محمود الحجيري*(خرق جدران التطرف!!)

12:29:00 م

خاص الرومي
تعيش منطقتنا في اتون بركان متوحش، حممه دماء ودمار واجرام مبتكر وخيالي، وما زال هذا البركان يتمدد، وتتوسع فوهته، وغيومه الدامسة تحجب الرؤية، وتثقل العقول... لا بل حممه الدموية والاجرامية بدات تتساقط في مجتمعات العالم وفي المجتمعات العربية التي كانت تعتبر خارج دائرة النار. ورغم الافق المفتوح زمانيا ومكانيا لهذا البركان المتوحش والمستعر لكنه فرض تساؤلات تنبعث من عيون الاطفال المشردين ومن احضان الركام ومن رائحة شواء اللحم البشري في حفلة مجون سادية متوحشة ومن هذه التسائلات، هل بدات معالم الصورة ما بعد البركان تظهر ولو باهتة؟

فقد اصدر ملك المغرب قرارا يحظر على رجال الدين التعاطي في السياسة، واصدرت حكومة الكويت قرار بوقف بث قناة "وصال" بتهمة "تأجيج الصراع الطائفي في البلاد"، بعد التفجير الذي طال مسجدا شيعيا وذهب ضحيته عشرات القتلى، وقد تبنى التفجير داعش وكان سبقها قرار سعودي بمنع بث هذه القناة واغلقت مكاتبها وتم التحقيق مع بعض مقدمي البرامج بتهمة تاييدهم للقاعدة .

وبعد الاعتداء الارهابي الكبير على احد المسابح التونسية وسقوط بنتيجته العشرات من المصطافين قتلى، اتخذت الحكومة التونسية قرار باقفال ثمانين مسجدا بدون تراخيص كانوا يحضون على التطرف والطائفية .

خطاب الرئيس المصري في الازهر ودعوته الى ثورة  في الخطاب الديني لمواجهة التطرف ومن ثم اصدر فتوى الازهر حول الحجاب، وخلص على ان الحجاب ليس واجبا دينيا بل هو زي او عادة، وتتعرض مصر لعمليات ارهابية يقوم بها بعض المتطرفين الاسلاميبن، فجاء الرد بمجزرة كتب واسعة طالت كميات كبيرة لشيوخ التيار السلفي : محمد ابن عبدالوهاب، ابن باز، ابن تيمية، ابن عثيمين، سعيد عبد العظيم , عبداللطيف مشتهري، ابي اسحق الحويني، محمد حسين يعقوب، ومحمد حسان. وذكرت اخبار صحفية عن مصادرة كميات كبيرة من الاشرطة والسديات من عدد من مساجد القاهرة. 

ولم يتأخر الأردن في منع دخول الكتب السلفية الى أرضيها وخاصة كتب ابن تيمية .

وبالاضافة الى حالة الذهول والارتباك التي تسيطر على الشارع العربي والاسلامي من جراء ممارسات واجرام هذه المجموعات الارهابية ان كان في الصراع المذهبي او داخل المذهب الواحد، وضياع  الاسلام الحق واسلام الباطل تحت حز الرقاب وزهق الارواح هذا اذا كان حق وباطل من اساسه , وهذا ان دل على شيء فانه يدل على ازمة فكرية وعقائدية وحضارية تتخبط فيها هذه المنطقة من العالم وهذه الازمة وان اشتدت وطالت لا بد ان يتمخض عنها بوادر وملامح مرحلة ايجابية .

فهل نرى في المرحلة القادمة اختراق للمنظومة الفكرية الوهابية التي تحكم السعودية ؟ 
وهل نرى اختراقا وتعديلا لمنهج التشيع الصفوي الحاكم في ايران والطامح الى خارج الحدود؟
الجواب نعم... انها حركة التاريخ التي تصنعها حركة الشعوب وهي دائما الى الامام وقد تقع في مطبات وقد تنزلق الى مستنقعات من الدماء ولكن يبقى الامل بفسحته الواسعة والحرة ...
اشتدي يا ازمة،  وبعدك الفرج حتما!!

* ناشط ثقافي

شارك الموضوع :

إقرأ أيضًا