الحمل

هل كان بورخيس يعيد كتابة فرويد؟

هل كان بورخيس يعيد كتابة فرويد؟
مقاربة

عن الفايسبوك

هذا الانقلاب العسكري الإجرامي في تركيا، إن نجح، هو دفن لآخر تجربة ديمقراطيَّة في المنطقة. حزب رجب طيب أردوغان، يمتلك على الأقل شرعيَّة انتخابيَّة، ووصل إلى السلطة بطريقة ديمقراطيَّة شفافة (رغم الاختلاف معه أيديولوجيّاً وسياسيّاً، وشرهه البشع للسّلطة والتحكُّم مؤخَّراً). اليسار السوري واللبناني الأسدي، والطائفيّون الأقليّون، سعيدون، طبعًا، بهذا الانقلاب العسكري البشع، لأنَّهم يعبدون البوط العسكري، ويحتقرون الديمقراطيّة، وهذا أمرٌ ليس غريبًا بكل الأحوال على أخلاقهم (ربمّا يصف ابراهيم الأمين الجيش التركي بالبوعزيزي). وصول الجيش إلى السلطة في تركيا هو أمر كارثي، كارثة على مستوى زيادة تطرّف الإسلام السياسي في المنطقة، وتحوُّله بشكل أسرع إلى أنماط أكثر جذريّة من الإسلام العسكري الحربي بسبب انسداد كل المنافذ السياسيّة، كما أنَّ مصير الكتلة السوريّة اللاجئة في تركيا سيبقى مجهولاً، إذا ما كانت السلطة الانقلابية قريبة من آل الأسد أو محايدة على الأقل. وهنالك خطورة أيضاً على مستوى ازدياد الحرب مع حزب العمّال الكردستاني PKK، لأنّ موقف الجيش هو موقف فاشي تقريباً تجاه المسألة الكردية في تركيا. كما أنَّ آمال المجموعات العسكريّة المعارضة في سوريا، التي تقاتل نظام الآسد ستصبح شبه معدومة، وإسقاط حلب سيصبح تحصيل حاصل. كل الآمال للسلام والأمان والاستقرار في تركيا، طبعًا مع استمرار التجربة الديمقراطيّة واستمرار الحكم المدني البعيد عن العسكر. 
يسقط يسقط حكم العسكر.

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
alrumi © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top