بالاسماء.. «انتحاريّو النصرة» في لبنان

12:13:00 ص

جواد الصايغ (ايلاف)

لا يتوقف الصراع بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والجماعات المرتبطة بتنظيم داعش وجبهة النصرة، وبات من النادر أن يمر اسبوعًا من دون ورود معلومات عن تمكن هذه الأجهزة الأمنية اللبنانية من توقيف افراد مرتبطين بخلايا نائمة تعد العدة لتنفيذ أعمال ارهابية على الأراضي اللبنانية.

بالأسماء
حصلت “إيلاف” على محاضر التحقيق مع خلية تابعة لجبهة النصرة، كانت تنشط في مدينة طرابلس شمال لبنان، وألقي القبض على أفرادها في وقت سابق. لكن هذه الخلية مختلفة عن الخلايا التي يتم توقيفها، فافرادها جميعًا من القاصرين، أي لم يبلغوا الثامنة عشر عند توقيفهم، ما عدا رأس الخلية. كانوا يعدون لتنفيذ عمليات انتحارية تستهدف مراكز الجيش اللبناني وضباطه. وعلى الرغم من اهمية إكتشاف هذه المجموعة، فإن الإعلام اللبناني لم يعرها الإهتمام اللازم، مكتفيًا بنقل بيان صادر عن المؤسسة العسكرية.
يعتبر ع. الكيلاني رأس الشبكة أو الخلية. أوقف بتاريخ 3 أغسطس 2015 بعد عودته من البرازيل، كان يعدّ العدة للانتقام لمقتل صديقه اسامة منصور، ولهذه الغاية جنّد مجموعة من القاصرين كان يتواصل معهم عبر تطبيق تيلغرام (أنشأ مجموعة على هذه المنصة سمّاها أحباب الله)، وهم:
– ع. الكيلاني، مواليد 1994، لبناني رقم السجل 3 – الحديد طرابلس. أوقفه الأمن اللبناني بتاريخ 3 أغسطس 2015 في مطار بيروت بناء على وثيقة اتصال صادرة بتاريخ 29 يوليو 2015 بجرم الانتماء إلى مجموعة إرهابية.
– ع.ط. مواليد 1998، لبناني رقم السجل 982 – التبانة. أوقف وجاهيًا بتاريخ 17 أغسطس 2015
– ع.ق. مواليد 1999، لبناني رقم السجل 228 – البيرة. اوقف وجاهيًا بتاريخ 17 أغسطس 2015
– و.ت. مواليد 1998، لبناني رقم السجل 414 – النوري. اوقف وجاهيًا بتاريخ 17 أغسطس 2015
– ي.ج. مواليد 1998، لبناني رقم السجل 2178 – التبانة. أوقف وجاهيًا بتاريخ 17 أغسطس 2015
– شادي مجدي المولوي مواليد 1984، لبناني رقم السجل 699 – طرابلس، اوقف غيابيًا بتاريخ 26 أغسطس 2015
– بلال ضرار بدر، مجهول باقي الهوية.
كيف؟
كيف سقطت هذه الخلية بيد الأجهزة الأمنية؟ سؤال يرد عليه مصدر مطلع على القضية لـ”إيلاف” قائلا: “قبيل توقيف اعضاء المجموعة، عملت الأجهزة الأمنية على مراقبة هاتفي بلال بدر وشادي المولوي (تقول المعلومات إنهما يتواجدان في مخيم عين الحلوة في صيدا بجنوب لبنان)، وبحكم المتابعة لوحظ أن رقما اجنبيًا (برازيليًا) يتواصل عبر تطبيقات التواصل الإجتماعي مع رقمي المولوي وبدر”.

يضيف: “رفعت الأجهزة الأمنية من وتيرة متابعتها لشبكة الارقام هذه، ليتبين أن صاحب رقم الهاتف البرازيلي أنشأ مجموعة عبر تيليغرام، تضم عددًا من الأرقام اللبنانية، فعمل على متابعتها والتحقق من هوية اصحابها ليصار في ما بعد إلى إكتشاف هوياتهم الحقيقية”.
وكشف: “عملت الأجهزة الأمنية اللبنانية على توقيفهم فور تأكدها من أن هؤلاء سيدخلون مرحلة تنفيذ العمليات التي جرى التحضير لها بالتواصل في ما بينهم على تيليغرام”.
أشارت التحقيقات الأولية مع الموقوفين إلى أن الكيلاني كلف اعضاء الخلية الاستعداد نفسيًا لتنفيذ عمليات انتحارية وانغماسية، ومراقبة ثكنات الجيش اللبناني في انحاء مدينة طرابلس كلها، كثكنة القبة وحاجز الجيش في شارع المئتين وحاجز الفهود (تابع للامن الداخلي) في ساحة النور، وحاجز الجيش في طلعة المنكوبين، ومركز مخابرات الجيش في محلة المرابطون، وثكنة الجيش في دوار أبو علي، بغية استهدافها بسيارات مفخخة وبالانغماسيين.
كما كلّف مجموعة الرصد والمراقبة التي ضمت (ع.ط) و(ع.ق) والسوري ابو حفص وابو بكر اللطش، بمراقبة كل الضباط المنتمين إلى أجهزة أمنية، ومراقبة أحد الاشخاص في طرابلس لأنه مقرب من مسؤولين أمنيين، كما أن احد اقربائه مسؤول في تيار المستقبل، وايضا مراقبة وتصفية اشخاص مقربين من سرايا المقاومة.

قبل رمضان
أقر المصدر نفسه أن بالاتفاق مع بلال بدر، كلّف (ع.ق.) و (ع.ط.) بمراقبة ثكنة القبة ومحيطها والتقاط الصور لها وارسالها اليه بغية دراسة مدخلها ومكتب الضابط المسؤول في المخابرات هناك لاستهدافها بسيارة مفخخة يقودها الانتحاري (ع.ق.) قبل شهر رمضان بيومين ويشاركه الانغماسيون(ط. و ج. و ت.).
إقرأ أيضاً: من شبّه «النصرة» بـ «داعش»؟
جدير بالذكر أن الموقوفين في هذه القضية أدلوا بإفادتهم هذه من خلال التحقيقات الأولية التي اجريت معهم فور توقيفهم، لكنهم تراجعوا عنها في أثناء التحقيقات الاستنطاقية امام قاضي التحقيق العسكري، وافاد مرجع قانوني مطلع على إفاداتهم بـ “أن اغلبية الموقوفين تغير إفادتها الأولية امام قاضي التحقيق حيث ينفون إفادتهم الأولية بذريعة انها انتزعت تحت تأثير التعذيب المادي والمعنوي الا أن المحكمة العسكرية في الغالب تبني أحكامها سندًا للتحقيقات الأولية”.
يضيف: “في هذه القضية باتت المحكمة العسكرية كمحكمة اصلاحية اكثر منها محكمة إدانة او تجريم، حيث تُراعى ظروف كل موقوف على حدة خصوصا اذا ظهرت عليه ملامح التوبة والندم على افعاله السابقة”.
(ايلاف)

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا