فواز طرابلسي...علي عبدالله صالح: نهاية طاغية

1:54:00 م

*ارتقى علي عبدالله صالح الى حكم اليمن العام ١٩٧٨ خلفاً للرئيس احمد الغشمي، الذي اغتيل على يد مبعوث يمني جنوبي ثأرا لدوره في اغتيال الرئيس إبراهيم الحمدي، صاحب ابرز محاولة لبناء يمن مستقل، متحرر من الوصاية السعودية، وتشييد دولة حديثة مستقلة عن مشايخ القبائل. نفذت جريمة خدمة للعربية السعودية عشية زيارة الحمدي لجنوب اليمن لتوقيع اتفاق وحدة بين الدولتين. وتشير الدلائل الى ان منفّذ جريمة اغتيال الحمدي المباشر هو علي عبد الله صالح نفسه.
*حكم البلد بالقمع والاستغلال والنهب والتفريط الوطني واستعداء الناس بعضها على بعض.
شجّع المعاهد الدينية الوهابية في المناطق الزيدية التي استفزّت مشاعر سكان المناطق الشمالية وكانت من ابرز أسباب نشوء الحركة الحوثية. شن ستة حروب على الحركة الحوثية بعد اغتيال زعيمها حسين الحوثي، شقيق عبد الملك الحوثي، الزعيم الحالي لـ«انصار الله».
*غزا جنوب اليمن العام ١٩٩٤ بجيش طليعته جهاديي «الأفغان العرب». وحفر اخدودا من الدم بين أبناء اليمن وحكم بمنطق الغزو والغنيمة والنهب ما اسهم في بروز النزعة الانفصالية المتعاظمة حاليا في جنوب اليمن. 
*في سابقة لم يقدم عليها أي حاكم يمني سابق (امامي ام جمهوري) تخلى علي عبدالله صالح للسعودية عن أراض يمنية في عسير ونجران ويام، احتلها السعوديون العام ١٩٣٤، تزيد مساحتها عن مساحة الجمهورية العربية السورية. وتقول مصادر عليمة انه تلقى لقاء ذلك عمولة قدّرت بأكثر من عشرة مليارات من الدولارات تقاسمها مع خالد التويجري، رئيس الديوان الملكي ومستشار الملك عبدالله بن عبد العزيز.
*ربط أجهزته بالحرب الكونية ضد الإرهاب، وكان يرعى عناصر تنظيم القاعدة ويستخدمهم لاغتيال خصومه من جهة ،ومن جهة أخرى يتسول عليهم لتغطية الادارات الاميركية على خروقه الفاضحة لحقوق الانسان، وجني مساعدات مالية وعسكرية لقاء سماحه باستخدام أراضي اليمن لقنص عناصر القاعدة بالطائرات المسيّرة ذاتيا.
*قمع بالدم التظاهرات السلمية للثورة اليمنية العام ٢٠١١ ومنها المجزرة الموصوفة التي ارتكبها قناصوه في ساحة التغيير في مارس من ذلك العام. تفكك الفريق الحاكم حوله تحت وطأة التظاهرات المليونية تطالب بتنحيته. جرت محاولة لاغتياله من اقرب حلفائه السابقين. تولت العربية السعودية ترميمه واعادته الى صنعاء. وعقدت «المبادرة الخليجية»، بقيادة العربية السعودية ورعاية الولايات المتحدة الاميركية، صفقة معه بأن يتنحى لنائبه ويغادر البلاد لقاء عدم مساءلته على كل ارتكاباته طوال فترة حكمه. تنحى ورفض مغادرة البلاد وما فتيئ يسعى للعودة الى السلطة او توريث احد أبنائه. 
*تحالف مع «انصار الله» بعد احتلالهم صنعاء ولقوا التشجيع من ولاء قطاعات كبيرة من الجيش له، فحاولوا فرض السيطرة العسكرية على كامل اليمن، ما ساهم في افتتاح حرب لا تزال تدور رحاها على ارض اليمن وقد تحول الى ساحة صراع إقليمي، إبرز اوجهه الحرب الجوية للتحالف العربي بقيادة السعودية. 
*ارتد علي صالح على حلفائه الحوثيين لقاء وعود بالدعم الخليجي وتوريث ابنه احمد، المحجوز في اتحاد الامارات، رئيسا على اليمن. لقي مصرعه على يد ميليشيات حوثية الأرجح وهو في طريقه للاحتماء بقبيلته في سنحان.
مصرع صالح لن ينهي عذابات اليمنيين. لعله سوف يضاعف الاقتتال الداخلي بمزيد من التدخل الخارجي. لكنه يسجل نهاية طاغية آخر من الطغاة العرب. 
ولما بعد التحليل والتوقعات.

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا