الحمل

محمود درويش وحكاية هذه المقابلة /الكمال فـي الشعر مستحيل، لذلك أفكر دائماً بالنقصان

محمود درويش وحكاية هذه المقابلة /الكمال فـي الشعر مستحيل، لذلك أفكر دائماً بالنقصان
مقابلة مع محمود درويش


لم يحصل لي شرف التعرف إليه . كنت أحبه كما كانت الملايين تحبه . ويكاد أغلب الناس يعتبرونه واحدا من أسرتهم . كان ممثلا تعبيريا رائعا، يجيد التمثيل ويخضع للشخصية التي يؤديها . كان فتى الشاشة وأمها وأباها. وربما هو الوحيد الذي كان يقبل تغيير تسريحة شعره بناء على الدور . صعب علي أن أرثيه لكنني ما زلت ، وربما تخونني الذاكرة ، أذكر دوره الجميل في فيلم ( رجل وزوجاته الأربع ) .. هكذا أعتقد اسم الفيلم على وجه التقريب . ودوره في فيلم ( خليل بعد التعديل ) وأيضا ( درب الهوى ) . لكنه تفوق على نفسه في مسلسل رأفت الهجان ، سيما وقد توفر للمسلسل ، رغم فقر الإنتاج ، عملاقان هما المخرج يحيى العلمي والموسيقار العبقري عمار الشريعي الذي وضع الموسيقى التصويرية وكذلك المؤثرات الصوتية . وربما أكون مجازفا لو قلت أن نجاح المسلسل وإعادة عرضه بإفراط من قبل الفضائيات ، يعود إلى سحر الموسيقى التي أعطت الدراما كل ذلك التأثير وتقلبت بين مشاعر الخوف والجرأة والحنان والنجاح في جهد استثنائي من الراحل عمار الشريعي . وللإنصاف فإنه في مسلسل رأفت الهجان أحيط بممثلين قديرين قل أن اجتمعوا في عمل واحد . 

يرحل محمود كما رحل ويرحل جميع الأحبة . ونكرر معزوفة أننا لا نستطيع شيئا أمام حقيقة الموت . لكننا مع ذلك نعتب عتبا شديدا على مآل أشخاص حفروا حضورهم الباذخ فوق هذه الكرة ، فيتضاعف الحزن من الموت ومن الزمن ومن معادلة الثقل والخفة في آن معا . 

محمود عبد العزيز في رحيلك نحو الصدى .. عيون دامعة تقول في وداعك .. اللهم ارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين .

عن الفايسبوك

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
alrumi © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top