شارلز بوكوفسكي: الأسلوب

10:58:00 م

ترجمة عادل صالح الزبيدي

 
هنري تشارلز بوكوفسكي (1920-1994) شاعر وروائي وكاتب قصة قصيرة أميركي من اصل ألماني (فقد ولد في ألمانيا لأم ألمانية تزوجت من جندي أميركي). كان لجغرافية وأجواء المدينة التي نشأ فيها، لوس أنجلوس، الأثر الكبير على أعماله التي يظهر فيها واضحا تركيزه على الحياة اليومية العادية للفقراء المهمشين من الأميركيين البيض. ومن موضوعاته الأثيرة الأخرى: اللغة وفعل الكتابة، الإدمان، العلاقات مع النساء، فضلا عن الجنون والموت. انتقل بوكوفسكي إلى مدينة نيويورك حيث بدأ الكتابة والنشر في أربعينيات القرن الماضي. وعلى الرغم مما أشيع عنه من أنه توقف عن الكتابة والنشر قرابة العشرين عاما قضاها يجوب الولايات المتحدة متنقلا بين ساحليها الشرقي والغربي ليمارس أعمالا شتى، فهو مع ذلك كاتب غزير الإنتاج فقد كتب آلاف القصائد ومئات القصص القصيرة وست روايات، ويقدر ما طبع له من كتب بــ 110 بين الشعر والقصة والرواية الرسائل وغيرها. نشر بوكوفسكي أول مجموعة شعرية عام 1959 تبعها بعشرات المجاميع نذكر هنا بعضا منها: "الاحتراق في الماء، الغرق في اللهيب: قصائد مختارة ، 1955-1973"(1974)، "الحب كلب من الجحيم: قصائد 1974-1977"(1977)، "سيقان، أرداف، وما خلفها"(1978)، "شرارات"(1983)، "حرب طوال الوقت: قصائد 1981-1984"(1984)، و"الليلة الأخيرة للأرض"1992  .

الأسلوب

الأسلوب هو الاجابة عن كل شيء.
طريقة جديدة لمقاربة شيء ممل وخطير.
ان عمل شيء ممل بأسلوب افضل من عمل شيء خطير بدون أسلوب.
عمل شيء خطير بأسلوب اسميه فنا.
مصارعة الثيران يمكن ان تكون فنا.
الملاكمة يمكن ان تكون فنا.
الحب يمكن ان يكون فنا.
فتح علبة سردين يمكن ان يكون فنا.
ليسوا كثيرين من لديهم أسلوب.
ليسوا كثيرين من يمكنهم ان يحافظوا على الأسلوب.
لقد رأيت كلابا لديها اسوب اكثر من البشر.
ولو انه ليس العديد من الكلاب لديها اسلوب.
القطط لديها الكثير منه.
حين رش همنغواي دماغه على الجدار ببندقية، ذلك أسلوب.
اذ احيانا يعطيك الناس اسلوبا.
جان دارك كانت ذات اسلوب.
يوحنا المعمدان.
عيسى.
سقراط.
قيصر.
غارسيا لوركا.
التقيت رجالا في السجن لديهم اسلوب.
التقيت في السجن رجالا عندهم اسلوب اكثر ممن التقيتهم خارج السجن.
الأسلوب فارق، طريقة عمل تَعمل، طريقة عمل يـُعمل بها.
ستة طيور بلشون تقف ساكنة في بركة ماء،
او انت،
خارجا من الحمام دون ان تراني.

- See more at:
http://elaph.com/Web/Culture/2016/4/1085955.html#sthash.4APgUsnD.dpuf

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا