الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة





(نصوص)



(1)مجرد مكالمة فائتة في الثالثة فجراً
حاجزها الأول لم يكن ورقياً،
لكنه  كان لينا أكثر مما ينبغي،
سهل على الكلمات،
وتاليا فضول الأعضاء النط عليه
إلى حيث فاكهة الأنثى
ـ التي لم تعد طيور التخييل وحطاب المساءات
المرسومين بعناية قادرون على استطعامها العابر ـ

وحينما صلبت من حاجزها
وعظمته بسياج الصمت ،
وقوالب المحرم ومستدركات الخيانة،
كانت قد حبست أصلا في مخيالها
شريطا لانهائيا لمستدركات الصورة اللاهبة،
ومحسوساتها المفصلة بعناية من
يريد لسرير مستكلب  ان يتحول
الى جرن حجري قادر على
الاحتفاظ بحصاد السنين صالحا
لسنوات شائخة قد تهرب من
غربال (يوسف)
وحبس (زليخة) القاحل.

سيلين سياج الصمت
المكالمة الفائتة اللاصقة في ذاكرة
الهاتف المحمول في الثالثة فجرا
كانت تقول ذلك
وربما أرادت ترييض الكلمات
التي تعرف معنى تهالك الصورة
بفعل تدويرها المكرور.
الصورة التي ستكون بحاجة
إلى إعادة جدولة ديونها
ـ مثل تلك الشركات التي لا ترغب
في إعلان إفلاسها ـ
على أكثر من لحظة تجيد تقليب التربة
التي انبتت تفاصيلها،
والتي لا تريد لها ان تغدو
باهتة اكثر مما ظنت.



(2)  أزواج الظهيرة الوديعون
عدوانيون :
هم كذلك لأنهم
يكسرون فك الظهيرة
بصلابة الماء المخلد في القوارير.

وديعون :
هم كذلك أيضا
لان الزوجات اللواتي يحاولون نسيانهن،
يجئن بهيئة الرغبة الصمغية العالقة في اللسان.

حين يستجمعون
هاجسا مخادعا من
تشظياته في القول الذي يرغبون
بكرعه في الكاسات،
ومن الإصغاء الذي ترغب به
دورة الزجاج في الماء
 إنما من اجل
رغباتهم المتوحدة
في قعر العداوة،
ومن اجل الهبوط الوديع
إلى مرمى الزوجات
اللواتي يحضرن
بهيئات فزُاعات الصمغ،
العالقة في السنة
رجال الظهيرة،
الذين تحتفظ بهم  الزوجات
في حقائبهن اليدوية وديعين،
لان رغبة  في  الصياغة
تنبت أطفالا
خارجين من جذعيات الاستنساخ
مثلما يتشهين .

(3)أشياء داخل إطار خشن

حين لم يعد
قفصك الصدري الناحل قادرا على احتواء
طائر العواطف الأخضر لسنين أخرى
أطلقته
عند أول حديقة لرجل:
يكبرك بعشرين شجرة،
وعقدين طويلين تفصصهما النساء،
لمجرد انه لوَن لسانه
بقليل من كلام الشعراء لوصفك.
الشعراء اللذين رغبت ـ ذات منعطف ـ أن تكوني 
في  زمرتهم،
واحتميت طويلا بكلماتهم التي ظننت أنها قادرة على
ترويض هيجان  يديك الرقيقتين،
الذاهبتين إلى  جنون المبضع ،
ومتبوعاته المعقمة.
***
سنعيد ترتيب الأشياء داخل إطار
ـ لاتعني لك خشونته الشئ الكثير ـ
***
طائر
         لعواطف خضراء
رجل
         بحديقة ملونة
مبضع
         يتسول من قواميس (الشعار) رصانته
يدان
         ليستا معنيتين بتعقيم سنواتهما المرتبكة.
.......
.......
أشياء قد لا تصمد  طويلا أمام
مجزوماتك الذاهبة  إلى تأثيث الأنثى،
بماء تجسُ خرائطه
(جيوش العنوسة)  المدربة بعناية
على دق طبولها
بحذر دائن،
واصطبار درويش. 



(*) شاعر وكاتب من اليمن
اصدر اربع مجموعات  شعرية هي (تكييف الخطأ 2001) و(اوسع من شارع اضيق من جينز2003) و(مرقص ...الليل محمل بحصته الثخينة 2004) و(نهار تدحرجه النساء 2014)
وله مجموعة من النصوص النقدية والقراءات  في السرد والشعر يعدها للإصدار في كتاب.




0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top