هيدغر: ما الإنسان؟ ترجمة وتعليق موسى وهبه

1:16:00 م

[مقاطع من رسالته إلى جان بوفريه: في الأنسية]
(نص هيدغر مرقّم وبين معقوفين، الباقي تعليق المترجم)
لا أحبّذ الكلام على غائب، بالعربي المعيش: "ما بحب الحكي بالقفا". وهذا ليس موقفا أخلاقيا بل موقف فلسفي. فالفلسفة عندي ليست مجموعة أفكار تُتداول، أو مواعظ تلقى، بل نصوص تُعاقر.

وهيدغر غائب أكبر عن ساحة القول العربي أو هو حاضر جزئيا في ترجمات صعبة التناول. فلا حيلة لي إذًا سوى مبادرته في بعض نصّ له مقتطف من جوابه عن سؤال الفرنسي جان بوفريه بُعيْدَ محاضرة سارتر "الوجودية أنسية (humanisme)" خريف 1946 . والجواب يهم بقدر ما يتميّز من نظرته إلى الإنسان الواردة في الكون والزمان [S.Z.]

[يكتب هيدغر:
1- إن عبارة: "الإنسان يُبِرّ" لا تجيب عن سؤال ما إذا كان الإنسان متحققًا أم لا، بل تجيب عن السؤال عن "حضرة" [Wesen] الإنسان. ويساء طرح السؤال ذاك بقدر ما يساء إذا ما سألنا: ما هو الإنسان، أو من هو الإنسان؟ لأنّنا بهذا الـ من؟ wer أو الـ ما؟was نكون نرى إليه في قيد الشخص أو الموضوع. والحال، إن القيد الشخصي، وبما لا يقل عن الموضوعي، يخطئ، ويحجب معا، حضور الإبرار الحَدَثيّ...
في S.Z. وضع لفظ "حضرة" بين مزدوجين للإشارة إلى أن الـ "حضرة" لم تعد تتعيّن انطلاقا من إنّ الماهية.. ولا من إنّ الوجود..، بل من إبرار الهٰذيّة Dasein . ]
أقول: يُبِرّ بمعنى ينزل إلى البرّ أو يقيم في برّانيّه بدلا من القول: يوجد بإزاء ek-sistiert؛ فهيدغر بإظهار فصل –ek يؤكد على البراني، ويوفّر لي مناسبة لاستعادة معنى يوجد والوجود بالعربية بمعنى القيام بالإزاء والحضور، في مواجهة الخلط الحاصل بالعربي اليوم بين الكائن والموجود (والكون والوجود).
وهذا يقودني إلى التوقف عند اللفظ الألماني Wesen المقابل في نظر هيدغر لـ أوسيه اليوناني المنقول إلى العربي بـ ماهية وبـ جوهر، وإلى اللاتيني بـ essentia وبـ substantia واستطرادا إلى بعض ألسنة أوربا الحية. وأستند إلى فهم هيدغر نفسه لـ اوسيه لأؤدّيه بـ "حضرة " التي لم تعد تتعيّن انطلاقا من.." ويسعدني أنّ المعجم يورد: "حضرة الرجل فِناؤه، وهو مكان حضوره". 
وأذكّر بما يشير إليه هيدغر من سوء طرح السؤال بصيغة عنوان هذه الورقة :ما الإنسان؟ لأؤكد أني طرحت السؤال بهدف اقتحام نص هيدغر استنادا إلى نصه نفسه ودفعه إلى الإفصاح عن كامل أبعاد معاندته للقول الفلسفي الرائج في عصره مثل: رفض الكلام على الإنسان بعدّه شخصا مريدا أو موضوعا لعلوم الإنسان، والتبرؤ من كل أنتروبولجيا ممكنة.
المهمّ أنّ "الحضرة" تتعيّن من إبرار الهٰذيّة: Dasein التي يحار النقلة إلى العربيّة في تأديتها، مراوحة بين الطبيعة الإنسانيّة و"الكائن-هنا"، وصولا إلى تعريبها ببساطة: دازَيْنْ (جريًا على مراوحة النقلة إلى الفرنسية). وأقول هٰذيّة، بعد إذ عدلتُ عن هوذيّة كمصدر صناعي من هوذا الذي يشير إلى الأثر الإنجيلي: "هوذا ابني الحبيب الذي...) وعدتُ إلى الهٰذيّة الواردة في التراث الفلسفي بالعربيّة في مقابل العِنْديّة، مع التنبيه إلى أنّ الملحق sein شأنه شأن heit و keit الذي يفيد المصدر الصناعي غالبا: هٰذا هٰذيّة، وتنفيذا لرغبة هيدغر نفسه حين اعترض على ترجمة سارتر être-là قائلا لو أمكن للفرنسية أن تتصرّف لوجب القول: la laïté.
(للإفادة، أشير إلى أنّ التبرّؤ من السؤال عن ماهية الإنسان برز في الرسالة المعنيّة هنا، التي ترد بعد "الانعطاف" الحاصل في تفكير هيدغر، بعد أن كان السؤال مشروعا، إنّما بصيغة أخرى، سواء في الميتافيزيقا الخاصة، عبر قراءة كنط، حيث تؤدي السيكولجيا والكوسمولجيا واللاهوت إلى الإجابة عن ماذا يمكنني أن أعرف وماذا عليّ أن أعمل وماذا يمكنني أن آمل، أي ما هو الإنسان؟ أو في الميتافيزيقا العامة أو الأنطولجيا الأساسية، كما يسميها هو في الكون والزمان، حيث يجري البحث عبر تحليلات الهٰذيّة وتزمّنها).
[2- الإنسان، من حيث هو مُبِرّ، يتحمّل الهٰذيّة حين يتلقّى، في "الانهمام"، الـ ذاDa بوصفه منور الكون. ... فالكون هو بالأحرى من "يرمي" الإنسان في حقيقة الكون كي يسهر، إذ يٌبِرّ، على حقيقة الكون حتى يظهر الكائن بوصفه الكائن الذي هو، في نور الكون. أما ما إذا الكائن يظهر وكيف يظهر، ما إذا الإله والآلهة، التاريخ والطبيعة، يظهرون وكيف يظهرون، فلا يقرّره الإنسان... الكون هو الذي يقدّر الإنسان إلى انبراء الهٰذيّة بوصفها جوهره. هذا القدر يتأتى بوصفه منور الكون؛ والمنور هو الذي يُنعِم بالقرب من الكون. في هذا القرب، في منور الـ "ذا" يقطن الإنسان. [وتلك هي الـ خيمة (هَيْمَتْ) وافتقاد الخيمة يصبح قدرا عالميّا].
القول: إنّ الإنسان مُبِرٌّ، هو كلام على المجاز لا على الحقيقة (بالمعنى الأشعري: أنبت الربيع البقل كلام على المجاز لا على الحقيقة التي هي: أنبت الله البقل) لأن المقصود هو: الإنسان مُبَرٌّ به؛ في تفكير هيدغر الكون هو الذي يُّبِرُّ بالإنسان ، يدفع به إلى البرّان، حيث يفسح له موضعا هو منور الكون. ( يمكن تصوّر المنور على غرار ما يلقى في الغابة الكثيفة من فرجة عارية من الشجر ومنكشفة للضوء). يُّبَرُّ إذن بالإنسان أو يُرمى في المنور، حيث عليه أن يتحمّل هذا الوزر حين يفهم أنّه يكون للموت. وهو ينهض، إن كان أصيلا (أو خاصيّا من الخاصة وليس عامّيا من العامّة)، للحمل بانهمام، أي باهتمام وبحمل همّ. وهو يرمى في المنور، أي في الحقيقة، والحقيقة عند هيدغر، بالعودة إلى اللفظ اليوناني ألاتٰيَه اليوناني، تعني كشف الغطاء، لا المطابقة أي لا الصّواب كما يقال بالعربية. 
ويُرمى الإنسان في ذلك الكشف ليسهر على هذه الحقيقة، ليدرك أيّ كائن هو. أما ما تبقّى من أسئلة، حول طبيعة الكائن والإله والطّبيعة، فليس هو من يقرّر في شأنها، بل يعود القرار إلى القدر، لما يمكن قوله أيضا الحِدثان: ما يحدث عن الكون (تاريخه). فإذا ما تساءلنا عن معنى أن يسهر الإنسان على حقيقة الكون لن يسعفنا نصّ الرسالة في العثور على إجابة شافية؛ لكن سيتبيّن لاحقا أن السهر يعني الإصغاء والحفظ (يذكّر ذلك بالفرق بين سفر التكوين حيث أحضر الربّ الإله كلّ حيوانات الأرض وكلّ طيور السماء" إلى آدم ليرى ماذا يدعوها وكلّ ما دعا به ادم ذات نفس حيّة فهو اسمها" وما جاء في القرآن : "وعلّم آدم الأسماء كلّها").
المهم أن المنور يُنعِمُ، أو لا يُنعِمُ، على الإنسان بالقرب. وفي هذا القرب يقطن الإنسان أو يفترض أن يقطن؛ والحظوة بالقرب هي الخيمة (Heimat)؛ لكن في زمن سيطرة الميتافيزيقا، القائمة على نسيان الكون ونسيان هذا النسيان، يصبح الافتقار إلى الخيمة قدرّا عالميّا، (بالعربي المعيش: ما حدا فيه خيمة فوق راسه" للإشارة إلى أنّ الجميع في مهبّ الريح).
[ 3- تسأل: كيف نُعطي من جديد معنى للفظ "أنسية"؟ وأتساءل ما إذا كان ذلك ضروريّا. أو ما إذا لم تتضح كفاية بعد المصيبة المترتبة على مثل هذا النوع من العناوين؟ يُتوجس من زمان من الـ"..ئيّة" ، هذا صحيح، لكن الرأي العام يطلب بلا توقف المزيد منها. .... التأويلات الأنسية للإنسان - كحيوان عاقل، كـ"شخص"، ككائن روحي ذي نفس وجسد- لا تحمل على محمل الغلط بذاك التعيين للإنسان كـ"حضرة"، ولا تهمل. الفكرة هي بالأحرى أن أسمى التعيينات الأنسية لجوهر الإنسان لم تختبر بعد الكرامة الخاصة بالإنسان. بهذا المعنى، التفكير في " الكون والزمان" هو ضدّ الأنسيّة.... الرفع من شأن الإنسان لا يقوم صراحة في أنه جوهر الكائن كـ "ذات" [فاعل] له كي يذيب، بوصفه وكيل سلطان الكون، كائنيّة الكائن في "الموضوعية" الذائعة الصيت.]
منذ البداية يرفض هيدغر إعطاء معنى جديد للأنسيّة بل يرفض اللفظ نفسه بعدّه بضاعة "عاميّة"، في حين أنّ التفكير شغل "الخاصّة". كان أفلاطون قد عارض ذوقسا (الرأي) بصوفيا (الحكمة) وحسب كنط أنّ الفلسفة ليست شعبية، لكنّ الغريب والعبد يشاركان في حوارات أفلاطون في الوصول إلى الحقيقة، وأحكام الفلسفة عند كنط يونيفرساليّة تلزم كلّ ذي عقل سليم، ذاك الذي قال عنه ديكارت: "العقل السليم أعدل الأشياء قسمة بين الناس"؛ الفرق بين الناس ليس تكوينيّا على عكس ما يذهب إليه نقّاد الحداثة وبخاصّة نتشه يميّز السيّد من العبد من حيث الطّبع والخلق والنّظر؛ وتمييز هيدغر الخاصّيّ من العامّيّ يتصل بتمييز نتشه ويتّفق معه على رذل الحداثة التي هي تعبير عن غلبة العبد (نتشه) أو عن غفلة الخاصّيّ وغلبة الرأي العامّ (هيدغر).
هذه الغلبة لا يدينها هيدغر بل يحسبها حدثا أو مجرى من مجريات (= ما جرى ويجري) الكون. (المجريات أو الحدثان‘ أي ما يجري أو يحدث هو ما أفهمه من لفظ Geschichte، عند هيدغر وما ينقل عادة ب: تاريخ). وحيث إن ما حصل ويحصل، لم يكن قرارا اتخذه الإنسان الذي لا يقرّر شيئا أصلا، بل يقوم بما يتيحه الكون، غلى غرار ما يفعل روح العالم عند هيغل، فإنّ مل تقدّم من تأويلات أنسيّة للإنسان لا تحمل على محمل الغلط ولا تهمل لأن لها مشروعيّتها التي تعبّر عن مجريات مضت، وجلّ ما صار يمكن، ويجب، الانتباه إليه هو عدم كفاية تلك التأويلات الأنسيّة أمام ما ينكشف الآن للتفكير في الإنسان كـ"حضرة" ويضفي على الإنسان الكرامة التي يستحق جرّاء أنه يقطن في منور الكون بالقرب من الكون‘ على عكس تلك الكرامة الموهومة في عدّ الإنسان كائنا عاقلا ومريدا وسيدا على الكائنات، أي في ما يعرف بالأنسيّة، أي تركة الحداثة التي "يناضل" ضدّها هيدغر. ويورث ذلك "النضال" للعصر الفلسفي الفرنسي، بخاصّة: فيصبح إعلان موت "الذات" والإنسان ورفض الأنسيّة جواز مرور إلى التفكير المعاصر، تدعمه أسماء بحجم لاكان وألتوسير وفوكو آخرون، وسرعان ما يضاف إلى ذلك التبرّؤ من الميتافيزيقا والقول بـ "ما بعد الحداثة".
[4- التفكير ينجز صلة الكون بـ"حضرة" الإنسان. هو لا ينشئ ولا يحدث الصلة تلك. التفكير يقدّمها فقط للكون. التقدمة هذه تقوم في أنّ الكون يأتي إلى اللغة بالتفكير. اللغة بيت الكون. في ملجأ البيت يكنّ الإنسان. المفكرون والشعراء يسهرون على الملجأ هذا. سهرهم هو إنجاز انكشاف الكون من حيث إنهم في قولهم يحملون هذا الانكشاف إلى اللغة ويحفظونه فيها. اللغة لا ترتفع إلى الفعل بمجرّد أنّ أثرا يخرج منها أو أنّها تطبّق على... التفكير يفعل من حيث يفكّر. هذا الفعل ربّما كان الأبسط أو الأسمى لأنّه يخصّ صلة الكون بالإنسان. إلا أنّ التأثير كلّه يكمن في الكون ومن هناك يروح إلى الكائن. في المقابل، يترك التفكير الكونَ يستدعيه ليقول حقيقة الكون. التفكير ينجز الترك هذا. أن تفكّر يعني أن تلتزم بالكون للكون.... التفكير التزام بـ ولـ حقيقة الكون، هذا الذي حدثانه لا ينقضي البتّة، بل يُتوقّع أبدًا. تاريخ الكون يجرّ معه كل شرط ووضع إنسانيّ ويعيّنه. فلكي نتعلّم، بدءًا، مجرّد اختبار جوهر التفكير المذكور، بما يعني إنجازه، علينا أن نحرّر التفكير من التأويل التقانيّ؛ الذي تعود بدايته حتّى أفلاطون وأرسطو. عندها كان التفكير نفسه تقانة، توسّل التفكّر في خدمة العمل والاستطاعة.... ومذ ذاك صار بالفلسفة حاجة إلى تسويغ وجودها أمام "العلوم". وتظنّ أنّها تحظى بذلك على نحو أوثق إن هي ارتقت إلى مصافّ علم من العلوم. لكن هذا الجهد هو التخلّي عن جوهر التفكير. …. والكون بما هو عنصر التفكير يتمّ التخلي عنه في التأويل التقاني للتفكير. و"المنطق" هو مكافأة هذا التأويل الساري منذ السفسطائيين وأفلاطون. يحاكم التفكير بمعيار غير مناسب له. ومثَلُ هذه المحاكمة مثَلُ محاولة تقييم جوهر السمك وقدراته بالقدرة على العيش على اليابسة. من زمان، زمان طويل، سقط التفكير على اليابسة. فهل يمكن أن نسمي الجهد الآيل إلى إعادة التفكير إلى عنصره، "لاعقلانيّة".
بعد الانعطاف، وبتأثير من نتشه ربّما، يتخلّى هيدغر عن سعيه إلى تأسيس الميتافيزيقا (أي الفلسفة) على غير نسيان الكون، بل يكتب بين 1935 و1946 تخطّي الميتافيزيقا؛ أو بلوغها شأوها حيث ينحدر التفكير، إذ ينحرف عن عنصره، ويعوض الخسارة هذه بتأمين قيمة له كتقانة، كأداة تثقيف، ليتحول على الفور إلى تمرين مدرسي وينتهي كمشروع ثقافي. رويدا رويدا تصير الفلسفة تقنية تفسير بالأسباب الأخيرة. لا يعود المرء يُفكّر بل ينهمك بالفلسفة. وتنحدر اللغة. وهذا الانحدار يعود إلى أفلاطون وأرسطو حين تمّ توسّل التفكير في خدمة العمل والاستطاعة أي توظيفه في "العلم" حيث رفع العلم إلى المصافّ الأعلى، وصار على الفلسفة نفسها أن تتشبّه بالعلم كي تحافظ على كرامتها. لكنّ "العلم لا يفكّر" على ما سيقول هيدغر لأنه محكوم بالفائدة منه، بالتقانة. لذا يعتمد "المنطق" و"الموضوعية" ويقتل التفكير إذ يزيحه عن عنصره. فماذا عن التفكير؟ 
يمكنني القول، بانتظار توسيع مستقلّ لاحق، إنّ التفكير لا يتعلّق بالمنطق ولا بالعلم؛ بل هو بالأحرى استجابة لدعوة من ذاك الذي يدعو إلى التفكير وممّا يجب أن يفكَّر؛ لكن هذا الأخير يصرف وجهه عنّا، وهذا منذ هيمنة الميتافيزيقا وانهماكها بالكائن ونسيانها للكون. لكن ثمّة إشارة على النبيه أن يلتقطها ويستجيب للدعوة: يترك الكون يستدعيه ليقول حقيقة الكون، لتتكلم اللغة فيه، ليتجلى الكون في بيته اللغة ويحظى الإنسان المفكّر أو الشاعر بنعمة السهر على البيت، وفي ذلك كلّ كرامته.
[ 5- التفكير القادم لن يكون فلسفة لأنه سيفكر على نحو أكثر أصالة من الميتافيزيقا...سينحدر إلى فقر ماهيته الموقتة. سيشبه اللغة في بسيط القول. وهكذا تصير اللغة لغة الكون كما هي الغيوم غيوم السماء. سيرسم التفكير، بقوله، أثلاما غير ظاهرة في اللغة، أثلاما أقل ظهورا بعد من تلك التي يحفرها الفلاح، بخطى بطيئة، عبر الحقول].

لا تعليق.
ترجم النص وعلّق عليه وقرأه لطلبة الدكتوراه 
في المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانيّة
موسى وهبه

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا