الثلاثاء، 21 يونيو 2016

فارس يواكيم...الذكرى الثلاثون لرحيل عاصي الرحباني

SHARE
عن الفايسبوك

عبقري الموسيقى والشعر والمسرح الغنائي
في مثل هذا اليوم، في 21 حزيران 1986 غادرنا عاصي الرحباني حاملا معه أنغامه وأشعاره وأحلامه. 
قيل في ميحه الكلام الكثير وهو مستحق.
اليوم، أتذكر حادثة ذات عبرة كبيرة: كنت أزور مكتب الأخوين رحباني، عاصي ومنصور، في حرج بدارو (بيروت) في خريف 1968. كان منصور منشغلا وأخذني عاصي إلى مكتبه. قال لي رح سمعك شي جديد.... وقرأ لي مقاطع من الفصل الأول من مغناة "الشخص" و كنت مبهورا. وعندما توقف عن القراءة، ألتفت إليّ وسألني: شو رأيك؟.. أذهلني السؤال، فأنا شاب في أول طلعته، ولم أملك الجواب، وقلت: "مين أنا؟ وشو قيمة رأيي؟ لم أجب يا أستاذ عاصي لأنه لم يخطر في بالي أنك ممكن أن تطرح على مثلي هذا السؤال!!".. ابتسم وقال: أولا: كل رأي يهمني! الجمهور مشكل من طبقات ثقافية واجتماعية مختلفة. ثانيا: رأيك قد يكون مهما وفي هذه الحال سوف آخذه، وأضمنه المسرحية. هل تعتقد أن فيروز ستتوقف عند هذا المقطع وتقول للناس "هذه فكرة فارس"؟؟!! كما قد يكون رأيك تافها، وحينئذ يأخذ طريقه إلى سلة المهملات. وقد يكون مفتاحا إلى رأي آخر أقوم بتطويره". 
طبعا، لم يصدر عني جواب. سؤال عاصي تجاوز توقعاتي. وفي هذه الحادثة عبرة كبيرة. كان العبقري واثقا من نفسه، وكان حريصا على أدق التفاصيل في عمله، ويحترم الجمهور. وما قلت عن عاصي ينطبق على منصور، طبعا هما "الأخوان رحباني".

SHARE

Author: verified_user

0 facebook: