الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة


خاص الرومي
قضيت الكثير من الوقت وأضعت الكثير من الجهد في رحلة البحث عن كلمة "أُحِبُك"، صارفة النظر عن الظروف التي تحيط بهذه الكلمة، معتبرة إياها تفاصيل عابرة.
هَل يَهُمّني فعلاً من يقول
لي هذه الكلمة؟
هل يهمني فعلاً إن كان قائلها يعنيها أو يُطربني بسماعها لأَميل على أنغام أفكاره؟
هل يهمني فعلاً إن لم تكن الكلمة حقا موجّهة لي ذلك لأنني وضعت القناع تلو الآخر، وغيّرت الشخصية تلو الأخرى،  لسحب هذه الكلمة من أعماقه؟
هل يهمني فعلاً ان كنت أبادله الشعور أم انني كنت أبحث عن ارضاء غروري وعن اعتراف بوجودي وعن تذكير بأنوثتي؟
طبعا لا يهمني اي مما ذكرت، فليست تلك سوى تفاصيل، أحجار صغيرة يجب تخطيها للوصول الى الهدف الاسمى، الى الجنة الموعودة، الى الأحلام الوردية، الى الامير المنتظر.
لكن عبارة صغيرة صادفتها يوما قلبت سلّم أولوياتي.  
تقول العبارة أن الانانية شكل من أشكال الحب الاسمى.
بداية استفزتني هذه العبارة، إذ كيف نقارن الانانية بالحب؟ تناسيت للحظة ان الانانية ليست سوى حب الذات.
تسلّلت هذه العبارة داخل مسامي وانتشرت مثل مرض خبيث في آخر مراحله حتى تملّكتني.
كيف أُحِبُ غيري وأطلب الحب منه و أنا لا أحب نفسي أولا؟
كيف يفيض الوعاء بما ليس فيه؟
كيف أحمي نفسي وأحترم نفسي وأشجّع نفسي ان لم أُحِب نفسي أولا؟
قررت منذ تلك اللحظة ان أكرس وقتي وطاقتي لا للجري وراء الاخر، أولاستعطاف كلمة "أُحبك"، بل للغوص في داخل نفسي ولاستخراج كلمة "أُحبُني".
أُحِبُني أولاً... و آخرا.

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top