الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة

  ترجمة وإعداد: أحمد فرحات
عام 1966م، وهو العام الذي انتقل فيه الفيلسوف الفرنسي الكبير ميشال فوكو إلى تونس ليدرّس الفلسفة في جامعتها، كانت وفاة أندريه بريتون، الشاعر الفرنسي الكبير،  ومؤسّس الحركة السوريالية ورمزها الإبداعي المتقدّم، إن على مستوى إصدار البيانات الشعرية الخاصة بها، أو على مستوى التنظير المفتوح لأطروحاتها النقدية و«الفلسفية» المفارقة، التي استمرت إلى حين غاب الشاعر عن وجه هذه الدنيا.
وقبل أن يستقل الطائرة إلى تونس بأيام، كان مندوب مجلة Art Etloisirs الفرنسية، كلود بونّفوا قد أجرى هذا اللقاء مع الفيلسوف ميشال فوكو (العدد 54، تاريخ 5 أكتوبر 1966م) بمناسبة رحيل الشاعر السوريالي أندريه بريتون، الذي شهد جنازته في باريس في 28 سبتمبر 1966م حشدٌ قلّ نظيره من الشعراء والنقاد والفنانين والمفكرين الفرنسيين، من مختلف التجمّعات السياسية والأيديولوجية، إضافة إلى  التيارات النقدية والمذاهب الشعرية والأدبية والفنية.
لم تذكر مصادر المعلومات الأدبية والثقافية الفرنسية أي صلة مباشرة لميشال فوكو بالسورياليين، أو بمن تبقّى من رموز حركتهم وأفرادها، داخل فرنسا وأوربا والولايات المتحدة، اللهم إلا معلومات عامة، شتيتة ومبعثرة، ذكر بعضها الشاعر والكاتب الكرواتي رادوفان إيفيسك، الذي ظلّ صديقًا وفيًّا لبريتون حتى آخر يوم من حياته (أي حياة بريتون)، ويقال: إنه هو من رافق جثمان مؤسّس السوريالية إلى مثواه الباريسي الأخير، ووضع، حتى بيديه، مع آخرين، النعش في التراب قائلًا: «نم هانئًا في قصيدتك الجديدة يا صديقي أندريه.. وغادرها وقتما تشاء، فقد أكملتَ ما عليك لنفسك أولًا، وللإنسان في كل مكان على هذه الأرض الهالكة، ثانيًا».
ويقول إيفيسك: «من المؤكد أن ميشال فوكو كان يعرف، في الصميم، ماهيّة السوريالية ودواعي ظهورها وثورتها الأدبية والنقدية والاجتماعية والسياسية؛ فهي قامت أصلًا كردّ فعل، من الجوارح والأعماق، على الحروب التي اجتاحت أوربا ومسخت إنسانها، وشيّأته حتى آخر حدود التشيّؤ، ولا يمكن الردّ عليها، إلّا بما قامت به السوريالية نفسها، أي إطلاق مواقف احتجاجية مضادّة حاسمة.. ودائمًا من مواقع حرّة، طبيعية، عفوية، آلية ومنفلتة من أي رقابة كابحة مسبّقة».
وفي رأي إيفيسك أن شيئًا مشتركًا كان يجمع ميشال فوكو بأندريه بريتون، وهو الاهتمام بالطب النفساني، وزيارة المصحّات ونزلائها من كل الفئات والطبقات، والاهتمام بهذا النوع من الناس (المجانين باللغة السائدة في كل مكان)، الذين ربما كانوا يعرفون «الحقيقة» التي تشكّل ضالّة الجميع، بل يمتلكونها أيضًا، ويحتجّون عبرها على كل ظلم لاحق بالإنسان، وعلى نحوٍ أكثر بكثير من مدّعي التنوير والعدالة أنفسهم؛ فالتنويريون يمارسون عقلانيتهم بشكل دوغمائي وظلامي أحيانًا، ويمشون، حتى في ركاب الأنظمة الدكتاتورية، بإرادتهم غالبًا، وخصوصًا حينما تفترض مصالحهم ذلك، سواء أفصحوا عن أمر هذه المصالح أم لم يفصحوا.
وما يجمع بينهما بعد، قولهما بعالمية كل من الفيلسوف والشاعر؛ إذ إن الأخيرين يتحدثان بقضايا الإنسان بشكل عام: كالحرية والحقيقة والسلطة والعلم والمستقبل، والتفاعلات الحاصلة بين الفرد والجماعات، التي ينتمي إليها وتلك التي لا ينتمي إليها. كما يستشعر كل من الفيلسوف والشاعر أن عليهما أن يكونا قادرين على أن يتخذا لنفسيهما، بين تارة وأخرى، جملة مواقف ذات معنى للآخرين.. كل الآخرين.

فيما يأتي نص الحوار:

michel-foucault
ميشال فوكو
مـاذا يمثل أندريه بريتون والسـوريالية في عام 1966م لفيلسوف يتساءل حول اللغة والمعرفة؟
– الانطباع الذي أملكه هـو أن ثمة عائلتين اثنتين كبيرتين من المؤسّسين. فهناك البنـَّاؤون الذين يضعون الحجر الأول. وهناك الذين يحفرون ويفرغون الحفرة. ولعلنا نحن في حـيِّزنا المتغـيِّر أقرب إلى الذين يحفرون: أقرب من «نيتشه» منّا إلى «هوسيرل»، من «بول كلي» منّا إلى «بابلو بيكاسو». وبريتون ينتمي إلى هذه العائلة. ويقينًا أن المؤسسة السـوريالية قـد قنـّعَت وموّهت هذه المبادرات الكبرى الخرساء التي كانت تفتح الفضاء أمامهم. ومن يدري، فلربمـا كانت اللعبة هي هذه وحسب، أي خداع السورياليين: الافتتاح بطقوس تبدو كأنها تقصي وتسـتثني وتسـتَبعِد، وتنمّي الصحراء بوضع حدود قاهرة. ونحن على أي حـال، لا نزال حاليًّا في الفجوة التي خلَّـفها بريتون خلفه.
  أفتكون هذه الفجوة قـديمة؟
– طويلًا مـا رأيت صورة بريتون كصورة رجلٍ ميت؛ ليس لأنـه توقّف عن أن يكون حيًّا بالنسبة إلينا، أو لأنـه لم يعـد يعنينا، بل لأن وجوده الرائع الباهر خلق حوله، وانطلاقًا منه (حول هذا الوجود وانطلاقًا منه) فراغـًا شـاسعًا، ما زلنـا ضائعين فيه. لديّ انطباع بأننـا عشنا ومشينا وركضنا ورقصنا وأرسلنا إشارات وأومأنا بإيماءات، وقمنا بمبادرات، ومـا أتانـا ردّ ولا جواب، من الحـيِّز المقدس الذي يحيط بمثوى بريتون، الممدّد جامدًا بلا حراك، مكسيًّا بالتـبر؛ وهـذا ليس لأقول: إنـه بعيـدٌ عنا، وإنمـا بأننـا كنّا قريبين منه تحت جبروت صولجانه الأسـود. موت أندريه بريتون اليوم، هـو بمنزلة مضاعفة ولادتنا. بريـتون كان، ولا يزال شأنًا آخر. إنـه ميت جبّار وقريب، كما كان «آغـاممنون» لكل إغريقي قديم. هـذه هي ظلال أندريه بريتون وخياله والكيفية التي يتراءى بها لي.
هـذا الحضور شبه المقدس، هذه الفجوة التي خلّفتها السـوريالية، لا تنتمي إلى سحر المتخيّل، لكنها تفترض تقدمة أساسية ومساهمة جوهرية في الفكر المعاصر.. بمـاذا يدين هذا الفكر لأندريه بريتون؟
– مـا يبدو لي مهـمًّا، هـو أن بريتون تمكّن من القيام بتبليغ هذين الوجهين اللذين طالمـا كانـا غريبين: الكتابة والمعرفة؛ كان يسع الأدب الفرنسي أن يكون نسيجًا منسوجًا من الملحوظات والتحليلات والأفكار، (من بداياته) وصولًا إلى بريتون، إلّا أنـه لم يكن -إلّا لدى ديديرو- أدب معرفة. وهـذا في اعتقادي هـو الفارق الكبير بين الثقافتين الألمانية والفرنسية. كان بريتون في تلقّيه المعرفة في مختلف امتداداتها (علم النفس التحليلي، علم السلالات، تاريخ الفن…) بمنزلة غوته فرنسي. هناك صورة لا بـدّ أن يكون مصيرها المحو والزوال، هي التي تجعل من بريتون شاعر اللامعقول. وهذه صورة لا بـدّ أن تواكبها وتتطابق معها، لا أن تعارضها أو تضادّها، صورة بريتون شاعر المعرفة.
لكن هذا التسريح للأدب من الخدمة، بما هـو جهلٌ مستملح الذائقة (على طريقة أندريه جـيد) يجـد لنفسه تأكيدًا فريـدًا لدى بريتون. الأدب لدى الألمـان (غوته، توماس مان، هيرمان بروخ) يكون معرفة عندما يكون مشروع استبطان ومشروع ذاكرة، فتكون المسـألة مسـألة تجميع هادئ يستغرق المعرفة ويستوعبها، ومسـألة تملّك العالم وجعله على قياس الإنسان. والكتابة التي أصبحت لبريتون، معرفة (والمعرفة التي أصبحت كتابة) هي على العكس من ذلك، عنينا أنها لـه وسيلة لدفع الإنسان خارج حدوده، والوصول به إلى مـا لا يمكن عبوره، ووضعه على مقربـةٍ من أبعـد الأشياء عنه. من هنـا اهتمامه باللاوعي وبالجنون وبالحلم.
  شــأن الرومنـطيقيين الألمــان؟
– بلى، لكن حلم الرومنـطيقيين الألمــان، هـو الليل الذي يُضيئه نور البارحة، على حين أن الحلم لبريتون، هو نواة الليل التي لا تنكسر والموضوعة في رابعة النهـار. لديّ انطباع بأن هـذا الإلغـاء للقسمة بين المعرفة والكتابة، كان أمـرًا مهـمًّا جدًّا للتعبير المعاصر. فنحن تحـديدًا في زمن التداخل والتشابك العميق بين الكتابة والمعرفة، كما تشهد على ذلك كتابات ليريس وكلوسـوفسكي وبـوتـور وفاي.. وغيرهم.

سلطان تغيير العالم

%d8%a7%d9%94%d9%86%d8%af%d8%b1%d9%8a%d9%87-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86
أندريه بريتون
   أليس هناك لبريتون سلطان كتابة؟
ـــ أعتقـد أن الكتابة هي في حدّ ذاتها لبريتون، سلطان تغيير العالم. كانت اللغة وكانت الكتابة، حتى نهاية القرن التاسع عشر، أداتين شـفّافتين ينعكس فيهما العالم ويتفكّك ويتركّب. وعلى أي حال، فإن الكتـابة والخطاب، كانا يشكّلان جـزءًا من العالم. لكن ربمـا كان ثمـة كتابة، هي من الجذرية ومن التسيّد، بحيث تتمكّن من مواجهة العالم، وموازنته ومراجحته، والتعويض عنه، حتى تـدميره بالمطلق، والتوهج والتلألؤ خارجه. والواقع أن هذه التجربة تبـدأ بالتجلّي في (كتاب نيتشه) هـو ذا الانسان eccehomo ولدى الشاعر ستيفان مالارميه. تجربة الكتاب كنقضٍ للعالم وكمضادّ له، نجدها لدى بريتون، وهي تجـربة أسهمت في تحريك وضعية الكتابة ومنزلتها، وذلك على نحوين: أولًا، لأن بريتون كان يُعيد تخليق الكتابة، وهـو ينزع عنها طابعها الأخلاقي بالكامل. فمناقبية الكتابة لم تعـد تأتي مما لديك لتقوله، أو من الأفكار التي تعبّر عنها، إنمـا من فعل الكتابة نفسه. فحرية الكاتب كلها، هي في هذا الفعل الخام العاري، وهـي تجد نفسها ملتزمة في الحين ذاته الذي يولد فيه عالم الكلمات المضاد.
إضافة إلى ذلك، فإنـه في الوقت عينه الذي تتخلّق فيه الكتابة، فإنهـا تبدأ في الوجود وجودًا صلبًا في مثل صلابة الصخر. وهي تفرض نفسها خارج كل ما يمكن أن يقال عبرها. من هنـا، ولا ريب، معاودة بريتون اكتشاف سلالة بأكملها من الخيال كان الأدب الفرنسي قد طردها وأقصاها؛ فالخيال ليس ما يولد في القلب الإنساني المظلم، بقدر ما ينبثق في أثناء الخطاب المنيرة. وبريتون السـابح الذي يسـبح بين كلمتين، كان يطوف في فضاء متخيّل لم يكتشفه أحـدٌ من قبله.
لكن كيف تفسـرون انـشـغال بريتون في بعض المراحل بالالتزام السـياسي؟
ـــ كان يدهشني دومًا أن أعمال بريتون لم تكن تتناول التاريخ، إنمـا الثورة.. لم تتناول السياسة، إنمـا الاستطاعة المطلقة على تغيير الحياة. مـرد التباين والتغاير العميق بين الماركسيين والوجوديين من النمط السارتري من جهة، وبين بريتون من جهة ثانية، يكمن، ولا ريب، في أن الكتابة لماركس أو إلى سـارتر، تشكّل جزءًا من العالم، على حين أن كِتابًا أو جملة أو كلمة، هي بذواتها تستطيع أن تشكّل لبريتون، مادة العالم المقابلة، وأن تعوّض على الكون كله.
اكتشاف حيز التجربة
%d8%ac%d9%85%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%a8%d9%8a%d9%86%d9%87%d9%85-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%aa%d9%88%d9%86
أعضاء الجماعة السوريالية وبينهم بريتون
  لكن أوَلَم يكن بريتون يُولي الحياة القدر ذاته من الأهمية التي يُوليها للكتابة؟ أليس ثمة في نادجـا (1928م) وفي «الحب الجنوني» (1937م) أو «الأواني المستطرقة» (1923م) ضرب من التناضح أو التنافذ الدائم، والتأثير المتبادل المتواصل بين الكتابة وبين الحياة، وبين الحياة والكتابة؟
– على حين أن اكتشافات بريتون الأخرى كان قـد جرى الإعلان عنهـا، إعلانًا على الأقل لدى غوته ونيتشه ولدى مالارميه، أو لدى آخـرين، إلّا أنّ مـا ندين لـبريتون بالذات، هـو اكتشـافه حـيِّزًا أو فضاء، هو بحـيّز الفلسفة ولا هو بفضاء الأدب، أو بمجال الفن، لكنـه حـيِّز التجـربة. فنحن اليوم في عصر تتـنامى فيه التجربة ـــ والفكـر الذي بعضٌ منها ـــ وتتزايـد بثراء مذهل. إن في الوحدة أو في التبعثر الذي يمحو حدود الإيالات والولايات التي كانت قائمة قبل ذلك.
كل الشبكة التي تطوف في أعمال بريتون وباتاي وبلانشـو وليريس، وتجول فيها؛ كما تتجوّل وتطوف في مجالات علم السلالات وتاريخ الفن وتاريخ الأديان والألسنية وعلم النفس التحليلي، وتمحـو بكل تأكيد، العناوين أو الموضوعات التي تصنّفت ثقافتنا فيها، وتظهر أمام ناظرينا قرابات وجِوارات وعلاقات غير متوقعة. ومن المحتمل تمامـًا أن يكون مردّ هذه البهجة الجديدة، وهذه الوحدة الطارفة في ثقافتنا، هو شخص أندريه بريتون وأعماله. فقـد كان الراعي والمبعثر لإرغاء وإزباد التجربة الحديثة كلها.
اكتشاف نطاق التجربة هذا، سمح لأندريه بريتون بأن يكون خارج الأدب بالكامل، وأن يتمكن من أن يُنكر ويعارض، ليس الأعمـال الأدبية الموجودة كافة وحسب، بل وجود الأدب نفسه، لكنها كانت تتيح لـه كذلك، أن يفتح نطاقات ومجالات جديدة، على لغات جديدة، بعـدما كانت قد ظلّت حتى ذاك الوقت، خرسـاء هامشية.
قد لا يلزمنا كثير من التفكير لنقول: إن الشاعر أندريه بريتون تأثر بالفيلسوف الألماني لودفيغ فيورباخ، وبخاصة من جهة عدّ الأنثروبولوجيا مجالًا فلسفيًّا أصيلًا له علاقة بالإنسان كفطرة أولى، والشاعر لبريتون هو الفطرة الأولى، وهو أيضًا المكوّن الأعقد في كل مرحلة زمنية.. أيعني لك شيئًا مثل هذا الكلام؟
– ربط الشعر بالفلسفة، هو عنصر موجود بشكل عام وغامض لدى كبار شعراء السوريالية، وبينهم بطبيعة الحال أندريه بريتون. لكن هذا الكلام لا يعني أن السوريالي بات شاعرًا مصبوبًا بقالب فلسفي، حتى إن امتزج لديه الطرح الفلسفي بالطرح الشعري في جغرافية مختبرية واحدة. وفي كل الأحوال، على الشاعر السوريالي ألّا يتصرّف كأنه يريد أن يعيد بناء العالم من نقطة الصفر. وكذلك على الفيلسوف المثالي، وغير المثالي، أن ينطلق من هذه المعادلة أيضًا؛ فالعالم أعقد من أن يدّعي اختزاله واكتناهه كل من الشاعر أو الفيلسوف.
وإذا كان هناك من تأثير آخر لفيورباخ في أندريه بريتون، فهو من جهة عدّه الإنسان، بشكل عام، فردًا مجرّدًا وقادرًا على وعي الذات اللاواعية فيه، والعمل بموجب هذا اللاوعي. والفلسفة، كما الشعر، كأقنومين شبه متداخلين، ليسا بعيدين عن السيكولوجيا والأنثربولوجيا وحراك الوعي واللاوعي، إضافة إلى أسئلة التاريخ كسيولة قائمة في الماضي وفي المستقبل المفتوح على قاعدة الحاضر.
دعني أخلص للقول بأن ثمة نوبة هستيرية كانت تؤجّجها نار اليأس عند فيورباخ، التقطها بريتون على طريقته، وانبرى يخبرنا بما يجب أن يكون عليه العالم.
  هل قامت السوريالية عند بريتون وغيره بخيانة العقد الاجتماعي الإنساني، على الرغم بالطبع من تظاهرها برفض كل شيء.. وتجاوز كل شيء؟
– السوريالية ثورة كبرى على طريقتها، لكن دائمًا من أجل الإنسان، على الرغم من كل تلك الشنشنات السطحية، والخلط في المفاهيم، التي افتعلها ويفتعلها صغار السورياليين، المكبّلين بثقافة الاستبداد وقصور المعرفة النقدية والإبداعية.
مجلة الفيصل

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
alrumi © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top