728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    السبت، 13 أكتوبر 2018

    هذيان... محمود وهبة





    ● بورتريه ( إلى ريما دائماً ).

    - لا تُقبلي
    فالمدى واسعٌ
    وها إنّي أموتُ
    تحت الربيع وتحت الرّصاص
    لا تُقبلي!
    هذا صنيع يديكِ الناعمتينْ
    وصدركِ المتلوّي
    كصفصافة في العراء
    لا تُقبلي
    أنا أبعدُ منكِ جرحاً
    يا خير الزاد المنسيّ
    على شرفاتي
    تعاليْ
    هنا زادُكِ من فتاتِ عظامي .


    -  قلتُ للعصافير النّائمة فوق صدري

    لا تخطئي الدّربَ
    قلتُ لصورتكِ المغروسةِ
    في جسدي
    لأنكِ وحدكِ
    تمدّين نهدكِ الموسميّ فوق شفاهي
    تترنحين كغانيةٍ سكرى .

    كفراشةٍ تحومُ حولَ ضوءِ المساءْ

    تضحكينْ

    غرابٌ يسافرُ في داخلكْ.








    ● فانتازيا (نصوص في النّزق والحيرة).


    - هكذا


    عينان فارغتان

    وظلّ أسودُ داكنٌ
    سائق تاكسي لا يعرفُ شوارع المدينة
    خيمة تتمزّق فوق رأسي
    عكازتان

    حانة قديمة لصديقي فلوبير

    ديوان شعر لابن الرّومي
    هكذا

    هديّة منتهية الصلاحيّة من بابا نويل

    كأسُ نبيذ فاسد لونه أخضر
    رائحة القهوة المطعّمة بالتّرمس


    فارغٌ في حرّ الصيف     Piscine

    هكذا هي حياتي
       «هذيان».

    - ثمة أسئلةٌ لا تراها

    رجلٌ يحملُ مظلّة فوق رأسه 
    يدخلُ المتاهات عنوةً 
    لا لشيء
    لأنه أحمق .
    كان إلهي رجلاً واشيًا
    يمارسُ السّلطة ويلعبُ الشطرنج .
    قبرٌ لي وآخر لكَ 
    قالت الحسناءْ
    وشيء من غضب السّماءِ الفسيحة .
    هَبْ أنّ قلبي قالبُ حلوى
    لا طعم لهُ
    لا لونْ

    مزاج ، أخيلة ، طرقات ، شرفات

    تووووووووت
    لا وقت للعبورْ .
    -  أرجعتُ أشيائي إلى أماكنها
    قلبي إلى قفصه الصّدريّ
    نقطة الدّم إلى شريانيَ الأبهر
    رافقتُ زوجتي إلى حتفها
    ألقي التّحية على الحضور
    أرسم موتي على جدران شارع الحمراء
    أخرجُ صورتي من ذاكرة الآخرين
    أمسحُها...
    Delete
    Delete
    Delete

    - تنزفُ السّمكة دمها

    ملء قلبها الفاني
    للسّلالم أدراج كثيرة
    ها أنتَ الآن هنا
    أبحْ قلبكَ للتّرابْ
    تناثرْ كغيمةٍ في
    دهليزْ

    ثمّ ابتعد.


    - أنا

    وفستانكِ الأخضر
    ورائحة فمكِ عند الصّباح
    وفاتورة الكهرباء
    والضجر في نهاية الأسبوع
    ونسيانكِ لي في أغلب الأحيان
    كلّ هذا الفراغ

    وأنا...


    -  الدّم أسفل الجدار

        صارَ ملحاً .
    الكلاب الّتي تعوي
    صارت قوافل .
    العيونُ الّتي تفتّحت
    في منتصف الطّريق
    صارت سراب .
    هنا في مكان لا أعرفهُ
    كلّ الأشياء صارت مقلوبة
    حتّى أنا .


    - تحيّة وبعد

    من أعناقنا الضائعة الملتوية
    من قديسٍ إلى قديس
    ورقابنا المرتجفة الجاهزة للذّبح أو للسّهر
    أيها الطّائر الشّديد البرودة
    الملتفّ بالرّيح ، بجريدةٍ بيضاء
    ودمٍ أحمر
    هكذا وجدتكَ محمّلاً بالخصب
    يا إله الخصب
    أراكَ الآن قصيدة عارية.


    - في القلب

    في جوفِ القلب
    ثمّة
    رائحة شمندر
    وقعتُ في الحب .



    - أشك بأنّي شاعر.


    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 facebook:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: هذيان... محمود وهبة Rating: 5 Reviewed By: houjeiri Mouhamad
    Scroll to Top