خربشات الرومي: ديارنا عامرة بالزبالة

7:32:00 ص
رامي زيدان


مع الزبالة العرمرمية في شوارع بيروت والمناطق، فاحت روائح قاذورات الواقع اللبناني في مختلف المجالات، الاقتصادية، السياسية، البيئية، الاحتماعية والسلطوية والفدرالية والريفية والمدينية، الذي تحدث في هذه قضية تنبعث منه روائح فضيحة لأنه يبحث عن فساد يشارك فيه أو صفقة يدر منها مكاسب الى جيبه. والذي صمت، صمت لأنه مشارك في الكواليس بالفساد حتى انفه، أي اكل حصته بما يكفي، والنتيجة زبالة عرمرية في شوارع أم الشرائع، "مبهّرة" بتصريحات بعض المقاولين وبعض الاعلاميين وبعض الوزراء التابعين، كل شيء يدل على الفضيحة،...

جنرال سوكلين ميسرة سكر، اثبت بجدارته السوكلينية ان الشعب اللبناني اعجز من ان يدير ابسط اموره، بين ليلة وضحاها تأكله الزبالة، ويغرق في روائحها ويصاب بالفوبيا من جرذانها...
 أثبت ميسرة سكر انه النموذج لاقامة صفقات البزنس المتوحشة الربح دون أن تطالعة أي سلطة أو اي قضاء، هو بذلك يثبت هشاشة بنيان الدولة اللبنانية اللامسؤولة التي تتهرب من كل قضية عالقة الى حين انفجار الأزمة.

المجتمع اللبناني بيّن لامسؤوليته في قضية الزبالة أيضا، اكثر من يفعله أنه يرمي الاكياس في المستوعبات دون وعي، ولديه فائض استهلاك في الزبالة. كل البلدان الأوروبية تتحدث عن الثروة التي في الزبالة وتستوردها لتضنع من الكهرباء والسماد وغيرهما، في لبنان نرميها عشوائيا ونساهم في افساد ما تبقى من أراض نظيفة...

المجتمع المدني اظهر عجزه التنظيمي، بل عجز مشروعه، يتحرك بطريقة طفولية، الى درجة بتنا نشك ان يكون مدنيا، هناك عشرات الجمعيات مع فعالية هشة في الواقع.

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا