الخميس، 18 يناير 2018

محمد عبد الحميد بيضون... احتقار المؤسسات واحترام الوصاية من شيم....الثنائية٠

SHARE

 رئيس مجلس النواب المزمن نبيه بري اظهر لنا في الأيام الاخيرة ثلاث صور فيها الكثير من العبر :

الصورة الاولى يظهر فيها قائلاً ان الضعيف يذ هب الى القضاء وبذلك يوجّه الصفعة الاولى للقضاء ولو ان مجلس القضاء الأعلى لم يرد او بقي غير مكترث بهذا الحكم الفظيع بحق القضاء وتالياً كل مؤسسات الدولة . اما الصفعة الثانية فأتت بحق هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل اذ عندما أصدرت رأيها القانوني في موضوع مرسوم اعطاء أقدمية لضباط دورة عام ١٩٩٤ وجاء هذا الرأي في غير مصلحة بري ، رد بري بأن هذا الرأي هو "غب الطلب" اي ان القضاة كانوا مطواعين للذي طلب منهم هذا الرأي ولَم يحترموا الأصول المهنية معرّضاً بذلك بوزير العدل ومن عيّنه وبالقضاء وأحكامه .

 الصورة الثانية تتعلق بقانون الانتخاب. القانون يحتاج الى العديد من التعديلات ليصبح قابلاً للتطبيق ولكن بري الذي نجح في نسف مبدأ ان ينتخب المواطن في مكان سكنه وليس في القرية حيث يتعرض لكل انواع الضغوطات وارهاب الميليشيات كذلك نجح في نسف البطاقة البيومترية التي تحد من عمليات تزوير الانتخابات، بري هذا أعلن انه أقفل الباب امام اي تعديل لقانون الانتخاب وانه لن يفتح باب المجلس امام اي تعديل. لكنه يتناسى ان الدستور يعطي لكن نائب الحق في اقتراح اي تعديل او اي قانون يرى فيه مصلحة للبلد وعلى بري ان يعرض اي اقتراح على الهيئة العامة للمجلس التي وحدها تقرر والنتيجة ان بري انتزع من النواب حقهم الدستوري الأساسي ووجه لهم الصفعة والاهانة. اما الاهانة الأكبر فهي للحكومة فالحكومة هي المعني الاول ولها الحق الدستوري والواجب الدستوري بأن تطرح اي مشروع او تعديل تراه مناسباً لكن بري مدعوماًمن سلاح الوصاية أغلق باب المجلس امام الحكومة نفسها في احتقار ما بعده احتقار وعلى كل حال سبق لبري ان اتخذ موقف احتقار بحق رئيس الحكومة عندما أعلن في الاعلام انه يرفض استقبال رئيس الحكومة كونه قد وقّع مرسوم "الأقدمية " دون ان يكون بري موافقاً.

 كمية الاهانات والاحتقار للمؤسسات الدستورية والقانونية تقابلها صورة ثالثة لبري نفسه في شبه انحناءة امام خامنئي البارحة في إجلال وتكبير للرجل الاول الذي طالبت تظاهرات الشعب الإيراني برحيله وسمته الديكتاتور المسؤول عن تجويع الشعب وعن تبديد ثروات ايران دون اي اهتمام بالاقتصاد او مستقبل الشباب.

 بري ذهب مسرعاً الى طهران ليحضر مؤتمراً للبرلمانات الاسلامية لكنه رفض حضور مؤتمر للبرلمانات العربية مخصص لنفس القضية. المعنى ان بري يعقد الولاء لخامنئي ولكل سياساته التي زرعت الفتنة السُنّية -الشيعية في المنطقة ثم يأتي من يحدثك عن وطنية وعروبة الثنائية.

 مسكين لبنان ومسكين اكثر الشعب اللبناني الذي فقد هويته الوطنية وصار مجرد اتباع لاتباع الولاية او الوصاية.
SHARE

Author: verified_user

0 facebook: