الحمل

هل كان بورخيس يعيد كتابة فرويد؟

هل كان بورخيس يعيد كتابة فرويد؟
مقاربة

#‏بخصوص‬ التفجع على اقفال الصحف، فكرت اول ما سمعت بالخبر وما رافقه من لطم ان اكتب شيئا ما بهذا الخصوص ، وجدتني اصرخ ، قلت لن اكتب تحت ضغط الانفعال ، لا اريد ان يفسر موفقي على غير ما هو عليه انا الذي تركت المهنة عن طيب خاطر والمقصود اني لم اطرد ، ولكني في الواقع تركتها مكرهة بعد أصابني اليأس واستحكم بي القرف العام. قرأت الكثير من مقالات كتبها زملاء عبّر معظم ما جاء فيها (وخصوصا لجهة انتقاد النحيب المستشري على
 اقفال الصحف) عن وجهة نظري. قلت حسنا "لايك" تفي بالغرض، ما دامهم قالوا ما كنت انوي قوله. وان كنت لو كتبت لأضفت عبارة "كلن يعني كلن" اي ما يقال في حق صحيفة يصح في حق جميع الصحف والمواقع الالكترونية التي لا ادري كيف نزّها أصحابها أنفسهم عن الخطئية التي وقعت فيها الصحف المحلية: اي الارتهان، المال السياسي وسواها من الأمور التي يعرفها اصحاب الصحف والمواقع اذا القو نظرة سريعة على حساباتهم المصرفية. المهم. اني لم اكتب ولكن شعور الغضب لا يزال ينتابني كلما قرأت تفجعا ولطم وندب على أقفال الصحف . انا اؤيد اقفال كل الصحف ووسائل الاعلام اذا ما حاجتنا اليها في بلد اعتاد ان يعيش من دون رئيس جمهورية وتحول غيابه خبر ١٦ في الصحف ، ما حاجتنا للصحف في بلد غرق في نفاياته التي كان يفترض ان تبقى عنوانا اولا في الصحف الى ان تتم ازالتها من الشوارع لا ان يفشخ فوقها اصحاب الصحف في صولاتهم وجولاتهم على المسؤولين لاسترضائهم. وما يصح في موضوعي الرئاسة والنفايات يصح في كل القضايا الاخرى التي لا حاجة لتعدادها.لا اتحدث بلغة الكليشة ولكن يكفي تغني بالصحافة الأجنبية التي تلاحق قضاياها حتى اخر رمق ، في حين ان صحافتنا تدفن كل القضايا التي تثيرها لان الحديث فيها يثير حساسية هذا المرجع او ينال من مصالح ذاك الزعيم، او لان الموضوع اصبح بكل بساطة مملا ومش "بييع" وهناك عشرات الأمثلة لا بل مئات مما يثبت صحة هذا الكلام . لن اتحدث عن الوراثة العائلية ولا عن الاملاك الخاصة ولا عن الإجحاف بحق الصحافيين ولن أقول موظفين كما يسمينا اصحاف الصحف، لا احد يعرف خبايا الصحف وأسرارها (التي لا تسر ولا تفرح ) الا من عمل في أروقتها وانا واحدة منهم . اماللذين يندبون الصحف ويفتقدون منذ الآن رائحة الحبر والورق أقول لهم إليكم بجريدة الوسيط صباحا لعلكم تساعدون بذلك الزملاء الذين سيصبحون عاطلين عن العمل بين ليلة وضحاها في إيجاد وظيفة ما، وفي قرءاة كتاب بعد الظهر حتى لا تضطروا ان تندبوا على دور النشر قريبا . وفي الحالتين يمكنكما تنشق رائحة الحبر والورق مع فنجان القهوة .
لن أسير في جنازة اي صحيفة او مؤسسة إعلامية . لن ابكي الفقيد . اتضامن فقط مع الزملاء ، ضحايا الصحافة في تألقها وانهيارها . اما الحنين والنوستالجيا ، فلكم من بعدهما طول البقاء
 جنى نصرالله


كاتبة لبنانية - النص عن الفايسبوك

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
alrumi © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top