أنطوان شلحت ... خفايا ترجمة الأدب العربي إلى العبرية

6:56:00 ص

يوسف زيدان نموذجًا
أعادت الضجة التي أثارها الكاتب المصري يوسف زيدان، حين صرح أخيرًا في برنامج تلفزيوني بأن الناصر صلاح الدين” أحقر قائد في التاريخ لأنه تسبّب بالقضاء على نسل الفاطميين، ولم يحرّر القدس لكنه دخلها مضطرًا لوقوع أخته في الأسر لدى الصليبيين”، هذا الكاتب إلى “صدارة” الاهتمام في وسائل إعلام دولة الاحتلال، بالأساس من زاوية مُحدّدة ترتبط بترجمة الأدب العربي إلى اللغة العبرية وفيما إذا كانت هذه العملية مُحتكمة عمومًا إلى “معايير” تقع خارج النسق مُسبق الأدلجة الذي اختطته مؤسساتها الثقافية منذ نحو سبعة عقود.
وفي نطاق تقرير مطوّل ظهر في صحيفة “معاريف” (21 مايو/ أيار 2017)، عرض محرّر الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي “غالي تساهل” جاكي حوجـي هذه الضجة بتفاصيلها كافة تحت عنوان يُوحي بأن زيدان “متمرّد تسلسلي على التاريخ العربي الإسلامي”، وختمه بتوقع رغبيّ ورد في صيغة سؤال حول الضجة المقبلة التي تدور في خلد زيدان وهو ماض نحو تحطيم رموز التاريخ العربي؟

داخل هذا كله أشار المُحلل الإسرائيلي إلى صدور رواية زيدان “عزازيل”، الفائزة بجائزة البوكر العربية لعام 2009، في ترجمة عبرية قبل أربعة أعوام. ولفت إلى أن حلقة أخرى من “تمرّد” زيدان تتمثّل في موقفه حيال دولة الاحتلال ومكانة المسجد الأقصى في القدس. وهو موقف لاحت مؤشراته المبكرة بالتزامن مع ترجمة “عزازيل” إلى العبرية في نهاية عام 2013، عندما دعا زيدان في مقابلة أدلى بها إلى صحيفة “غلوبس” الإسرائيلية (متخصصة في الشؤون الاقتصادية) إلى تغيير “المقاربة العربية إزاء إسرائيل”.

ومما قاله في تلك المقابلة (بترجمة حرفية عن العبرية): “علينا أن نعيد النظر من جديد في أفكارنا حيال المسألة اليهودية. إننا لا نعي كم تؤثر هذه الأفكار علينا. لقد تحولت معاداة السامية إلى مهنة جميع الساسة. وكل سياسي يرغب في زيادة شعبيته يقوم بشتم إسرائيل، لكن عندما يصل إلى سدّة الحكم لا تواجهه أي مشكلة معها. وهذه قمة الغباء. هكذا لا يهتم أحد بمصالحنا، وعلينا أن نعي هذا الأمر تمامًا”.
في حينه حاول زيدان أن ينفي عن نفسه شبهة “التواصل” مع دار النشر الإسرائيلية “كنيرت- زمورا بيتان” التي تولت ترجمة “عزازيل” إلى العبرية وإصدارها، وزعم أنه باع حقوق الترجمة إلى الإنكليزية والعبرية لصالح دار النشر “أتلانتيك” في لندن، مشيرًا إلى أن هذه الأخيرة باعت حقوق الترجمة إلى العبرية لدار النشر الإسرائيلية من دون علمه. غير أن محرّر الشؤون العربية في إذاعة الجيش الإسرائيلي ذاته سبق أن أكد في تقرير أذيع يوم 15 ديسمبر/ كانون الأول 2013، نقلًا عن مصادر قال إنها مطلعة، أن زيدان وُضع في صورة ترجمة كتابه إلى العبرية ووافق على ذلك منذ اللحظة الأولى. وأضاف أنه التجأ إلى التعمية على هذه الموافقة كي لا يتعرّض لأي هجوم في مصر من جراء قيامه بإجراء اتصال مع اسرائيل. 


في 15 يناير/ كانون الثاني 2014 تناولت صحيفة “غلوبس” الإسرائيلية المذكورة سالفًا، موضوع ترجمة الأدب العربي إلى العبرية في نطاق قراءة مدلول ثورات “الربيع العربي”، فأشارت إلى أنه منذ أن بدأت أولى شرارات هذه الثورات في تونس وحتى انقضاء ثلاثة أعوام عليها، تُرجمت في دولة الاحتلال من العربية إلى العبرية أربعة كتب تيسّر لقارئها إمكان الإطلالة على ما سمّته “التيارات العميقة” داخل المجتمعات العربية، بعضها كُتب قبل تفجّر “الربيع العربي”. وهذه الكتب هي “عزازيل” ليوسف زيدان؛ “بنات الرياض” لرجاء الصانع؛ “نمر من ورق” لزكريا تامر؛ “الثورة في سورية” لفؤاد عجمي. وجميعها صدر بالعبرية عام 2013.
ووفقًا لما قاله حوجي للصحيفة، وافق مؤلفو هذه الكتب الأربعة على ترجمة كتبهم إلى اللغة العبرية، حتى وإن جرى ذلك عبر طرف وسيط من دولة غربية باع حقوق الترجمة إلى دور نشر إسرائيلية. وبرأيه “هذه الحقيقة مشجعة جدًّا، كونها تُظهر أن مثقفين عربًا يرون بأن جمهور القراء في إسرائيل جدير بالاهتمام، على الرغم من أن السياسة في دولهم لا تأخذه في أدنى اعتبارها تحت سطوة النشاط الذي يقوم به مناهضو التطبيع” مع دولة الاحتلال. ولفت إلى أنه من ناحية هؤلاء الكتّاب فإنهم بمجرّد هذه الموافقة “يُقدمون على خطوة بعيدة المدى تنطوي على شجاعة وسباحة ضد التيّار، ولا سيما أن الأمر لا يتعلق بكتّاب من الهامش الأدبي إنما بكتّـاب تُعدّ مؤلفاتهم الأكثر رواجًا في المجتمعات العربية وفي العالم الواسع”.

في ضوء ذلك، بوسعنا أن نقدّر أن هذه الموافقة فتحت الباب في السنوات اللاحقة أمام مزيد منها في ما يتعلق بترجمة الأدب العربي إلى العبرية، مثلما حدث أخيرًا مع عملين أدبيين عربيين آخرين تُرجما إلى العبرية العام الفائت: “2084- نهاية العالم” لبوعلام صنصال، و”ميرسو، تحقيق مُضاد” لكمال داود.
ودافعي للتنويه بهذا الموضوع يعود إلى حقيقة أن إعلاء شأن موافقة كتاب عرب على ترجمة نتاجهم إلى اللغة العبرية تبدو أهم في دلالتها من أي قيمة أخرى تنطوي عليها تلك الأعمال الأدبية، في ظل اشتداد حملة مناهضة التطبيع، ولا سيما الثقافي مع دولة الاحتلال في أرجاء العالم العربي. وبالتالي فإن أي قراءة للمسألة تتناءى عن بُعدها السياسي هذا ستكون مفارقة للرغبات الإسرائيلية الدفينة الواقفة وراء أي عملية ترجمة من الثقافة العربية إلى العبرية.
وقد أظهر استطلاع جديد للرأي العام في دولة الاحتلال أجري عام 2015، أن نحو ثلثي السكان اليهود (65،4%) غير مهتمين بتاتًا بالتعرّف إلى نتاجات الثقافة العربية إلا بمدى ما يفيدهم إطلاعهم عليها في مواجهة القضايا الأمنية من الباب المُغرض “اعرف عدوّك”.
فضلًا عن هذا فإن عملية الترجمة من العربية في الآونة الأخيرة تبدو محكومة أكثر من أي شيء آخر بمحاربة الحراك الذي يدفع إلى الأمام بمناهضة التطبيع وفرض المقاطعة والذي أمسى يقض مضاجع دولة الاحتلال في الحلبة الدولية. ويعني هذا تفاقم محاولات إخضاع أي ترجمة من الأدب العربي وغيره من مضامير الثقافة العربية إلى غايات مسبقة البرمجة والأدلجة، بقدر ما إنه يفسّر التركيز على مسألة موافقة الكتاب العرب على ترجمة نتاجهم. ومن المُهّم الإشارة هنا إلى أن عملية الترجمة من العربية إلى العبرية لم تتحرّر من هذه المحمولات قبل هذه الفترة الأخيرة، وهو ما تشفّ عنه، على سبيل المثال، تجربة تُعدّ استثنائية في هذا الصدد خاضتها دار النشر “أندلس”، ولم تعمّر طويلًا.

تجربة “أندلس”
تأسست دار “أندلس” عام 2000 من طرف الناشطة الراديكالية ياعيل ليرر وتخصصت في ترجمة الأدب العربي الحديث إلى العبرية. واستمر نشاطها خمسة أعوام أصدرت خلالها ترجمات لشعراء وكتاب عرب أبرزهم محمود درويش وسيرين الحسيني- شهيد وجبرا إبراهيم جبرا وطه محمد علي من فلسطين، والياس خوري وهدى بركات وحنان الشيخ من لبنان، ومحمد برادة ومحمد شكري من المغرب، والطيب صالح من السودان.
وحظي محمود درويش بترجمة ثلاث مجموعات صدرت عن هذه الدار على التوالي وهي “لماذا تركت الحصان وحيدًا؟” (2000) و”حالة حصار” (2003) و”جدارية” (2006). وفي عام 2000 صدرت عن دار نشر أخرى (دار بابل) ترجمة لمجموعته “سرير الغريبة”. وأنجز الشاعر الفلسطينيّ الراحل محمد حمزة غنايم ترجمة هذه المجموعات الأربع إلى اللغة العبرية.
تزامن صدور أول مجموعة شعرية لدرويش مترجمة إلى العبرية مع اتخاذ وزير التربية والتعليم الإسرائيلي في ذلك الوقت يوسي سريد (من حزب “ميرتس” المحسوب على ما يُسمى “اليسار الصهيوني”) قرارًا ينص على تضمين قصيدتين له في قائمة النصوص الاختيارية في منهاج تدريس الأدب في المدارس العبرية، ما أدّى إلى إثارة عاصفة كبيرة. وبحسب ما تؤكد ليرر، فإنه حتى عام 2000 لم يكن بالإمكان أن تتعثر بمجموعة شعرية كاملة لدرويش مترجمة إلى العبرية، علمًا بأنه كانت هناك عدة قصائد مترجمة له نشرت في المجلات والملاحق الأدبية الإسرائيلية، علاوة على ترجمة كتابه “ذاكرة للنسيان” (1989)، وكتاب الرسائل بينه وبين سميح القاسم (1991). غير أنه منذ عام 2000 وحتى رحيله عام 2008 تُرجمت لدرويش إلى العبرية أربع مجموعات شعرية.
وتضيف ليرر أنه عندما صدرت مجموعة “لماذا تركت الحصان وحيدًا؟” بالتزامن مع قرار سريد المذكور، التزم جميع الذين هاجموا قرار تدريس قصائده الصمت المطبق. وتكتب: “لقد اعتقدت، لأول وهلة، أن ألق شعر درويش هو السبب الواقف وراء هذا الصمت، لكن سرعان ما تبيّن لي أن درويش كان على حق عندما قال في أكثر من مناسبة إن قراء اللغة العبرية لا يصيخون السمع إلى شعره… على الرغم من أنه يكتب لنا أيضًا”. وتمضي قائلة: “إننا لا نفلح، إلى الآن، في التخلص من عقلية المحتل، التي ليس في إمكانها أن ترى في أحد أبرز المبدعين من مواليد البلد الأصلاء سوى أنه عديم الثقافة. إنها العقلية ذاتها التي ترى في الثقافة الفلسطينية مجرّد فولكلور، وفي أفضل الحالات فإنها تهتم بإبداعات هذه الثقافة، كما درج درويش على القول، لا لذاتها، إنما إمّا من باب اعرف عدوك، أو من أجل أن تعقد سلامًا مع هذا العدو فقط”. ولفتت ليرر إلى أن هذه العقلية المختلة هي نفسها التي حكمت التعامل مع أمسية شعرية عقدها درويش في حيفا، يوم 15 تموز/ يوليو 2007، وحظيت باهتمام وسائل الإعلام العبرية كافة، فقط من باب أنها تشكل في قراءتها إحدى علائم “التطبيع الثقافي”. غير أن هذا الاهتمام ظلّ في الوقت عينه متغاضيًا، بصورة شبه تامة، عن نصوص الشاعر، وخصوصًا تلك المترجمة إلى العبرية، على الرغم من أنها كانت في متناول يد أي قارئ عبري. وتعكس مبيعات مجموعاته الشعرية، خلال الفترة المحايثة لتلك الأمسية في حيفا، الفجوة الهائلة بين “الاكتراث الإعلامي” الإسرائيلي وبين الاهتمام الحقيقي بشعره، إذ بلغت هذه المبيعات سبع نسخ من “لماذا تركت الحصان وحيدًا؟”، وسبع نسخ أخرى من “حالة حصار”، وخمس عشرة نسخة من “جدارية”. وفي مجرّد هذا ما يرمز إلى الحصار الإسرائيلي المُحكم المفروض على قراءة شعر درويش.
تقرّ ليرر أن درويش كان يواجه صعوبة في رفض طلبات ترجمة شعره إلى اللغة العبرية، على الرغم من أن يأسه من إمكان التوصل إلى حياة مؤسسة على العدالة والمساواة في فلسطين ازداد في الأعوام الأخيرة من حياته. وتذكر أنه عندما طلبت ترجمة “حالة حصار” بادر بالسؤال: “ما جدوى ذلك؟ إنهم لن يقرأوا”.
جاءت تجربة “أندلس” إذًا بمثابة محاولة لفتح ثغرة في الحصار الإسرائيلي المضروب على الثقافة العربية والفلسطينية، غير أن نجاحها في إحداث مثل هذه الثغرة لم يعقبه نجاح في اختراق حصار آخر أشدّ وأدهى على قراءة نتاجات تلك الثقافة حتى بعد ترجمتها إلى العبرية.
درس درويش
إلى جانب ترجمة المجموعات الشعرية الأربع السالفة لدرويش إلى العبرية، حاول غنايم أن يستجلي بدايات الاهتمام بترجمته إلى العبرية في دولة الاحتلال، فتوصل إلى أن هذه البدايات “تأخرت” حتى أوائل ثمانينيات القرن العشرين الفائت، وجاءت عاكسة شكلًا من أشكال “التكفير عن الذنب” ساد الشارع الثقافي الإسرائيلي في تلك الفترة بعد مجزرة صبرا وشاتيلا، وتواصَلَ بعد الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وطفق أصحابه يقنعون أنفسهم بأن مسار أوسلو الذي كان آنذاك في بداياته سيحررهم من هذه العقدة الى الأبد. ويؤكد غنايم أن الإسرائيليين احتملوا من درويش “قصيدته المجازية” عن تلك المجزرة التي أقنعوا أنفسهم بعدم المسؤولية عنها، لكن لم يحتملوا كلماته المباشرة عنهم، كما تجسّدت في قصيدته “عابرون في كلام عابر”، التي حولته من رمز أو بطل أدبي معذب، كانت نصوصه القاسية بمثابة حل أدبي لعقدة ذنب تطورت لدى فئات مثقفة منهم، في الأساس تجاه الفلسطينيين، إلى رمز مفاجئ بهذه القدرة على الإيلام، والتحدي، وعلى أن يكون قابلا للاستفزاز، وتحويل القصيدة الى حجر ضد الجندي المحتل، ابن الجيل الجديد، الذي أمسكت به عين الكاميرا قبل عين الشاعر وعيون الكلمات، يقوم بتحطيم عظام فلسطيني في مثل عمره! وصار هذا الرمز مفاجئا ومؤلما عندما انبثقت عبر كلمات قصيدته نبرة الاحتجاج، بعد أن عجزت قوة الصورة والوصف الشعري عن اختراق حاجز اللامبالاة تجاه ألم الإنسانية المعذبة. وأظهر هذا أن عملية الترجمة كانت محكومة لقوانين اللعب التي وضعتها المؤسسة الثقافية، الحاضرة بقوة في الصحافة الثقافية العبرية، والمتحكمة بقوة في قوانين الإنتاج والإستهلاك الثقافي. ونصّت تلك القوانين على استبقاء ما يحمله درويش لقرائه كشاعر فلسطيني ورمز وطني من الطراز الرفيع “خارج السياق”. وبلغة الشاعر الإسرائيلي إسحاق لاؤور، يشكل درويش أكثر من مجرد شاعر فلسطيني مشرد، يحمل حكاية شعبه، ويصر على كتابتها باستمرار، بل يجعل منها مشروعا قوميا كبيرا في تدوين الحكاية الكبيرة شعرًا ونثرًا، حتى يضعها بين يدي الأجيال. ولهذا السبب فإنه بنظر كثيرين من المثقفين الإسرائيليين شوكة في العين، ولا حاجة إلى ما هو أكثر من قصيدته تلك عن الانتفاضة، لإبراز الشعور الجماعي بالإهانة. ولم تكن وراء هذا الشعور سوى قضية واحدة هي أن الإسرائيليين غير مستعدين بعد لقبول الرواية الفلسطينية باعتبارها جديرة بالبحث والنقاش. ولعل أبرز مظاهر هذا الشعور ما أقدمت عليه محررة مجلة “حدريم” (غـُرف) الأدبية التي حجبت قصائد كانت ستنشرها للشاعر في عدد جديد كان في المطبعة (العدد 7، 1988)، ونشرت في نفس المساحة المخصصة لها الكلمة التالية: “كان مفروضا للصفحات التالية أن تحمل خمس قصائد جديدة لمحمود درويش، كتبت عام 1987، وترجمها إلى العبرية رؤوبين سنير. لكن قصيدة درويش الأخيرة، التي تدعونا للنهوض شيبة وشبانا، حاملين موتانا وذكرياتنا، والانصراف من هنا، “من أرضنا، من بحرنا، من كل شيء”، لا تدعني أضمّن هذا العدد قصائده الأخرى. بهذه القصيدة عبر درويش الهاوية المفتوحة بين الشاعر المقاتل والباحث عن الصخب الكلامي. هذه ليست قصيدة سياسية، أو موقفا مهما تكن شجاعته أو مرارته، وإنما خطاب كراهية وتحقير”!
هذه الكلمة كانت واشية بأنه حتى في أوج مسعى “التكفير عن الذنب” الذي تلاشى في الأعوام اللاحقة رويدًا رويدًا، لم تكن الترجمة من العربية إلى العبرية تنحو منحى استبطان ما يقوله الآخر الفلسطيني والعربي إنما منحى البحث عما يشبع رضى الذات الصهيونية الرافضة لأن تنفصل عن صورتها.

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا