دار عبدالله عن فيديوهات الأسد

1:11:00 م


لا شيء يكشِف بؤس سوريا الأسد مثل الفيديوهات التي تنشرها صفحة “رئاسة الجمهوريَّة العربيَّة السوريَّة”، عن زيارات، بشار الأسد، المفاجئة إلى بيوت جرحى الجيش السوري. يدخلُ الأسد وعائلته، نظيفين مرتَّبين، إلى بيوت عشوائيّاتٍ منسيَّة. تدَّعي العائلة “المؤدَّبة” التواضع، والقرب من الناس. إذْ يفسِح حافظ بشار الأسد، الحفيد العبقري المُربَّى جيدًا، ومستقبل سوريا، المجال لمن أكبر منه سنّاً من سكان البيت، للجلوس على كراسي البلاستيك الشهيرة. تفتحُ أسماء الأسد أحاديثاً مع أمّهات الجرحى أو زوجاتهنّ، فهي السيَّدة النسويَّة الأولى. أمَّا الجريح المشلول، فيراقِب ما يجري حوله، حزينًا لعدم قدرته حتّى على الكلام، وإثبات الولاء للرئيس، سبب شلله. يبعدُ الأسد وجهه من التقبيل الرطب لأهل القرى. الطبيب اللندني والرجل الحداثي الفرداني. في إحدى الفيديوهات ثمَّة لقطة دامعة، إذْ يوقف فيها طفلٌ سيارة الأسد وعائلته. يسأل الطفل الأسد، سارحًا في خياله للأقصى، ومحاولاً لمس سقف الكرم والحب والعطاء، مبدياً رغبةً في بذل ما هو ثمين لديه، قائلاً: “سيدي الرئيس بجبلك كولا؟”.

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا