الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة


خاص الرومي

قرأت في الكتب والتحليلات النفسية ان انعكاس الحالة الداخلية على الوضع الخارجي يعتبر أمرا صحيا يساعد على تقبّل الواقع. مثلاً، من الأفضل أحيانا أن تكون مكبلاً بالأغلال ومسجونا بين أربعة جدران، مهما ضاق سجنك، من أن تكون حر الجسد ومقيدا بأثقال تُطبق على فكرك وروحك.
العيش في واقع مرير يعطيك الحق تلقائيا بالثورة على ظروفه القاسية. قد تلاقي العطف أو الإستهزاء من الآخرين، لكنهم سيفهمون أكثر لو قُدّر لهم أن يشاهدوا فصول قصتك أمامهم  فالعين تصدق ما تراه. ولكن ماذا لوكان السجن الذي تقبع فيه سجنا غير مرئي، تغوص وحدك في دهاليز ظلماته باحثاً دون ملل او كلل عن بصيص أمل، عن شعاع نور هارب من نافذة روحك؟
ماذا لو كان سجنك قفصا من خيوط من حرير، تذهل الرائي بلمعانها و نعومتها،  لكنها تلتف حول عنقك، وتخنق انفاسك، وتكبل كلماتك،  وتعمي نظراتك، وتسلب منك حتى حق الانتفاض فأنت محسود على العيش في ضوءٍ تحرق حرارته خلاياك ببطء مميت وتجبرك على رسم  ابتسامة فارغة على فاه مسلوب الصوت والإرادة؟
قفص من حرير... قفص من حديد...  
تختلف الاقفاص والحبس واحد.


0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top