728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    الخميس، 3 سبتمبر 2015

    رسالة الى السيد بلال حمد، رئيس بلدية بيروت


    عزيزي الأستاذ حمد،
    أكتب إليك بصفتي مواطن لبناني أدفع الضرائب ومقيم في بيروت. لم أنتخبك لرئاسة البلدية نظراً لقانون الإنتخاب الطائفي في بلدنا إذ لا يحق لنا انتخاب ممثلينا إلا بحسب محل إقامتنا. مع ذلك أعتقد أنه يحق لي مراسلتك بصفتك الممثل البلدي الوحيد المنتخب في المنطقة التي أعيش فيها. وشكواي لكم مباشرة : إما ان تتخذ انت وأعضاء البلدية قرارات حاسمة لحل أزمة النفايات وفوراً وإما الإستقالة.
    إنني أحب أهالي بيروت أكانوا لبنانيين أم أجانب، وأتقيد بالقوانين وألتزم بدفع الضرائب التي تُصرف كنفقات ورواتب لكم. في الحقيقة 30% من مدخولي يذهب للضرائب (ضريبة على المدخول وضريبة على القيمة المضافة وضريبة على البنزين وضريبة على الهاتف وضريبة البلدية). وبالمناسبة فمجمل الضرائب تشكل ما يقارب الـ 50$ شهرياً. وقبل كل ذلك نقوم بدفع فاتورتين لكل خدمة عامة بينما هي مقدمة من قبل البلديات في دول أخرى. يجب عليّ أن أشترك بنظام المولد الكهربائي وأن اشتري مياه الشرب لأن بلدية بيروت لا تقوم بتأمينها. وأحتاج ان اشتري سيارة لأن بلدية بيروت لا تمتلك خطة فعالة للنقل العام، وللائحة تتمة. لا أتوقع منك ومن مستشارك حلّ كل هذه القضايا الآن (مع أنني اعتقد أنه يمكن حلّها اذا ما نظرنا الى مناطق لبنانية أخرى). ولكن على الأقل وفي الوقت الراهن عليكم إنجاز ملف النفايات قبل ان تتحول هذه الخدمة العامة إلى خدمة تستوجب أن ندفع قيمتها الضعف أو ثلاثة أضعاف لكي تُحل.ّ 
    سوف تقول لي أن هذا ليس من شأنك وكل الخدمات العامة في المدينة تابعة للدولة. وستقول أن لمدينة بيروت نظام ذا بنية استثنائية، حيث منحت الدولة حاكم مدينة بيروت صلاحيات تنفيذية يتشارك بها مع البلدية. وستقول ان للبلدية ميزانية محددة ولا مجال لمعالجة النفايات وتدويرها، وهناك حاجة لإيجاد مساحة لطمر النفايات. فيا سيدي الرئيس كل هذه الحجج غير صحيحة.
    لاشيء يمنعك من توفير الخدمات العامة ولو كان ذلك يتعارض مع توصيات الدولة المركزية. ففي منطقة زحلة يوجد كهرباء وفي جبيل هناك سيارة كهربائية في المدينة القديمة. وفي صيدا هناك مصنع لتدوير النفايات. ومنذ بداية أزمة النفايات قامت العديد من البلديات اللبنانية بتدوير النفايات المنزلية. إذا كان هناك هدف فهناك سبيل لتحقيقه، ولا يمكن لأحد ان يمنع المستشار البلدي من التحرك للخدمة العامة لمعالجة أزمة النفايات. ابدأ بالعمل وستنال دعمي ودعم كل المواطنين في بيروت (الذين ينتخبون والذين لا ينتخبون). ايضاً لا تقول لي أنهُ لا يوجد مال ومساحة، فبلديتكم تحصل على 1.2 بليون دولار أي ما يعادل 170 مرة الميزانية المرصودة لوزارة البيئة. ولكن المفارقة أنه خلال فترة توليك المنصب لم تجد مالاً كافياً (بالإضافة لسُلطتك التنفيذية) إلا لإغلاق آخر مساحة عامة في بيروت (الدالية) ولزرع كاميرات للمراقبة ولمصادرة الأراضي والحدائق العامة والمواقف لبناء الاوتوسترادات (بولفار فؤاد بطرس).
    سيد حمد، انت والمستشار البلدي لبيروت مطالبان بوضع خطة عمل للتخلص من النفايات والتي برأيي (ورأي عدد من المتخصصين) يمكن أن تكون كالآتي:
    1- إنشاء حملة توعية على نطاق مدينة بيروت لفرز النفايات من المصدر بهدف توزيعها بين مواد قابلة للتدوير، مواد عضوية ومواد غير قابلة للتدوير. هذا سيقلص فوراً من كميات النفايات على الطرقات وسيجعل من المواطنين في بيروت شركاء في الحل. إذا أردت نصائح حول كيفية القيام بذلك اتصل ببلديات رومية وبكفيا وجون وارزون وغيرها.
    2- ساهم في تنمية المصانع المعالجة للنفايات في الكارنتينا. فبمجرد تقليص كميات النفايات عبر الفرز ، ستتحول هذه المصانع (التابعة لسُلطة البلدية) إلى منشآت أكثر فعالية لمعالجة النفايات، بالتالي التقليل من كمية المخلفات. من خلال إنتاج وافر للأسمدة واستخراج كمية أكبر من المواد القابلة للتدوير يمكننا تقليص كمية النفايات من 75% الى 15%.
    الحلّ الوحيد لأزمة النفايات هو أن تحدّ البلديات من سُلتطها التنفيذية وتقوم بطرح حلول جادة تندرج ضمن التنمية المستدامة. في حال لم تستطع أنت وزملائك في بلدية بيروت القيام بهذا العمل، أدعوكم جميعاً للاستقالة فوراً.
    تفصلوا بقبول فائق الإحترام 
    جاد شعبان
    مواطن من بيروت وعالم اقتصاد لبناني"
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 facebook:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: رسالة الى السيد بلال حمد، رئيس بلدية بيروت Rating: 5 Reviewed By: houjeiri Mouhamad
    Scroll to Top