-->

قصائد ونصوص لفتحي أبو النصر



[ خلاصة ]



اعوي :   
ليست الأشياء كما تبدو.  
واهمسُ: الرب لايريد أن يفهم .


[كلاكيت]



"سيموت كثيراً "..
سيموت متعثراً بجثته
سيموت ليس حائراً
سيموت في رؤياه
سيموت بترف كالهواجس
سيموت عمودياً وأفقياً
سيموت بالقرب من ضحكة عينيه المنتصبتين.
سيموت كجملة مختصرة.سيموت قبل مطلع النهار وبعد مغيب الشمس بقليل .سيموت قادما .سيموت ناعماً وبقسوة  سيموت وهو ينحر الأغنية بينما ينتحر فيه المغني .سيموت كممر .سيموت أولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً وخامساً وسادساً وسابعاً .
سيموت من الخلف ومن الأمام أيضاً
سيموت بعد بكاء أصابعه على مصير العمى في باقة الورد الأخيرة .
سيموت عارياً ..
سيموت معي
سيموت قرب الرائحة
سيموت بلا اسمه
سيموت بالشهقة الحمراء
سيموت في الشمال
سيموت في الجنوب .
سيموت وهو يغوي قصيدة جديدة.سيموت شارداً.سيموت قبل أن ينظف الغبار من حنجرة مواعيده القادمة.سيموت صوب الشبق تماما.سيموت بلاغيمة تحت أجفانه وبلا حنطة في اليد اليسرى. سيموت هنا .سيموت هناك.
سيموت ضاحكاً ..
سيموت كفأس منسي وحزين
سيموت وهو لم يصالح الإطارات بعد
سيموت بلا أسلاف أو أحفاد
سيموت من اجل كل الذي لم يعرفه
سيموت في الأسرار المقشرة
سيموت كدودة قز أحياناً وأحيانا كما سيجارة أو مخلب




أحياناً يفرط كل منا بالآخر بوفاء مثير ]



وحش لطيف ..
وحش متراحم
يقودني إلى صفوة القصيدة
يقاسمني ظلي
يقرر بدلاً عني مشتهيات الروح
ليس لي سوى أن أضع تاجاً على رأسه
هل رأيتم وحشاً اكثر رقة في قسوته كهذا ؟
أحياناً يفرط كل منا بالآخر بوفاء مثير
وحش غامض وجريح مثلي
يكون سخيفاً وأكون رائعاً
يكون شهماً وأكون نذلاً
يغني فأشتاق للأزرق البعيد
يخطئ فأبتهج
يحاذرني فألهث إلى إنسانيته
أثرثر لي فيصغي لحيرته الداكنة
يحلم بي فأتنصل
يحاصرني فأفلت
يحتكرني وأتخذه مشاعاً
ومع إننا لا ننام ولا نصحو
أصحو ظهراً وينام عند الظهر
هكذا نثير معاً البلبلة في اليقين
هو الذي شاركني لحظة مولدي وسأشاركه لحظة موته
وحش نقب عني في كل القرى والمدن
وحش مريض بالشغف وآمن للحكمة وللجنون
يتطور داخلي فأتوحش ثم أحاول أن التهمه
لكننا نؤجج سخرية صرامتنا علينا ونضحك حد البكاء
نحن الذين أفراحنا الصغيرة
حتماً لن تستوعبها كل لغات العالم.



أسطورة سائغة ]



الغياب يدٌ ثالثة والجنون مرتبٌ ومثالي، لذا بضحكة قاحلة وبإفلاس فاخر وبحلم مستعمل ووحيد، سأستردني مني هذا المساء ، ثم سأعرضني في المزاد العلني لسطوع نعاسك. ليس لأن سيجارتي الأخيرة ستحتوي أغنيتك الهاربة بحقد أبيض وأليف، أو أن قبائل النثرستنسحب جماعياً من الآبار السرية لقلبي المفتوح على آخره، بل لأن جثة الصبح ستحنطنا معاً-بين الشوارع والكتب- كأسطورة سائغة لمظاهرات العدل ومرض العاطفة اليومي .



غضب أصيل]



غاضب من أصابعي وجواربي والريق الناشف ومسودة القصيدة والنظام الجمهوري والحصى الملون وأصدقائي العتاق ونظارتي النائمة وفواتير الحب و نقابة المحامين .



عميقةٌ وحدتهم، ولهم إطلالةٌ كأنها آخر القطارات]



يتحدّون الأفق ويعاشرهم الضجر لكنهم سعداء بتيههم.
أولئك الذين يتفوقون على أنفسهم بمحض أنفسهم
-مبالغين في تعريف القصيدة بنفسها
ومعتبرين أن الجسد هو المضمون التام للمعرفة –
عميقةٌ وحدتهم ولهم إطلالةٌ كأنها آخر القطارات،
فيا لوجعهم الجميل وهو يتمركز في غصة شرودي ويا لليلهم المتسامي