أحمد بيضون... عن النفايات

5:26:00 ص
قرصنة فايسبوكية

لا خبرةَ لي في النفايات ما خلا روائحها ومناظرها ونصيبي من إنتاجها، بالطبع، على غرار سائر الناس. 
ولكن أرى الكثير الذي نُشر بصددها في الأسابيع الأخيرة يطرح سؤالاً:
إذا كان الانتقال من الطمر إلى المعالجة أو التدوير يجيز للمتعهد رفع كلفة الطن إلى ضعفها تقريباً(وهذا ما قيل لنا) فلمن تعود ملكية المخرَجات الناتجة من التدوير؟
 لمن المياه المقطّرة والفحم العالي الجودة؟... ناهيك بما نوعد به من جبنة فاخرة تستخرج من قشور البطيخ وعسل مصفّى يُعتصَر من حفّاظات الرُضّع؟
 مشيئة المنطق أن يكون أصحاب هذه الأشياء القيّمة هم أصحاب النفايات أي الجمهور ممثّلاً بالسلطة العامَّة (الوزارة، البلدية). مشيئة الحق أن لا يضع متعهد التدوير يده على هذه الأشياء ما دام قد تقاضى سلفاً هذا البدل المرتفع للقيام باستخراجها. فإذا كان راغباً فيها فلا بدّ له من موافقة السلطة العامَّة أولاً على بيعه إياها وذلك لقاء تخفيض (يفترض أن يكون جسيماً) للبدل الذي يتقاضاه عن الطن. هل هذا التخفيض يجعل كلفة الطن المدوَّر مساويةً لكلفة الطن المطمور أم يبقي تلك أعلى من هذه أم يجعل تلك أخفض من هذه وبأيّ مقدار في الحالين؟ هذا هو السؤال.
وهو يفضي إلى سؤال آخر: هل لُحظَت قيمة المخرَجات هذه في ما قُدِّم من عروض أم بقيت مسكوتاً عنها وكيف قُدّرت إن كانت قد لُحِظت؟
‫#‏الشعب_يريد_مُشتقّات_حفّاظاته‬

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا