الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة

بادية فحص 15 يونيو، 2016   

  اللغط الذي سببته حفيدة الإمام بسبب ظهورها قي صورة على موقع "فيسبوك" غير متقيدة بقواعد الحجاب الصارمة في بلادها، وبيئتها الدينية المعروفة، والذي أفرد له رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مساحة كبيرة من النقاش، وانتشر في وسائل إعلام عالمية،هو خبر ليس بجديد.الخبر الذي نقلته جريدة النهار اللبنانية عن حفيدة قائد الثورة الاسلامية في إيران الإمام الخميني، نعيما طاهري طالبة العلاقات الدولية التي تتابع دراستها في إحدى الجامعات الكندية، عمره حوالي ثلاث سنوات.
بمعنى آخر، خبر “استخفاف” حفيدة “الإمام ” بقواعد الحجاب الإسلامي، ليس جديدا، أو أنه لم يعد جديدا على الإطلاق في الجمهورية الإسلامية، فقد اعتاد الشعب الإيراني، أن يفاجئه أحفاد الإمام المؤسس، بين الحين والآخر بسلوكياتهم المنفتحة، وأفكارهم المتحررة، أو بتصريح ناري يقلب الطاولة على من يدعي اليوم، أنه يمثل “خط الإمام”.بداية، نعيما طاهري، حسب التسلسل الهرمي لعائلة الإمام الخميني، تكون ابنة حفيدته، وليست حفيدته المباشرة.



هي ابنة نعيمة إشراقي، ونعيمة إشراقي هي الحفيدة المباشرة للإمام الخميني، والدتها صديقة ابنة الإمام ووالدها الشيخ شهاب الدين إشراقي، تزوجا قبل انتصار الثورة الإيرانية، وأنجبا أربع بنات وثلاثة ذكور، رافق إشراقي الإمام الخميني منذ هجرته من قم إلى النجف ثم إلى باريس، كان يتحدث بالفرنسية والعربية، توفي بالسكته القلبية عن عمر لا يتجاوز 58، فعاش أولاده في بيت جدهم “الإمام”، نعيمة هي ثالثة أخوتها والسابعة في ترتيب أحفاد الإمام، زوجها السيد محمد حسن طاهري، وابنتهما نعيما طاهري هي التي أثارت الجدل حول الحجاب، الذي مضى عليه حوالي ثلاث سنوات، ومازال حجابها يثير الجدل إلى الآن، أو سفورها إذا صح التعبير، فرواد مواقع التواصل الاجتماعي، يتناقولن صورا لها كاشفة شعرها، وترتدي فساتين غير محتشمة (حسب المعلقين) تظهر كامل ذراعيها وساقيها. 

بالعودة إلى الخبر الذي “نكشته” النهار، فقد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورتان لحفيدة الإمام نعيما طاهري وهي تتسلم شهادتها في العلاقات الدولية في حفل تخرجها من جامعة في ولاية أونتاريو الكندية. الصورة الأولى تبدو فيها الحفيدة ترتدي بطلونا وقميصا قصيرا وقد ظهر القسم الأمامي من شعرها، في الصورة الثانية تدخلت والدتها مستخدمة تقنية “فوتوشوب” فقربت حجاب الرأس قليلا إلى الأمام ثم أضافت القليل من الطول على قميص ابنتها حتى يصبح لباسها شرعيا.رواد العالم الافتراضي اكتشفوا الخدعة التي قامت بها الوالدة للتستر على فعلة ابنتها، فانهال بعضهم عليها بالشتائم وبعضهم الآخر بالسخرية. منهم من اتهمها بالجبن ومنهم من اتهمها بالازدواجية، وآخرون باستغباء الناس، بينما كتب لها كثيرون: تعلموننا الموت لأميركا وللغرب بينما أولادكم يتعلمون هناك.نعيمة إشراقي حفيدة الإمام ووالدة نعيما طاهري التي يستفز تحررها حفيظة المتعصبين للحجاب، معروفة بشخصيتها المراوغة، فهي قادت حملة لجمع مليون توقيع، التي جابت المناطق الإيرانية لإقرار عدم إلزامية الحجاب، ثم انكرت في الوقت نفسه أن لها علاقة بالحملة، حتى أنها نفت توقيعها على العريضة، وقد ترشحت سابقا لبلدية طهران ثم انسحبت فجأة، وفي قضية ابنتها هي التي وضعت الصورة الأصلية على “فيسبوك” ثم عادت وعدلت فيها.في مقابلة أجرتها معها صحيفة “شرق” الإيرانية المعارضة ادعت أن جدها الإمام الخميني، ليس هو من أقر إلزامية الحجاب في إيران، إنما مجلس النواب المنتخب من قبل الشعب حسب تعبيرها، وقالت إن علاقة جدها بأحفاده كانت قائمة على الاحترام والثقة المتبادلة، ولم يكن يفرض عليهم أي أمر، سواء كان دينيا أم سياسيا أو اجتماعيا، إنما كان يكتفي بتقديم النصح لهم.وقالت أيضا إن جدها كان يحب الشعر كثيرا ويستمع إلى إذاعة بي بي سي فارسي وراديو بغداد، وهم عائلة تمجد العواطف الإنسانية، وليس بين الحفيدات من تزوجت إلا بعد قصة حب.وينقل عن إشراقي، أشهر حفيدات الإمام الخميني أنها براغماتية في علاقتها مع النظام من موقع المعارضة له، أما إذا كان الأمر لا يتعلق بها، فهي صدامية، ومن الشواهد على ذلك
قولها إنها تملك تسجيلا لرئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني يشبه فيه بشار الأسد بصدام حسين، رغم أن الأخير نفى ذلك مرارا.

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
alrumi © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top