728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    الاثنين، 5 نوفمبر 2018

    صورة فوتوغرافية أثارت جدلاً فاق كل الأخبار

    نبيل اسماعيل
    وتحولت الى حدث مهم، منهم من شكك فيها، 
    ومنهم من أيّدها، ومنهم من تاجر فيها!!!

    نشرت على صفحتي صورة من الحرب الأهلية، مع ما كنت أملك من معلومات تلقيتها من شخص اتصل بي بعد المقابلة التلفزيونية حينها منذ أشهر. ولم يجر بيننا بعدها أي اتصال .
    وبعد نشري " البوست" بيوم واحد جرى اتصال ثان بي من نفس الشخص الذي أوضح لي معلومات جديدة كنت أجهلها عن الضحية معلومات متى تم سحب الجثة الخ. واحتراماً مني لمهنتي ولهدفي من نشر الصورة وهو لعن الحرب واحتراما لمشاعر العائلة " من غير أن اقصد للأهل أعادة " فتح جرح مقتل الضحية".
    نشرت التوضيح والمعلومات الجديدة على صفحتي. " ولا أعتقد ان صديقي صاحب الأتصال القريب جدا جدا من الضحية قد قال لأي أعلامي وصحافي غير ما اخبرني به ونشرته لأنه مصدر ثقة عندي، وله كل الأحترام خاصة بالتوضيح" وأعتبرت ان الأمر توضح والصور وصلت والرأي العام أدرك معي الهدف الذي هو لعن الحرب.وانتهت القصة. 
    بعد التوضيح أصبحت الصورة تحمل معنى أنها أثبتت للأهل مكان سقوط الضحية وأثبات كيفية الوفاة مشاركاً ذلك مع الرأي العام لأن الجثة قد سحبها الصليب الأحمر بعد اسبوع وضعت مع باقي الجثث في براد المستشفى" كما ذكرت بمنشوري الثاني " . والأهل قامو بعملية الدفن بعدما تسلموا الجثة بعد اكتشافها في البراد. ، وبطريقها أتت الصورة لتثبت المكان والكيفية. لأن مهم تصور المرء كيفية سقوط الضحية يبقى مشهد الصورة له المصداقية النهائية. والدليل الكافي عن المكان وحدوث الفعل....
    بعدها تلقيت وخلال ثلاثة أيام على نشر الخبر والتوضيح. ما يفوق 250 أتصال من صحافيين واعلاميين من مواقع "بحياتي ما سمعت فيها " .منهم من يريد مني أثبات أن قوى سياسية معينة هي التي قتلته ومنهم من يريد اثبات الجهة الأخرى حتى" تصوروا التجارة بالموضوع" سألتني أحدهن أي جهة برأيك تتحمل مسؤولية هجرة المسيحين؟.. أضافة الى عشرات الأسئلة التي بدت لي لأهداف سياسية وأمور شخصية . لم اكترث لجميعها كما رفضت دعوة اكثرية وسائل الأعلام للظهور 
    خلال خمسة أيام أنبرت أقلام وأصوات وأجراس ومواقع اليكترونية واشخاص قليلو الوزن في المهنة، الى مساومتي على اخبارهم معلومات غير التي أملكها ونشرتها ويريدون مني وعداً بأعطاء مقابلة حصرية لهم مع أهل الضحية الذين لا اعرف منهم أحد سوى هذا الشخص المحترم. " لم افصح عن أسمه لأحد كما وعدته " الذي مثلي اراد لعن الحرب وزودني بالمعلومات الأضافية عن كيفية سحب الجثة الخ.. توضحياً ,وقد تمت الأضافة والتوضيح. 
    بدا لي انني في بزار تجاري وتسابق أعلامي بين "المواقع الأليكترونية ومواقع التواصل الأجتماعي" بدا واضحاً الأتجار بصورتي الفوتوغرافية وبالضحية، التي كانت تهدف الى أظهار بشاعة الحرب، الى منافسة سياسية و مهنية مبتدئة ولأغراض شخصية بحتة .كل يريدها له وحده لتغطية فراغ مزمن لديه. وكما قالت لي أحدى الزميات " شغلت لنا بالنا خلقت لنا قصة ما عنا شي نعملوا"!!!!!.
    لم أكترث لكل هذا. ... نشر الصورة والمعلومة والأضافة المصححة كان للعن الحرب وأظهار ويلاتها لتكون عبرة للأجيال القادمة. هذا لم يراه احد لماذا؟ .. وحتى لم يقبلوا بالأضافة التي صححت جانباً من المعلومة .أنما كل واحد راى في القصة ما ينقصه واكثرهم لملىء فراغه المهني..وانا طيلة تغطيتي للحرب وبعدها اردت من صوري ان تلعن الحرب لا شيء أخر . كثر استغلوا البوست" لمكاسب رخيصة ومريضة هم أحرار. الصورة صحيحة والمعلومات صحيحة ولعنة الحرب عندي وبصوري ساطعة ولن أتوقف عن لعن الحرب مهما كثرت الشتائم والشكوك.
    بعض الأقلام والتعليقات بدت لي انها لم تدرك "المنشورين" الأول والثاني ولم تفهم التصحيح او تغاضت عنه . ولم تلتقط هدفي المهني . بل تغاضت وبقيت تلبس مريول التاجر...
    وبعضهم بهدف السبق الرخيص وبعضهم بأنانية وقلة خبرة في المهنة . 
    والمدهش أن موقعاً اليكترونيا تناسى امر الصورة والضحايا وواجبه مثلي في لعن الحرب وويلاتها وراح يكيل لي ضروباً من التصورات والتهيؤات والفبركات التي صنعها على عجل ليبدو انه أنجز " سكوب صحافي " وانه أشطر من غيره. لسوء الحظ أنه كشف عجز فاضح في الألتزام بقواعد هذه المهنة وفن التخاطب بين الزملاء .
    لن اتوقف عن نشر صوري وما تحمل من معلومات " قابلة للتصحيح" للعني للحرب وواجبي في اعطاء فكرة للأجيال القادمة صورة عن مآسي الحرب وويلاتها، كما أدعو كل زملائي الى نشر صورهم عن الحرب كجرس انذار وتنبيه للناس كي لا تنجر الى حرب ثانية تدمر بها بلدنا ثانية.
    صورة فوتوغرافية أثارت هذا الجدل الواسع ولقيت صدى كبير. منهم من شكك فيها وهذا رأيه. ومنهم من أدرك مقصدي من الصرخة ضد الحرب . ومنهم من فهمها انها مع طرف ضد الآخر. 
    اقبل بكل الأراء واتغاض عن الشتائم . دوري في فضح الحرب كحرب أكبر من الشتائم وليس محاسبة من قاموا بالحرب كما فهم البعض.
    يرجى من الزملاء التوقف عن ادخال فراغهم في هذه القضية وأعتبار ما نشر والتوضيح والصورة دعوة للعن الحرب ومشاركتي هذه الحملة في اعطاء صورة حقيقية للجيل القادم عن بشاعة الحرب.
    نبيل أسماعيل
    الصورو المرفقة للمعبر الأساسي خلال الحرب بين البيروتين.
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 facebook:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: صورة فوتوغرافية أثارت جدلاً فاق كل الأخبار Rating: 5 Reviewed By: houjeiri Mouhamad
    Scroll to Top