الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة


خاص الرومي

لطالما ارتبطت الصورة بقيمة، والقيمة بقصة، والقصة بوقت، والوقت بشعور، والشعور بانفعال، ولكن للأسف مع وجود الهواتف الذكية والصور الفورية تبلّدت انفعالاتنا وتخدّرت مشاعرنا.

متى كانت اخر مرة مزّقت فيها صورة بيدك بعد نهاية علاقة مشحونة مزّقت قلبك إربا؟  
هذا الشعور بالانتقام من صورة حملت ما حملت من ذكريات لا تضاهيه كبسة زر بسيطة تمحي عشرات الصور بلحظة واحدة.
اللذة التي تشعر بها عندما ترى بريق سعادة حقيقية في عيون من تحب، عبر صورة تحملها بين يديك، تمرر أصابعك على ورقها وتحس بحرارتها تخترق كل حواسك و تسافر بك الى تلك اللحظة نفسها، تلك لذّة لا يمكن ان تختبرها في صورة على شاشة باردة يصعب فيها أن تتعرف على نفسك رغم كل الإضافات و التحسينات المتاحة. 
هل تساءلت يوما كيف إحتفظ البشر بالذكريات قبل عصر السرعة هذا الذي علّب كل شيء بما في ذلك الذكريات؟

هل تساءلت يوما ما الذي يدوم أكثر، أهي مئات الصور التي نأخذها شمالا ويميناً، طلوعا  ونزولا،  مصحوبة دائما بالإضاءة المناسبة والابتسامة اللائقة، أم هي صورة واحدة نلتقط من خلالها روح اللحظة والإحساس الدقيق ؟
هل جربت التحديق مطولا بوجه من تحب، آملا في أن يبقى في ذاكرتك بتفاصيله الصغيرة  وعيوبه الكاملة في محاولة منك لتخليد اللحظة؟
صورة محفورة تساوي آلاف الصور المنثورة.

(*) منتجة لبنانية

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top