الحمل

محمود درويش وحكاية هذه المقابلة /الكمال فـي الشعر مستحيل، لذلك أفكر دائماً بالنقصان

محمود درويش وحكاية هذه المقابلة /الكمال فـي الشعر مستحيل، لذلك أفكر دائماً بالنقصان
مقابلة مع محمود درويش


طلال سلمان على الطريق   01/03/2017

أسعدني أن يتصدى الصديق والزميل مصطفى ناصر لمهمة تكاد تكون انتحارية وهي أن يتولى – في هذه الظروف الصعبة التي تناقص فيها “قراء الورق” بينما تضاعف مرات ومرات متابعو الكتاب والفنانين والموضة والسياسة والرياضة على المواقع الالكترونية – إصدار صحيفة يومية جديدة.
لم يعلن، بعد، عن اسم الصحيفة الجديدة التي سيطلقها زميلنا العزيز.
وبحكم الصداقة والزمالة، كما بحكم التوقيت الذي يتزامن مع وقف “السفير” عن الصدور، كان بديهياً أن يستعين صديقنا مصطفى بمن يختار من أعضاء أسرة “السفير” الذين تلقوا حقوقهم الكاملة (التعويضات، مترتبات الضمان، أشهر الإنذار) من إدارة “السفير” وخرجوا من مبناها والحزن ينضح على وجوههم وعيونهم ومن كلمات الوداع المؤثرة.
لكن اصحاب المخيلات المبدعة، كما بعض اصحاب الاغراض او “الثارات” القديمة على “السفير”، وبسبب مواقفها السياسية قاطعة الوضوح محددة الاتجاه والوجهة، قد قرأوا في التزامن بين اقفال “السفير” وصدور الجريدة الجديدة ما يجعلهما وحدة واحدة على طريقة “مات الملك، عاش الملك”.
وهكذا تدفقت على مواقع التواصل الاجتماعي سيول من الخبريات والشائعات والتقديرات والتخمينات تربط بين الحدثين: غياب “السفير” والاستعداد لإصدار الزميلة الجديدة مع مجموعة ممن أسهموا في تحرير “السفير” واضافوا إلى رصيدها.
ومن أسف فإن هذه الخبريات والشائعات لن تخدم الزميلة الجديدة التي سيطلقها الزميل الصديق وان كانت تسيء إلى “السفير” وتاريخها اذ توحي وكأننا قد قصرنا في خدمة الشعارات والاهداف والمطامح والمطالب الوطنية والقومية التي رسمت نهج “السفير” وتوجت مسيرتها، وها قد جاء من يعوض التقصير ويكمل الرسالة.
كما أن بعض هذه الخبريات والشائعات التي تستهدف “السفير” في رصيدها الوطني والقومي وفي موقعها الممتاز بين الصحف اللبنانية، تكشف عن جهل مروجيها بمعطيات سوق الصحافة في لبنان والارقام الفعلية لتوزيع الصحف في لبنان التي تراجعت في السنوات الثلاث الماضية إلى ادنى مستوى لها منذ السبعينات (زمن الحرب الاهلية والرقابة على الصحف)..
بل انها تكشف، في حالات محددة، عن جهل بوقائع وتواريخ معروفة.. فـ”السفير” لم تغلق ابوابها منذ عدة أشهر، بل منذ شهرين لا أكثر، وهي لم تقرر العودة مجدداً إلى الساحة الاعلامية تحت اسم جديد، بل انها قد توقفت عن الصدور تماماً، متمنية لسائر الزميلات، سواء أكانت تصدر منذ زمن بعيد ام ستباشر الصدور قريباً، النجاح وحفظ المكانة المميزة للصحافة اللبنانية.
وستظل الصحيفة العتيدة قريباً باسمها الجديد وشخصيتها الجديدة وخطها السياسي الخاص بها، صحيفة جديدة بخطها السياسي بغض النظر عن علاقة الصداقة والتقارب في الموقف بيننا.
ومع تمني النجاح للمشروع الشجاع والزملاء الذين قد ينضمون إلى اسرة الزميلة الجديدة.
ومع الاستعداد لمعاونتهم، بالخبرة والمحبة، في مشروعهم الجديد،
فإن ما يسعدني حقاً أن يستطيع هؤلاء الزملاء تحقيق النجاح في محاولة تعويض غياب “السفير” وبعضهم من رفاق السلاح وشركاء السهر والتعب والعرق والاجتهاد من أجل التميز وإعطاء القارئ حقه على الصحيفة، في أن نقدم له الخبر الصادق والتحليل الدقيق والتعليق الموضوعي من دون التخلي عن الموقف الذي عرفت به “السفير” وعرف فيها ومنها على امتداد أربعة وأربعين عاماً إلا قليلاً.
موفق يا مصطفى في مغامرتك الجديدة، مع الزملاء الأعزاء، سواء من جاء منهم من “السفير” أو جاء من غيرها.
وقديماً قال الشاعر الكبير أمل دنقل على لسان كليب وهو يخاطب اخاه المهلهل سالم الزير: أنّ سيفان سيفك..
لكن “السفير” قد أطفأت أنوارها وأبقتني وحيداً على موقعي الالكتروني مع بعض الشركاء في الموقف والرأي.

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
alrumi © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top