الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة

يقول المؤرّخ والخطيب الروماني "سيسرو" إنّ من يجهل التاريخ يبقى طفلاً. وينطبق هذا القول على معظم الشعوب، وخاصةً الشعب العراقي ذي التاريخ الطويل. والعراقيون هم ربّما الشعب الوحيد الذي لا يتمتع بذاكرة ولا بتراكم معرفي قطّ. وسمعت من طبيبة وروائية سورية ذات مرّة مديحاً للفجل، لأنّه يقوّي الذاكرة. ولذلك أنصح العراقيين خاصةً بتناول كميات كبيرة من الفجل، حتّى لو كان ذلك يؤدي إلى الغازات. بيد أنّ هناك علاجاً ناجعاً للغازات، وهو متوّفر بكثرة في العراق ونعني به التمر.، فالتمر يوقف الغازات عملياً، فيا أيها العراقيون كلوا فجلاً وتمراً. ونعود الآن إلى التاريخ فنقول: منذ الفتح، أو الاحتلال الإسلامي للعراق، لا فرق، والعراق لم يشهد زعيماً سياسياً شريفاً، باستثناء رجلين إثنين لا ثالث لهما وهما علي بن أبي طالب وعبد الكريم قاسم. وبالطبع أصبح هذان الزعيمان اللذان قتلهما انصارهما واللذان حكما نحو خمس سنوات فحسب، سبباً مباشراً للخلافات والانشقاقات والحروب والكوارث الاجتماعية والدينية والأخلاقية والثقافية التي شهدها العراق خلال ألف وأربعمائة عام. وآن الآوان كي يسأل العراقيون أنفسهم لماذا أخفقوا حتّى هذه اللحظة في "إنجاب" زعيم وطني واحد يتحلّى بالحكمة والنزاهة والشجاعة؟ فمتى يحدث ذلك؟ متى؟

* كاتب ومترجم عراقي مقيم في ألمانيا والنص عن الفايسبوك

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top