الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة

بيعت مساء الاثنين الماضي في نيويورك لوحة لبيكاسو قد تكون الأغلى ثمناً في العالم وهي لوحة «نساء الجزائر»، وقد اشتراها مجهول لم يعلن عن اسمه لأسباب امنية وبلغ ثمنها 179 مليوناً و365 الف دولار اميركي من ضمنها 21 مليوناً «لدار كريستيز« المنظمة للمزاد وقد ضرب هذا المبلغ كل الأرقام القياسية التي سبقته. وقد رسم بيكاسو هذه اللوحة منذ ستين عاما في باريس. وصحيح ان كل اعمال بيكاسو وغيره من المعاصرين الكبار يسجلون ارقاما عالية في مبيعات اعمالهم بعد رحيلهم الا ان هذه اللوحة قد اصبحت بعد ان بيعت منذ يومين اغلى لوحة تشكيلية بل أغلى عمل فني تم بيعه في مزاد علني حتى اليوم وذلك حسب تصريحات كل وسائل الاعلام في العالم.

وكانت «دار كريستيز« قد مهدت لهذا الحدث عبر اعلانها في آذار الماضي انها ستعرض لوحة «نساء الجزائر» بمبلغ 140 مليونا لتكون اغلى لوحة في العالم غير ان التوقعات التي اعتبرت مبالغاً بها ضربتها المفاجأة بأن وصل الرقم الى 179 مليوناً و365 الف دولار. وقد بيعت هذه اللوحة المميزة بين اعمال بيكاسو برقم خيالي عام 1955 حين اشتراها الثنائي فيكتور غانتس وزوجته سالي بحوالي 212 الف دولار غير انهما باعاها عام 1997 في مزاد علني بمبلغ 32 مليون دولار وسرعان ما باعها الشاري الذي بقي مجهولاً عام 1973 بحوالي 147 مليون دولار واعتبر المبلغ ايضا في ذلك الحين خيالياً.

وقد طرحت معظم الصحف ووسائل الاعلام في العالم السؤال التالي: لماذا هذه اللوحة بالذات؟ وكانت اجابات مشابهة كثيرة تشير الى انها «من اشهر اللوحات ذات الطابع الشرقي» وقد استوحى بيكاسو مضمونها وفكرتها من الرسام اوجين دولاكروا الذي رسم بدوره وفي لوحة شهرة: «مجموعة نساء من الجزائر» وكان ذلك عام 1832 ولم يكن بيكاسو الوحيد الذي استلهم منها بل حصل ذلك مع فنانين عديدين عاصروا دولاكروا أو رسموا من بعده. أما بيكاسو الذي اعترف بتأثره باللوحة وبرغبته في نقلها في منتصف القرن العشرين الا انه انجزها في اطار مختلف كلياً وتحديدا في اطار التكعيبية التي تأثر بها عدد كبير من الرسامين في بدايات القرن العشرين وابرزهم بيكاسو. وهذه اللوحة «نساء الجزائر» هي واحدة من ضمن سلسلة مؤلفة من 15 عملاً انجزها الفنان ما بين 1954 و1955. أما اغلى لوحة كانت تتربع على هذا المنصب حتى مساء الاثنين الماضي فكانت «لوحة ثلاثية» اي تتألف من ثلاثة اقسام للرسام فرانسيس بيكون وقد رسم فيها صديقه الرسام لوسيان فرويد ومعروفة باسم «ثلاث دراسات للوسيان فرويد» وقد اشتراها مجهول ايضا في تشرين الثاني من العام 2013 بمزاد نظمته «دار كريستيز« ايضا ودفع ثمنها 142 مليوناً و400 الف دولار، الا ان الامر تغير منذ يومين لتصبح لوحة «نساء الجزائر» لبيكاسو هي سيدة الموقف اذ زاد ثمنها عن لوحة بيكون بحوالي 36 مليونا من الدولارات. وما قبل لوحة بيكون كانت اللوحة الأغلى ثمناً هي «الصرخة» لإدوارد مانش التي بيعت عام 2012 بحوالي 119،9 مليون دولار.
إعداد: كوليت مرشليان 

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top