عماد العبدالله... بيروت 1967

10:50:00 ص

فايسبوك


صديق لي أحبه حبا جما وما أزال لكن فرقت بيننا السبل والسعي في مناكبها .
بدأ بالعمل قبلي دون أن يحصل على شهادة البروفيه عن طريق واسطة معقولة سعى بها والده في شركة خاصة تبيع اللوازم والأدوات الصحية والطبية وكان مركزها في الأسواق التجارية لبيروت النابضة وقتها بالحياة والعمل وكل منظر بهيج.
كنت أنا ما أزال في ذلك الحين أتابع دراساتي النووية عبر الشرود من نافذة الصف لعراك القطط وموائها " نو ..نو .. ناو ..ناااااو ..هوووووه ..بخخخخه ..نووووو " وأرسم رسوماتي التجريدية التي حولتني الى رسام مع وقف التنفيذ .
وكنت في يوم السبت أقصد صديقي في مكتبه أو في الأيام التي أهرب فيها من الثانوية للابتهاج بضوء النهار وجماله وصحوه الذي يأخذ بالأبصار والمهج .
في إحدى المرات قصدته لشرب القهوة والسجائر وتقليد الراشدين في انشغالهم وهيبتهم . جاءتني القهوة على وجه السرعة وشرع صديقي يحدثني عن الأمور التي تحدث معه في الشركة .
قال : جاءت إليه مرة الممثلة المصرية هند رستم وطلبت جوانتي ( قفازات ) طبي وصحي . ارسل الطلبية الى العمال ثم انكب على عمله على المكتب دون أن يبدي أي اهتمام بها .
بعد مرور ربع ساعة من الوقت تململت هند رستم من تجاهله إياها قائلة : الله هو انت ما عرفتنيش ؟! 
فجاء الرد المفحم من قبل صديقي والممتلىء بالتعالي والتشوف : بعتذر منك يا مدام أنا ما بحضر أفلام عربية !!!!


لكم أن تتخيلوا أذا همت هند رستم وقتها بارتكاب جريمة موصوفة أم أنها خرجت لاعنة صديقي والحياة الدنيا وادعاء اللبنانيين وذكائهم المفرط .
لفت نظره وقتها أنه اكد معرفته بها بدل تجاهلها . احمر وجهه وضحك وضحكت مخففا عنه الإحراج وغلاظة سنان براج الذي لم يكن معروفا في ذلك الحين ..ولكن للسجع أحكامه وجناياته 

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا