728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    الاثنين، 30 مارس 2015

    لأيام المئة الأخيرة لهتلر: الله أرسلني لإنقاذ الشعب الألماني من أعدائه!

    ترجمة: بول شاوول
    في 30 نيسان 1945، يصادف مرور 70 عاماً، على انتحار هتلر برصاصة أطلقها على صدغه الأيمن. انها نهاية كابوس دام 12 سنة على الألمان وأوروبا والعالم، وكانت الأسابيع التي سبقت موت الفوهرر من الأرهب في الحرب: 30 ألف ضحية يومياً على الجبهات، في معسكرات الابادة، بين السكان المدنيين. وهذه الجردة من الموتى تعود الى الجنون المدمر ذاته لقائد الرايخ الثالث.

    كتاب ضخم بتوقيع جان لوبيز مدير مجلة «حروب وتاريخ ومؤلف سيرة ذاتية لاحقة عن الجنرال السوفياتي جوكوف (بيران)، يرصد فيه يوميات الأيام الأخيرة لهتلر (الكتاب بعنوان «المئة يوم الأخيرة لهتلر)، بتفاصيلها السياسية والحميمة، والايديولوجية، والعسكرية، قصة على حيوية علمية كبيرة، تُثريها مئات الصور، عشرات منها غير منشورة، الانسداد العقلي لهتلر، تدهوره الفيزيائي، عناده الانتحاري في الدفاع عن كل بشر من الأراضي الألمانية، تشوشه التكتيكي الذي جعله يعبر عن رفضه الكلي الاعتراف بهزيمته، وانفصام شخصيته القاتلة، (كان يرى الأعداء في كل مكان). وعماه، وعدم مبالاته المتفاقمة والمتصاعدة بكل البشرية: ان كل مستويات الخراب النفسي والفكري والجسدي والانساني، يؤرخه هذا الكتاب يوماً بيوم، وساعة بساعة، ومحطة بمحطة، حتى أقل التفاصيل، من دون إغفال أشكال التنافس بين القادة النازيين، وطبيعة عشق ايفا براون لهتلر، وتطويع الأولاد الصغار السن (من 10 الى 11 الى 16 عاماً)، في معارك الساعات الابوكاليبستية الأخيرة للرايخ.

    كتاب مهم، من دون زوائد، ولا مبالغات، ولا تخيلات. انها الوقائع المرصودة صاغها المؤلف جان لوبيز في كتابه (صدر عن دار بيران، من 278 صفحة) بدقة، وبتعليقات هامشية مفيدة، كأنما كان موجوداً في «البانكر» (حصن تحت الأرض) مع ما تبقى من محيط هتلر من ضباط ومخلصين والذي، في النهاية لم يزيدوا على 30 شخصاً.

    مجلة «الفيغارو ماغازين» نشرت مقتطفات من الكتاب. هنا ترجمة لمعظمها.



    [ الثلثاء، 30 كانون الثاني 1945 

    الساعة 22:15 للمرة الأخيرة يسمع الألمان صوت الفوهور في الراديو. نشر النص صباحاً في الجرائد. هذا الخطاب هو الأوجز الذي ألقاه هتلر على الإطلاق. عشرون دقيقة بدلاً من 90 الى 150 دقيقة عادة. وبحسب شهود عديدين في تلك الفترة يتكلم هتلر «بنبرة محزنة» و»بجدية قلما عرفت سابقاً». ولم يكن للخطاب أي ملمح للأمل، وانما عنيف وسوداوي. من 2500 كلمة، استخدم أكثر من 30 عبارة سلبية: التدمير، الاقتلاع، الوحشية، الموت، المرض، المقبرة، الحطام، الانهيار، الرعب، المؤامرة، الألم، البؤس الدراما، الكذب، الشكوى الخ... في الواقع لم يسمع الألمان سوى سبحة تكر من اللعنات «ضد الآسيويين«، البلوتوكراتية، والبولشفية، والوجهان لعملة واحدة للمؤامرة العالمية لليهود.. الدعوة الى القتال، تهديد ضد كل الذين من الشعب الألماني، «يظهرون الجبن». ولا كلمة واحدة عن الوضع عن أي «سلاح سحري»، ولا عن أي حل معقول خارج الفوهرر: «لا أتخلى عن الواجب» (القتال من أجل شعبي) الذي عهده الي شعبي. والعناية الالهية، هي التي أرادت ألا أُصفّى بقنبلة 20 تموز التي انفجرت على بعد متر ونصف المتر منّي، وأن ينقذني الله في ذلك اليوم يظهر لي كتأكيد على الرسالة التي حملني اياها. وسأبقى في الأيام المقبلة على هذا الطريق، ترشدني القناعة المقدسة بأن في النهاية، الله العظيم القدير لن يتخلى أو يسمح بسقوط ذلك الذي، لم يرد في كل حياته سوى انقاذ شعبه من مصير لا يستحقه (...)». وفي العشرين دقيقة الأخيرة من الخطاب يوجه نداء الى كل الألمان، رجالاً، نساء وأطفالاً، المرضى منهم والأصحاء، أن ينخرطوا «قلباً وجسماً» في المعركة النهائية ضد «التعصب الأكثر تطرفاً».

    في تلك الليلة، أخرج نحو 3000 يهودي معظمهم نساء من معسكر ستدتوف، وقُتلوا برشاشات حراسهم «SS« والشبان الهتلريين. وفي اللحظة ذاتها، تقوم، في سجن سونوبرغ مجموعة من «SS« والشرطة بتصفية 800 أسير، معظمهم من المرضى. فمصيرهم قد قرر سلفاً، في حال اقتراب الجيش الأحمر (السوفياتي).

    [ الاثنين 19 آذار

    صباحاً، يغلق هتلر نقطة الوضع كما في العشية في الساعة 22. وبحسب غوبلز، فإن هتلر لم ينم سوى ساعتين ويصيبه انهاك سريع.

    يوقع هتلر مرسوماً يأمر به تحديد الأماكن للتدمير في كل أنحاء الرايخ. ويطلب ألا يترك أي شيء وراءه «أرضاً محروقة». كل ما يمكن أن يكون صالحاً للعدو أو يسهل معركته، يجب أن يدمر كلياً: المواصلات، الاتصالات اللاسلكية، الصناعة، الغذاء (...) حتى ولو كان تأثير المرسوم الحقيقي ضعيفاً، فإن هذا المرسوم «الأرض المحروقة» يظهر مرة أخرى الاتجاه الانتحاري لهتلر، (...).

    [ الثلثاء 20 آذار

    بعد الظهر في حديقة المستشارية على بعد خطوتين من الشقة المحصنة تحت الأرض، يستعرض هتلر خمسين جندياً، 30 منهم من كتيبة «SS» فراند ويسبرع و20 ولداً ومراهقاً من الشبيبة الهتلرية. ويمنح وسام الصليب المعكوف للأصغر سناً، الفرد زتش، وهو في الحادية عشرة والنصف، ثم يربت على خده.. وقد صوّر هذا المشهد للأخبار السينمائية. انها الصور الأخيرة المتحركة المعروفة لهتلر.

    في المساء قرب ورشتين في فيتفالي، يقتل 16 رجلاً وطفل في السادسة بأمر المهندس والضابط في ss هانز كاملير. وفي اليوم التالي، وفي المنطقة نفسها، تُرتكب مقتلتان، ترفعان عدد الضحايا الى مئتين وثمانية، وجميعهم من المكرهين على العمل من المستجلبين من الاتحاد السوفياتي وبولندا. وبعدها أخرجوا من «الرهر»، حيث حرمهم تدير المصانع الشغل، فهؤلاء المتضورون جوعاً، سرقوا بعض الطعام في طريقهم، ووشي بهم. ومن خلال إرادة التخلص من «الأفواه غير النافعة» وخوفاً من أن يكوّنوا مستنوطنة خامسة، أو يتعرضون للمواطنين الألمان، فقد تقررت تصفيتهم. عموماً من 5 الى 7 ملايين عامل بالسخرة وبالاكراه يشكلون أهدافاً استثنائية للتصلب النازي القاتل.

    [ السبت 24 آذار

    صباحاً يمنح المارشال روكوسوفسكي امتيازاً مشرفاً للمدافعين عن غوتونهاتن ودانتزيغ. ويجيب هتلر مساء «انه لأمر حاسم وقاطع أن يتم الدفاع عن كل شبر مربع من محور دانتزيغ غوتونهاتن. ومرى أخرى، يجري إبقاء القوات السوفياتية كحد أقصى بعيدة عن وسط برلين، وبعيداً عن غرف المستشارية المحصنة. لكن المقاومة الألمانية تسقط في 27 آذار. ليلاً يروي جرجين توروالد: كان الرجال يختفون بمئات الوحدات، على طول هانوفور غالي، عشرات الجنود شنقوا في الأشجار على أيدي أفراد من SS السكارى. وعلى اللافتات التي علقت بأعناقهم تقرأ «شُنقتُ لأنني لم أطعْ أمر قائدي» و»أنا هارب من المعركة» أو «كنت أجبَنَ من أن أقاتل». «أنا هنا لأنني تركت وحدتي بدون إذن». ومعظم هؤلاء الجنود الذين شنقوا من الشبان المساعدين لفرقة DCA، وتتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاماً.

    [ الجمعة 20 نيسان

    في الواحدة محيط هتلر يتجمع في «الحصن» تحت الأرض للاحتفال بعيد ميلاد هتلر السادس والخمسين» وقائد SS هينز لينج، هو تقليدياً، أول من يقوم بذلك.. لكن هتلر، وعلى مضض، وزائغ، يشد على أيدي البعض، متخلياً عن كل انحناء، ويمضي الى شقته لتناول الشاي الأسود التقليدي ورفقته في غالبيتها نسوية: إيفا براون واثنتان أو ثلاث من سكرتيراته. وحتى السادسة صباحاً، يهذي هتلر بمونولوغات سياسية لا تنتهي ويلاعب كلبه «بلوندين» ما أثار غيرة إيفا..

    في الواحدة ظهراً، قائدا الحرب من (OkW وOHK) يتركان نهائياً، وفي هروب غير منتظم، مواقعهما في زوسن: المدرعات الروسية على بعد كيلومترات.

    في الثانية عشرة، ينهض هتلر، يفطر، في رفقته ايفا براون والسكرتيرتان كريستا شرورد وجوهانا وولف. موري يحقن الفوهرر بخلطة من الفيتامينات ومقوّ للقلب.

    بعد الظهر، ايفا براون في كامل أناقتها، وعلى عادتها «المسرحية« تتمرن على استعمال المسدس مع السكرتيرات في حدائق المستشارية.

    في الثالثة، ومن أعلى درجات البانكر وفي الحديقة، ليتقبل هتلر التمنيات بعيد ميلاده من وفد يمثل «SS«، ومن ضباط جيش الكورلاندس ومن شبيبة هتلرية بين الثانية عشرة والسادسة عشرة من سنواتها. مرتجفاً بكل الجانب اليساري، يشد على ايدي كل فرد، يربت على خدود الأصغر سناً الذين يرسلهم الى الموت في الوحدات المضادة للدبابات، ثم، وبعد وصوله الى آخر الصف، يصرخ: «معركة برلين يجب أن تكسب! هايل» لا أحد يستجيب لتحيته، كما يلاحظ أرشور اكسمان، فوهرر الشبيبة الهتلرية. بعد نصف ساعة يعود هتلر الى البانكر (تحصين تحت الأرض). ولن يخرج مجدداً حيّاً للهواء الطلق.

    في الساعة 21:30، تدوي صفارة الانذار الجوية.

    فالحلفاء يحتفلون بذكرى ميلاد هتلر على طريقتهم، وفي الساعة 22:40 و23:40. وفي الساعة 22 والواحدة والحادية والعشرين، وهذا التحليق الأخير، يجعل صفارات الانذار تدوّي للمرة 389 منذ عام 1939. انها الباقة الأخيرة: لن يكون هناك من هجوم، انغلو ساكسوني على المدينة. فما ينتظر هتلر حرب الشوارع وأسوأ له ذلك.

    في الساعة 23، يصل غوبلز ليستقر في احدى غرف البانكر، في الجانب الآخر من الممر. أيضاً براون، والسكرتيرتان جيردا كريستيان وترودل جانج، والطباخة كونستنرانز مانزر يالي، وجوليوس شوب، وهنز لوران، ممثلو مكتب الصحافة ونيكولوس فون بيلو، يرفعون الكؤوس الفوارة نخب هتلر الذي لا ينبس بأي كلمة.. لا، لا أستطيع. أحس بأني كاهن من «اللاما» يشغل طاحونته من الصلوات الفارغة. يجب أن آخذ القرار هنا، في برلين، أو أسقط انها المرة الأولى التي يسمع فيها العاملون معه أن احتمال خسارة الحرب ممكن.

    (...) وحتى ساعة متقدمة، تحتفل ايفا براون بعيد ميلاد هتلر في غرفتها القديمة في المستشارية القديمة، مع أصدقائه وكل من تمكنت من جمعهم.

    يحتسون الشمبانيا، ويرقصون على أنغام الغراموفون، ويضحكون، ويهذرون. ربما، هنا أسرّت إيفا براون الى ارثور اكسمان: «كنت أخشى أن يحاصر الروس برلين.. أتيت لأنني أريد أن أكون قرب الفوهرر في هذه اللحظة بالتحديد، وسأموت معه ايضاً».

    [ السبت 21 نيسان

    ظهراً، يحاول كتيسل وجودل ويورمان اقناع هتلر باستقلال طيارة للجوء الى بير شتيغادن، ما دام هناك فرصة حتى الآن. سبق أن قام فون ريبنتروب في برلين بالخطوة ذاتها نحو إيفا براون وكل إدارة الرايخ العالقة في برلين بسبب أوامر الفوهرر، بدت ترى حظوظها من الفرار من السوفيات تتقلص ساعة بعد ساعة.

    في الساعة 14 وأثناء النهار، يصرف هتلر نهائياً، بكلمات جارحة الدكتور موريل الذي يعالجه منذ 1937. وفي المساء، يحتل غوبلز الغرفة التي كانت مخصصة به في البانكر. وبحسب موريل، فإن هتلر يتعرض لنوبة بارانويا حادة. وبينما كان الطبيب يريد أن يحقنه بالكافيين، يوقفه قائلاً له، بأنه ليس مغفلاً، فالحقنة هي بالمورفين لا بالكافيين «لأنني، في حال غفوت فكان يمكن أن يخطفني الجنرالات لينقلوني الى برشتسغادن»، قال له بحدة، وهذه القصة تظهر أن هتلر يتمسك أكثر من الجميع للبقاء في برلين.

    [ الأحد 29 نيسان

    في الساعة الواحدة يتزوج هتلر من ايفا براون، عشيقته منذ ثلاث عشرة سنة، في احتفال سريع. والوصية الخاصة تشير الى أن هذا الطلب جاء من قبل الشابة براون. حضر الزواج شاهدان فقط غوبلز وبورمان، وكذلك ضابط، يرتدي لباساً مدنياً. ثم ينتقل الجميع الى غرفة الفوهر، لتناول نخب المناسبة(...).

    نحو الساعة الثانية، يطلب هتلر السكرتيرة الأخرى الى قاعته الاجتماعية ومعها الآلة الطابعة، يملي عليها بسرعة «وصيته السياسية» من دون جهود، ولا تردد ولا يصحح. وليس في الوصية أي نقد ذاتي شخصي أو سياسي. فالكارثة الحالية سببها الرئيسي اليهود، ثم الانكليز، يشكر الشعب الألماني لانجازاته الكبيرة، وعازم على عدم التراجع عن المعركة تحت أي ظرف من الظروف.

    نحو الساعة الثالثة، يملي هتلر وصية خاصة يعلن فيها «أنا وزوجتي اخترنا الموت للنجاة من ذل العزل أو الاستسلام. وإرادتنا هي بإحراقنا الآن وفي هذا المكان».

    ظهراً يصل خبر اعدام موسوليني وعشيقته. وما تعرضت له جثتاهما. صُدم هتلر، لكنه مرتاح لموقفه «لا أريد أن أقع في أيدي العدو لا حيّاً ولا ميتاً. بعد موتي يجب أن تحرق جثتي تبقى مجهولة المكان الى الأبد». ففكرة أن يتخيل نفسه عارياً، وإن ميتاً، بدت له غير مقبولة، فحياؤه الجسدي جد شديد بحيث ان الدكتور موريل لم يتمكن أبداً من فحص صدره بشكل كافٍ هو يستحم وحده، مع أن هناك فريقاً لخدمته. فإحراق الجثة يفسر أكثر، بإرادة «الاختفاء» كبطل جرماني، وبهذا الواقع الموعود بالانبعاث، يرفض فكرة أن يعرض أمام العالم.

    [ الإثنين 30 نيسان

    منتصف الليل، يبدأ هتلر بوداعاته مع المقربين منه، نحو ثلاثين شخصاً لا أكثر. يشكر أولاً الميجور هانز لينج، على خدمته طيلة عشر سنوات. يعهد إليه بمهمة أخيرة: «أحضره لي في غرفتي شرشفين من الصوف وما يكفي من الوقود لإحراق جثتي. سأنتحر مع ايفا براون. تلف جثتينا بالشرشفين، تحملهما الى الحديقة، وتحرقهما». ويضيف ان كل حوائجه الشخصية في البانكر يجب أن تختفي، ما عدا لوحة فريدريك الكبير التي أهداها الى هانز بور، القائد الطيار.

    في الساعة الثانية، يقوم هتلر بآخر سلسلة من الوداعات، أولاً الى غوبلز وهانز باور، ثم الى كل الذين بقوا الى جانبه. لكن باور يقدم له الاقتراح الأخير: «ما زال هناك طائرات لنقلك الى الأرجنتين، اليابان، وحيث يمكنك أن تختفي عند أحد مشايخ الصحراء الذين كانوا دائماً الى جانبك بسبب موقفك من اليهود..»، يجيب هتلر «ستنتهي الحرب مع برلين، سأبقى وأموت مع برلين» فالروس يعرفون أنني ما زلت في البانكر، وأخشى أن يصوبوا قنابل غاز. طوّرنا خلال الحرب غازاً يخدر طيلة 24 ساعة. ونعرف من مخابراتنا أن الروس يمتلكون أيضاً هذا الغاز، فمن غير المعقول أن يأخذوني حيّاً(...) اذاً انتهي من كل هذا اليوم؟». ويخصص هتلر عشر دقائق لماجده غوبلز يحييها ويقدم لها شارة الحزب النازي الذهبية.. يصل غوبلز في هذه اللحظة ويتوسله أن يهرب عبر فريق من الشبيبة الهتلرية. يرد عليه هتلر نفياً بطريقة مهذبة.

    في الثالثة و15 دقيقة يذكر هتلر الميجور ما عليه أن يفعل بالجثتين. وينصحه بمحاولة تحقيق اختراق نحو الغرب «مع كل الآخرين». لكن هانز يبادره «لكن من أجل من ستحقق الآن هذا الاختراق؟». فيجيبه هتلر «من أجل من سيأتي». يشد أخيراً على يد ميجوره، وللمرة الأخيرة يؤدي التحية النازية.

    حوالى الساعة الثالثة والنصف، تنتحر ايفا براون بالسم، ويطلق هتلر رصاصة في صدغه الأيمن. وبحسب شهادات لينج واكسمان، بقيت الجثتان جالستين، العيون نصف مغمضة، على الصوفا (المقعد) في الصالون الصغير الذي يفضي الى غرفة الفوهرر، على الأرض، مسدسا هتلر الشخصيان.

    Walt her PRK7.65 ملم (المسدس الذي قتله)، وآخر من عيار 6,35 ملم. وأخرج الجثتين نحو 12 من «SS«، جثة هتلر ملفوفة بالشرشف المقرر. عند مرور الجثمان، يرفع اكسمان، غوبلز، وكريبس وبيرغدورف أذرعهم.

    في الثالثة والخمسين يضع غانش الجثتين في عمق ثلاثة أو أربعة أمتار في مدخل البانكر. يصب عليهما الوقود ويشعلهما. استمر حريق الجثتين أربع ساعات، نحو الساعة الثامنة ليلاً، تدفن البقايا في ثقب قذيفة.

    في الساعة الرابعة، الفرقة V11 الأميركية تدخل ميونيخ، المقر الرسمي لمستشارية الحزب النازي، حيث بدأ هتلر عمله السياسي، قبل 25 سنة.

    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك

    0 facebook:

    إرسال تعليق

    Item Reviewed: لأيام المئة الأخيرة لهتلر: الله أرسلني لإنقاذ الشعب الألماني من أعدائه! Rating: 5 Reviewed By: houjeiri Mouhamad
    Scroll to Top