عبدالله خلف(*)...أنا أو لا أحد أو أحرق البلد

12:22:00 م


خاص الرومي
إن الحملة على تيار المستقبل، والحديث عن إمارة حريرية داعشية يجب مقاومتها، هي في الواقع تقاسم أدوار بين الحلفاء، وهجمة مشبوهة تكمن خطورتها بخلفيتها الطائفية، وتهدف لتأمين غطاء مسيحي لمشروع إنقلاب على ما تبقى من شرعية، تحضر له ميليشيات حزب الله بعد الكلام عن تبني طرح نظام الفيدرالية، وتأتي أيضاً، في سياق سياسي وإعلامي عام بشيطنة مدن ومناطق لبنانية، وبالدعوات المتكررة لحرقها وتدميرها، وهذا يتكامل مع نوايا الحرس الإيراني بإشعال حرب تطهير وتهجير مذهبية في لبنان كما يحصل في سوريا.

وما التلطي وراء الدفاع عن حقوق المسيحيين، واتهام الغير  بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية، إلا افتراء واضح وتهرب من المسؤولية الدستورية الملقاة على عاتق نوابهم، وكل النواب، لتأمين إنتخاب رئيس للبلاد، والأغرب، هو التناقض في الخطاب السياسي بعدم اعترافهم بشرعية المجلس النيابي، ويطلبون منه انتخاب مرشحهم بحجة تمثيل الأكثرية المسيحية! وهذه معادلة ليس لها أي مستند واقعي وفعلي وما زلنا ننتظر نتائج الإستفتاء الذي تم الاتفاق عليه بين العماد عون والدكتور سمير جعجع.
عندما حصل انقلاب القمصان السود على حكومة الرئيس سعد الحريري لم يدخل في حسابهم الأكثرية التمثيلية ولا عندما سابقوا الزمن حتى يدخل الرئيس الحريري البيت الأبيض كرئيس حكومة تصريف أعمال!.
      وكذلك عندما تمت الإستشارات النيابية لتكليف رئيس حكومة جديد، وأعطوا ثقتهم مع حلفائهم للرئيس ميقاتي، فعلى أي أساس تمت؟ وكم كانت نسبة تمثيل ميقاتي لطائفته؟! فلماذا لا يعمدون لإعادة تجربة تكليف ميقاتي مع رئاسة الجمهورية؟! أم أنهم لا يملكون الأغلبية ولا يستطيعون تأمينها! ومن كتل نيابية أخرى غير المستقبل! ولهذا جن جنونهم وبدأوا بالتهديد والوعيد واستهداف طائفة لبنانية باتهامها بداعش والإرهاب وبانتهازية مطلقة مع ما يجري في المنطقة اليوم.


لسان حالهم يقول: أنا الواحد الأحد أو نحرق البلد !

(*) ناشط سياسي مقيم في باريس

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا