الاثنين، 30 مايو 2016

يوميات رنا حاف

SHARE
نحن جزء من هذا العنف الدائر في البلد والبلاد، ومهما تجنبناه، لا بد أن ندخل في حلقته، عن قصد أو غير قصد، بوعي أو بدون وعي، وبنسب تتفاوت...
 المهم أن نبقى، بين حين وآخر، قادرين على استدراك ما نفعل، وعلى التراجع عما فعلناه بعد إستردراكه، إلى حين أن نفر إلى مكان آخر، لا يؤمن العيش الكريم فحسب، بل أيضا نعيد فيه إرساء بعض المفاهيم البدائية الأولى التي فقدنها في نفوسنا، أو جعلونا نفتقدها، مثل أن الإحساس بالأمن والطمأنينة حاجة أساسية عند الإنسان، تماما كالماء والغذاء، وهو بدونها يفقد، حتما، شيئا من توازنه العقلي والنفسي. وأن الحياة أقدس ما على الأرض، هي أقدس من "الشرف"، مثلا، وقد تكون أقدس من الأرض نفسها (إذ ما قيمة أراضي تفرغ من ناسها؟)، لا يملك أحد الحق بأن ينهيها أو يقيد حريتها يتعدى عليها أو يقيمها ويصدر أحكامه عليها.
العنف نظرة وكلمة... وإبتسامة، أحيانا، لأن الخبث الإجتماعي، في فلسفة العنف، قادر على فعل أي شيء وكل شيء. فلسفة العنف نفسها هي التي تفرز بين الرصاص، فتقول ذلك طائش وهذا ذكي، ذاك "جدير" بأن يقتل، وهذا لا، ذاك قاتل مجرم وهذا قاتل بطل.

SHARE

Author: verified_user

0 facebook: