاهتزاز الأبدي
إلى جسدنا العاري

الحزنُ التّوّاق ينسلّ من بين قدميّ
يحضن الظلمة المحيطة بفراغ
أجسادنا المتشابكة

يا وحدتنا الملتصقة
فينا والموجعة..
يا سفرك.. يا سفرك..
SHARE

Author: verified_user

0 facebook: