الحمل

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة

لا حرية بلا تمثال العذراء في البصرة
مقاربة


حين أسقط نظام صدام حسين التكريتي، وضع الاحتلال الاميركي حاشيته ومستشاريه على اوراق ورق اللعب أو الشدة ووزعها في إطار مطاردتهم لاعتقالهم، واحتاج التخلص من الحاشية الصدامية فترة لا بأس بها، استعمل خلال الاحتلال الأميركي أساليب سخيفة لإذلال كل من يمت بصلة الى نظام صدام. ويبدو ان ما فعله الأميركي في العراق، يقلده بشار أو نظامة بحاشيته أو اركانه، منذ وصوله على الحكم في سوريا، بطريقة يكتنفها "الغموض الواضح"، في البداية "انتُحر" رئيس الوزارء السوري محمود الزعبي بعدة رصاصات ووزعت ثروته على الموظفين، ونفي عبد الحليم خدام وصودرت أملاكه، وانتُحر غازي كنعان وشقيقه واختفت اسرارهما(بعد مدة على اغتيال الحريري في لبنان)، وقتل محمد سلمان برصاصة قناص،(على الهامش قتل عماد مغنية في عمق دمشق)، وخلال الأزمة ثم فجرت خلية الأزمة(أصف شوكت ومجموعته) وأبعد فاروق الشرع، وقتل جامع جامع...
والآن قتل رئيس شعبة الأمن السياسي رستم غزالي، ما فعله هذا الأخير أنه مشى على خطى سلفه غازي كنعان، وصل الى لبنان وتزعم التشبيح والابتزاز والصفقات، شارك في تجارة العاملات الأجنبيات، حصل على "شهادة دكتوراة" من احدى الجامعات اللبنانية مكتوبة من احد عباقرتها(ربما على هذا العبقري الاعتذار لاصحاب العلم)، ثم برز اسمه بقوة في فضائح تبييض الأموال في بنك المدينة مع رنا...، وبقي عبءا على حياة لبنان الى حين انسحب الجيش السوري عنه قبل عشر سنوات بالتمام والكمال عام 2005، غادر غازي كنعان بيروت فسلموه مفاتيحها في السراي الحكومي، رحل رستم من بيروت فسلموه هدية بندقية "المقاومة" في الضاحية الجنوبية، وما بين البندقية والمفتاح كانت لعبة السياسة تتبدل، والولاءات تتبدل، والفضائح تتبدل.
في أيامه الأخيرة، لمع اسم رستم في أكثر من ناحية وموضع، حضر اسمه في كل شاردة وواردة في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اذ اظهرت الوقائع أنه كان يفرض أو يبتز الحريري الأب برواتب خيالية وسيارات وشقق ومشاريع، ومع ذلك لم ينج(الحريري) من سطوته وارهابه. من ناحية أخرى، دمر قصره بديناميت النظام وزعم أنه كان في صراع مع بعض الضباط الإيرانيين في ميدان المعركة، سرعان ما أطل بين مجموعة من الجنود يحمل سيجارا كأنه في حالة ترف وتشبيح لا معركة، وقيل او سرب ان هذه الصورة شعر من شاهدها من عسكريي الجبهات بالوهن والذل، لأن هناك من يقاتل ويموت وهناك من يستمتع بسيجار ثمنه مئة دولار، كأن الهدف من نشر صورة رستم والسيجار فرصة لتبرير قتله، وما هي الا أيام حتى اتهمت عشيرته بتهريب المازوت، وتواردت معلومات عن اصابته في درعا، ومعلومات اخرى تقول أنه تعرض للضرب على يد مجموعة من مرافقي اللواء رفيق شحادة، ولم تمض ايام حتى  اقيل غزالي وشحادة من منصبهما
معلومات تقول ان النظام الأسدي لم يكن يتوقع ان رستم لديه هذه الثروة الكبيرة(400 مليون دولار) التي حصل عليها من بنك المدينة وزواريب اخرى، ومعلومات اخرى تفيد ان النظام أو بعض اركانه طلبوا منه المال فرفض ففجروا منزله في البداية ثم اتهموه بتهريب المازوت وكانت النتيجة أنه ادخل شبه ميت الى المستشفى على اثر تعرضه للضرب المبرح واللبيط على يد انصار رفيق شحادة.
مع مقتل رسم تضيق الحلقة حول بشار، ولم يبق منها إلا آل مخلوف وآل الشاليش وبعض الضباط(مملوك، الحسن، ناصيف)، وهم ربما على طريقة الثورة تأكل ابناءها، أو النظام يأكل اركانه.
رستم غزالي قتل، كثر انتظروه على ضفة النهر..

الرومي

0 facebook Blogger 0 Facebook

 
مرصد © 2014. جميع الحقوق محفوظة. نقل بدون تصريح ممنوع اتصل بنا
Top