دعوة للإفراج عن الإعلامي عبدالسلام حاج بكري

12:03:00 م
المركز السوري للحريات الصحفية
يدعو السلطات التركية إلى الإفراج عن الإعلامي عبدالسلام حاج بكري


إزدادت الانتهاكات بحق الإعلاميين السوريين خارج سوريا في الآونة الأخيرة، فإضافة إلى عمليات الإغتيال التي طالت ثلاثة منهم في تركيا خلال الشهور الماضية، تعرض الكثيرون للحجز و الضرب المبرح من قبل حرس الحدود التركي، و هو ما سبب لبعضهم جروحاً خطيرة و استدعى نقلهم إلى المشافي، كما كانت هناك عمليات إعتقال في العديد من الدول لأسباب شتى، منها ما يتعلق بوثائق الإقامة على أراضيها، و قد وثق المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين العشرات من مثل هذه الانتهاكات، و قام بنشر بعضها خلال تقاريره الشهرية.
 
لقد خلق تعامل نظام الأسد مع الثورة السورية ظروفاً دفعت بمئات الآلاف من السوريين إلى مغادرة البلاد و اللجوء إلى دول مجاورة بشكل خاص، و قد حالت تلك الظروف الصعبة دون أخذ الكثيرين لوثائق سفرهم، كما حال دوام الوضع دون قيام السوريين بتجديدها أو الحصول على أُخرى جديدة، لكن تفهم سلطات الدول، التي تواجد السوريون على أراضيها لتلك الظروف، و تعاونها في حالات كثيرة ترك أطيب الأثر، و ساهم في تذليل الكثير من العقبات.
إلا أن ما يحصل مؤخراً من انتهاكات بحق الإعلاميين بشكل خاص يدفع مركز الحريات إلى تذكير السلطات التركية بالواجب الذي أخذته على عاتقها، من خلال القول بفتح الباب للسوريين و حمايتهم و تهيئة ظروف العيش الكريم لهم.
 و هنا فإن المركز يؤكد على إحترام القانون التركي، و لكنه يضيف بإنه لا ينبغي لمسألة عبور الحدود لجوءاً أو فراراً من الملاحقة أن تكون سبباً في الانتهاكات ضرباً و تعنيفاً و إهانة، في الوقت الذي تتوافر فيه إمكانية الإعادة على الأقل.
كما أنه لا ينبغي لمسألة عدم حمل الإعلامي السوري بطاقة صحفي، و هو الذي ينتمي غالباً إلى مؤسسات إعلامية ثورية غير مسجلة أو عدم حمله أوراق إقامة، ضمن الظروف المشار إليها أعلاه سبباً في سجنه دون ضوابط، طالما أنه يمكن حل مثل هذه الإشكالات دون ذلك،و طالما أنه يقوم بالتعريف بنفسه و بالمؤسسة التي يعمل لديها.
و في هذا الشأن يطالب المركز السوري للحريات الصحفية بإطلاق سراح الإعلامي عبد السلام حاج بكري المعروف باسم "عمر أبو خليل" مراسل موقعي الجزيرة نت و زمان الوصل، و المعتقل في مدينة غازي عنتاب منذ يوم 21 آذار 2016 دون أن توجه له أية تهمة حتى الآن، لا بل دون أن يجري استجوابه.
يذكر المركز السوري للحريات الصحفية بهذه المناسبة بما جرى للصحفي السوري مازن درويش، السجين السابق و رئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير في يوم 18 آذار 2016 من إعتداء بالضرب من قبل عناصر الأمن التركي في مطار إسطنبول الذي كان قد وصله كمحطة عبور، قبل أن يجري إحتجازه و إعادته من حيث أتى في اليوم التالي، وتعرض الصحفية في صحيفة عنب بلدي خلود وليد، المقيمة في تركيا للتوقيف في مطار اسطنبول، أثناء عودتها من لندن فجر يوم 15 آذار بعد استلامها جائزة "آنا بوليتكوفسكايا" هناك، بحجة انتهاء صلاحية إقامتها في تركيا، حيث جرى ترحيلها إلى لندن في اليوم التالي، و من ثم تم السماح لها بالعودة ثانيةً.
إن المركز السوري للحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين، و هو إذ يذكر بما قدمته الدولة التركية حكومة وشعباً للاجئين السوريين، الذين أُضطروا لدخول أراضيها هرباً من الاستهداف العسكري الممنهج الذي قامت، ولا تزال تقوم به قوات النظام السوري والميليشيات المسلحة الأخرى، ليتضامن في الوقت ذاته مع الإعلاميين السوريين الذين يتعرضون للانتهاكات، و يدعو السلطات التركية إلى تسهيل إجراءات التعامل مع السوريين، و الكف عن إرتكاب الانتهاكات بحق الإعلاميين ومحاسبة مرتكبيها، وإلى ضمان حرية الإعلاميين و تسهيل إجراءات إقامتهم و أداء مهاهم و ضمان حرية تنقلهم.
27/3/2016                                                      
                                                                                                 المركز السوري للحريات الصحفية
                                                                                                    رابطة الصحفيين السوريين

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا