الأربعاء، 29 أغسطس 2018

كتّور غالب فرنجيّة... ملكة جمال 1947 و 1949

SHARE
محسن أ. يميّن



سبق وألقيتِ ضوءاً على إنتخاب دميا فرنجيّة أوّل ملكة جمال لإهدن، عام 1934. وعدتُ فأتْبعت ما سقته عنها بمقالٍ ثانٍ عن إنتخاب ثاني ملكه جمال لإهدن، في العام التالي، عنيت لور عكّاري. وقد سرّني أن يأتي عبد الرحمن عبد المولى الصلح على ذكر الإنتخاب الأوّل مستنداً الى ما سطّرته على صفحتي في مقاله الذي نشرته جريدة "النهار" في 4 آب الماضي، تحت عنوان: "فليرفع آذان المساجد... على وقع أجراس الكنائس". وذلك في سياق برهنته على أن لبنان كان متعولماً قبل العولمة.

هي ومضات فرح أسارع الى إلتقاطها من قلب الماضي، كّلما وجدتُ الى ذلك سبيلاً، بمعلوماتها والصور، لتكتمل الفائدة. وقد مرّ وقت قبل أن تلوح لي صور إنتخابٍ ثالثٍ، متباعدٍ زمنيّاً، ظلّت المعطيات الكفيلة بوضعه في سياقه المكاني والزماني تعوزني، حتى ساعاتٍ قليلةٍ من قبل، لوقوعي على عدد من أعداد جريدة "صدى الشمال" وجدت فيه ضالتي. فقد إحتفظت طوال أشهر بصور كتور سمعان غالب فرنجيّة متقلّدة وشاح ملكة جمال إهدن، للعام 1947، ومن ثم راقصة رقصتها الأولى بعد الإنتخاب مع شقيقها محسن غالب فرنجيّة. إلا انه لم يكن بوسعي أن أضيف الى ذلك ما قلَّ ودلَّ. الى أن جاء الحلّ من العدد 1509 من ال"صدى" الصادر يوم السبت في 6 ايلول 1947، حاملاً الخبر اليقين.

أسبوعاً قبل ذلك، بحسب الجريدة، أيّ يوم السبت في 31 آب 1947، كانت إهدن مسرحاً لسهرتين: الأولى كانت عبارة عن ليلة راقصة أقامها "نادي الشبيبة الكاثوليكية – طرابلس" في "إهدن بالاس أوتيل" الذي إزدحم بنخبه من اهالي إهدن، وباقي مدن الإصطياف الشمالية، والثانية كانت حفلة راقصة جرت في "أوتيل أبشي" الذي غصّ بجماهير غفيرة، وبحلقات الرقص على أنغام الموسيقى. وبقي الساهرون في الحفلتين في بهجة وسرور وفرح حتى الصباح.

وقد خصّصت الحفلة الثانية في "أوتيل أبشي" لإنتخاب ملكة جمال إهدن. فتُوّجت "الآنسة الأدبية الحسناء كتور سمعان غالب فرنجيّة ملكةً على عرش الجمال، بحسب التعبير الحرفي للصحيفة. وانتخبت الآنستان الجميلتان جوليات مراد (فلسطين)، ملكةً ثانيةً، أيّ وصيفة أولى، وفقاً للتعبير الشائع في أيّامنا، وألكسندره طحّان (طرابلس)، ملكة ثانية، أي وصيفة ثانية.

وقد هنّأت الجريدة الفائزات الثلاث، خاصّة منهنَّ بالتهنئة الآنسة فرنجيّة التي تبوّأت المركز الأوّل في عرش مملكة الجمال وقد أعيد انتخابها ثانيةً عام 1949. وكتوّر عادت فإفترنت بيوسف الأسمر، نجل غرّة أبو دراع المعروفة بـ " السمريّة"، صاحبة المطعم الذي ذاعت شهرته، في نبع مار سركيس، في إهدن، والحائزة، فيما مضى، على وسام الإستحقاق اللبناني من الرئيس سليمان فرنجيّة، لمهارتها في إعداد الكبّة.

وبكشفي عن هذه الملكة الثالثة للجمال في إهدن التي كانت، عامئذ، محطّ الأنظار، يجوز التساؤل هل كانت حفلات الإنتخاب ما بين التواريخ المعلن عنها لغاية الآن: 1934 و 1935 و 1947، 1949 تجري بصورة منتظمة، صيفاً تلو آخر، أم أنها كانت تجري بتقطّع، تبعاً لإمكانيات الهيئات المنظّمة، وظروف عروس المصايف: إهدن؟

الإجابة تبقى مرهونة بمدى القدرة على الظفر بالصحف القديمة لإستخراج المعطيات الموثوقة في المقبل من الأيّام. وكلّما لاحت الأسماء، والعناوين، والتيجان على الرؤوس، وأشرق الحسن من الصور، فالقلم سيتحّرك من تلقائه.

شكر خاص لأنطوانيت يوسف الأسمر (إيميه)
SHARE

Author: verified_user

0 facebook: