الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة

خاص الرومي

صفعة على الوجه تحاول محوها وردة خجولة حمراء ينذر لونها بدم قادم وما من عين ترى.
وردة ستُرمى قبل ان تذبل اوراقها بجانب ورود سبقتها وتنتظر احتضان ورود لاحقة.  
أزيز صفعة لم يخمد انينها في الإذن حتى هبطت واحدة ثانية تكمل معزوفة صماء أبت إلا أن تحفر أنغامها  على صفحة كرامة مهدورة لتلحن قصيدة كتبت على بحر شعر دم ينزف تفعيلة مفعولة. 

 لكنه... يحبني.
الم يحن الوقت لكي نكف عن الدوران تحت صفعات هذا الحب الأعمى؟ 
ألم يحن الوقت لكي نقطع تلك اليد، لكي نحرر ذلك الصوت و نعطيه قوة الكلمة و جرأة الفعل، ان نؤمن ان من بإستطاعتها ان تهب حياة تستحق الحياة؟ 
الى متى سنسمح لهذا الطيف ان يسكننا، ان يعمينا، ان يضعفنا، ان يغرقنا، ان يحرقنا؟
الى متى سنصمت، الى متى سنربط اوتارنا الصوتية بحبال الحب الشائكة الحريرية؟
الى متى علينا ان نسكر من شذى تلك التفاحة المحرمة التي نهشتنا و حملتنا ذنب تذوقها؟

 لكنه... يحبني. 
كم من عيب سترنا تحت رداء الحب الفضفاض؟
كم من دمعة سكبنا في وعاء حب دون قاع؟
كم من جرح عضضنا من انياب الحب المخملية؟
كم من سراب لحقنا تحت فيء الحب الحارق؟
كم من حلم عشنا تحت جناح حب مظلم؟

 لكنه... يحبني. 
علينا ان ننزل الحب من ملكوته، ان نجرده من ألوهيته، ان نسحقه لكي نحصل على لبه، ان نقوى به و لا يقوى علينا، ان نخاف عليه و لا نخاف منه، ان نوئده في المهد قبل ان يأخذنا الى اللحد حيث لن تنفع: 
قتلني... لكنه... يحبني 

(*) منتجة لبنانية

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top