الجمعة، 24 نوفمبر 2017

المجنون معانقا قبر ليلى

SHARE

عام 1188، وضع نظامي الكنجوي منظومة "ليلى ومجنون" في قصيدة من خمس آلاف بيت، وابتدع نهاية مبتكرة لا نجد ما يماثلها في الروايات العربية المتوارثة. في الفصل الأخير من هذه المنظومة، يوافق المجنون على زيارة والدته بعد لقاء مع عمه في البرية، لكن الأم تموت قبل أن تتحقق هذه الزيارة. في لقاء عابر، يمر المجنون بليلى مرة أخيرة ويعبّر لها عن ولهه شعراً. يموت زوج ليلى، فتخال أنها ستعود إلى قيس، هي التي لم تحب سواه في أي يوم من الأيام، لكن القدر يضرب الحبيبين من جديد. تموت الحبيبة وهي تلفظ اسم حبيبها، ويحج العاشق إلى قبر معشوقته ليبكيها، ثم يموت عند مثواها وهو محاط بالوحوش التي قدمت معه، ويرقد الحبيبان معا بسلام إلى الأبد.

في الهند، استعاد قصة "مجنون ليلى" الشاعر أمير خسرو الدهلوي المكنى بأبي الحسن والملقب بيمين الدين، ونظمها شعرا على طريقة نظامي الكنجوي. في نسخة مزوقة من منظومته نعود إلى منتصف القرن الخامس عشر، محفوظة في غاليري فرير في واشنطن، يظهر المجنون معانقا قبر ليلى وسط أسدين جاثمين، وتظهر في طرف الصورة شجيرة مزهرة تلامس أغصانها المزهرة ضريح المعشوقة.
عن صفحة محمود الزيباوي


أيا قبر ليلى لو شهدناك أعولت


أيا قبر ليلى لو شهدناك أعولت عَلَيْكَ نِساءٌ مِنْ فَصيحٍ ومِنْ عَجَمْ
ويا قبرَ ليلى أكْرِمَنَّ مَحَلَّهَا يَكُنْ لكَ ما عِشْنَا عَلَيْنَا بها نِعَمْ
ويا قبرَ ليلى إنَّ لَيْلَى غريبَة ٌ بأرضك لا خل لديها ولاابن عم
و يا قبر ليلى ما تضمنت قبلها شَبِيهاً لِلَيْلَى ذا عَفافٍ وذا كَرَمْ

و يا قبر ليلى غابت اليوم أمها وَخَالَتُهَا وَالْحَافِظُونَ لها الذِّمَمْ
قيس بين الملوح

SHARE

Author: verified_user

0 facebook: