عيسى مخلوف... عن "النهار" وأخبارالجنس

7:15:00 ص
فايسبوك

التقيتُ أنسي الحاج، لأول مرة، في مكتبه في صحيفة "النهار"، قبل بداية الحرب الأهلية، وقبل أن نعود ونلتقي في "النهار العربي والدولي" في باريس.
في أول اللقاء، دخل غسان تويني الذي بدا لي، حينها، كأنه عاصفة من الأحلام والأفكار تقف على قدميها.
بنبرة واثقة فرِحة قال إنه قرأ للتّو خبراً عن طريق تمّ اكتشافه من الجوّ، طريق لا بداية له ولا نهاية...
كان ذلك في زمن مضى، وقبل أن تبدأ الصحيفة في التخلّي عن الأقلام التي جعلت منها ما كانت عليه في يوم من الأيام. ثمّ، في مرحلة لاحقة، راحت تمعن في خسارة أقلامها المميّزة المتمثّلة في بعض الصحافيين والشعراء والكتّاب، ومنهم، على سبيل المثال، أنسي الحاج نفسه، والياس خوري، وأخيراً محمد أبي سمرا... 
لاحظتُ في الأشهر الماضية، من خلال متابعتي الصيغة الإلكترونية للصحيفة، أنها باتت تولي اهتماماً خاصاً بالجنس، أو ما تسمّيه: "الصحّة الجنسيّة"، ومن عناوينها: "لانتصاب أفضل، إشرب القهوة"، "6 أسرار جديدة تؤثّر على الانتصاب"، "الرجال يحبّون ممارسة الجنس عند الساعة السابعة و45 دقيقة صباحاً"، "ما علاقة الراتب بالنشوة الجنسيّة؟"...
هل سيتمكّن الموضوع الجنسي، وبالأسلوب المعتمَد في معالجته، من إنقاذ الصحيفة التي لم تعد تشبه نفسها؟
أليس من الأفضل القبول بالموت الرحيم بدلاً من هذا الاهتراء البطيء الذي يتمرأى في اهتراء أكبر، الاهتراء المدوّي لأوطان تتحوّل إلى مساحات شاسعة من الخراب والألم؟

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا