"في ذلك الزّمن" لروبير ساباتييه

11:08:00 ص
ترجمة وساط مبارك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في ذلك الزّمن، كان الكون يتدفّقُ
في كاملِ جسدي الذي يكون قد أصبح
من شمع رَخْو.
وكنتُ أصيرُ أوديةً، جبالا، حقولا، وأنهارًا
وفي نظام الكواكب، كنتُ أعلم
أنّه يكون بإمكاني أنْ أعيشَ مُجَدَّدًا،
كنجمةٍ زرقاء.
...
أيّتُها الطّبيعة، هل أنتِ بعيدةٌ إلى حدّ كبير عن طبيعتي؟
الأَعْلَوْن يَمضون في ضوء النّهار، مُلْغين
بكلماتهم مصائر الكون.
يبتسم إلهٌ بين الكائنات الزّائلة
من كونه لم يعد سوى آخر الفانين.
بين الشجرة وبيني تمتد أَفْضِيَةٌ
تزداد على الدوام اتّساعا. أيّتها الأراضي البور المُمَزَّقة،
يداي الطّويلتان العاريتان هما الغُصنان الأخيران
لأُعْطِيَةٍ كاملة يَتَخلّى عنها الطّائر
وأمْضي إلى المدينة دونما جناحين

--------------------------------------------
رُوبير ساباتيي (Robert Sabatier):
شاعر، روائيّ وكاتب فرنسي (1923-2012). ألَّفَ: "تاريخ الشِّعر الفرنسي"، في تسعة أجزاء. من مجموعاته الشِّعرية: "الأعياد الشّمسيّة"، "إهداءُ سفينة"، "الأسماك الشَّهِيّة"، "إيكارْ وقصائد أخرى"، "ضوء حيّ"... وفي مجال الرّواية، عُرِفَ خاصّة برائعته: "أعواد الثّقاب السّويديّة"، التي يتناول فيها طفولته في حيّ مونمارتر الباريسي - وهي الأولى من سلسلة روايات- وإثْر صدورها، اكتسبَ صاحبها شعبيّة كبيرة، في فرنسا خاصّة.

عن الفايسبوك

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا